.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
شهد قصر ثقافة الأنفوشي العرض المسرحي "منازل القمر"، ضمن عروض الموسم الحالي التي تقدمها الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، بمحافظة بالإسكندرية، في إطار برامج وزارة الثقافة.

العرض تأليف عبده الحسيني، كيروجراف وإخراج شريف عباس، وقدم بحضور د. منال يمني، مدير فرع ثقافة الإسكندرية، الفنانة أماني علي عوض، مدير قصر ثقافة الأنفوشي، الفنان محمد شحاتة، مدير قصر ثقافة الشاطبي، المخرجة ريهام عبد الرازق، ورباب محمد مدير المكتب الفني، ولجنة التحكيم المكونة من الدكتورة عبير منصور، أستاذ التمثيل والإخراج ورئيس قسم علوم المسرح بكلية الآداب جامعة العاصمة، مهندس الديكور أيمن مرعي، والمخرج المسرحي محمد صابر.
وقال المخرج شريف عباس في بيان صحفي، إن العرض يرصد معاناة المرأة العربية في ظل الصراعات وويلات الحروب، من خلال أربع فتيات أصبحن ضحايا للإرهاب والخراب، ما جعلهن يشعرن وكأن أعمارهن سرقت منهن مبكرا.

وأضاف، أن العمل لا يقدم مجرد حكاية عن الحرب، بل يناقش كيف تدفع المرأة ثمن الفقد، وتتحمل المسئولية في الوقت الذي يكون فيه الرجل بساحة المعركة، وتواصل الحياة رغم كل الظروف.
وأوضح "عباس"، أن الحكاية الأولى تدور حول فتاة فلسطينية تستعد لزفافها، لكنها تقتل برصاص الحرب يوم فرحها، بينما تتناول الثانية فتاة سورية تنتظر عودة والدها الذي خرج للحرب ولم يعد، قبل أن تموت هي الأخرى دون أن تلتقيه، إلى جانب ما تعانيه الأم من انكسار بعد فقد الابنة وغياب الأب.
وأشار إلى أن الحكاية الثالثة تجسد طبيبة سودانية كرست حياتها للعمل داخل المستشفى، حتى ضاع عمرها في خدمة المرضى خلال الحرب، قبل أن يتقدم للارتباط بها شخص بحجة إنقاذها من العنوسة لتكتشف فيما بعد أنه إرهابي فترفضه، ليقرر الانتقام منها، أما الحكاية الرابعة فتتناول فتاة تتعرض للاغتصاب، ويطالبها الجميع بالصمت خوفا من الفضيحة.

وعن دوره في العرض، كشف إنه يجسد شخصية "الشيطان"، الذي يحاول الوقيعة بين الفتيات ومنعهن من سرد حكاياتهن وكيف لقين مصرعهن.
من ناحيته، قال الفنان طارق محمود، إنه قدم أكثر من شخصية خلال العرض، أبرزها "فتى أحلام الفتيات" الذي ظهر مرتديا قناعا ليبدو مختلفا عن باقي الشخصيات، إلى جانب شخصية الشاب الفلسطيني الحالم بالاستقرار وتكوين أسرة، والشاب السوري الذي يحارب من أجل وطنه، والإرهابي الذي ينفذ العمليات الإرهابية ويدمر أحلام الشعوب.
وأوضح، أنه اعتمد في التفرقة بين الشخصيات على الأداء الصوتي والمشاعر الداخلية، خاصة خلال شخصية الشاب الفلسطيني (الحبيب) الذي يكن مشاعر الحب تجاه حبيبته، والإرهابي الذي يمتلىء قلبه بالكراهية والحقد.
وقالت الفنانة مروة الشيخ إنها قدمت شخصية الطبيبة التي كرست حياتها لعلاج المرضى، وزاد عليها العبء خلال سنوات الحرب حتى ضاع عمرها في العمل، لتعيش صراعا داخليا ورغم ذلك تصر على مواجهة الموت حتى بعد أن قابلها الشخص الإرهابي، لتؤكد له أنها لا تخشى الموت وستظل تقدم المساعدة لبلادها حتى آخر يوم في حياتها.
وأوضحت الفنانة سارة عز الدين، أنها قدمت شخصية فتاة تتعرض للاغتصاب وتعاني من نظرة المجتمع إليها، مشيرة إلى أن الشخصية لا تتناول الاغتصاب بمعناه المباشر فقط، بل ترمز أيضا إلى اغتصاب الأرض والرأي والحرية.
وأشارت منى مجدي، المخرج المنفذ أن أغلب العروض المسرحية تركز على دور الرجل في الحرب، بينما يحاول "منازل القمر" إلقاء الضوء على تأثير الحروب على المرأة في أكثر من دولة عربية، وإبراز حجم المعاناة التي تتحملها.
وقال الشاعر أحمد عواد، إنه كتب كلمات الأغاني بما يتناسب مع أحداث العرض، خاصة بعد قراءة النص الذي شعر بأنه يمثل جزءا من نسيجه الشخصي، ما دفعه للتعاطف مع الشخصيات.
وأضاف، أنه كتب ست أغان باللهجة العامية استطاع من خلالها التعبير عن صراعات المرأة، وتلخيص الحالة الشعورية للفتيات.

وأعرب المايسترو هيثم مدحت بسيوني عن سعادته بالتعاون في هذا العمل، خاصة أنه يناقش دور المرأة العربية التي تكافح من أجل البقاء في ظروف شديدة القسوة، والفتيات اللاتي استشهدن دفاعا عن الوطن.
وأضاف أن إعداد الموسيقى استغرق أربعة أشهر، وتم توظيف موسيقى نوبية وأخرى شامية، إلى جانب الدبكة الفلسطينية، كما تم الاعتماد آلة العود والآلات الإيقاعية، والموسيقى الفلكلورية للتعبير عن الفرح الفلسطيني.
وأشار إلى أنه قام بتلحين وتوزيع الأغاني والموسيقى التصويرية، وشارك في تسجيلها أعضاء فرقة الأنفوشي للموسيقى العربية، وكورال الأطفال.
وفيما يتعلق بالسينوغرافيا، قال المخرج إبراهيم الفرن، إنه تم إعداد رؤية بصرية تتناسب مع فكرة العرض، مع الاعتماد على تقنية الفيديو مابينج لما تمنحه من قدرة تعبيرية كبيرة، موضحا أن عناصر العرض جاءت متناسقة لخدمة القضية، خاصة من خلال تقسيم المسرح بالإضاءة إلى بؤر حادة بدلا من استخدام الإضاءة الكاملة.

وأضاف، أن الهدف من استخدام الفيديو مابينج تضييق مساحات التمثيل بالاعتماد على الإضاءة، وإحداث تباين بين الإضاءة الأمامية المسلطة على الممثلات والمشاهد المعروضة على الشاشة بالخلفية، هذا بالإضافة إلى أن هذه التقنية تعد أقل تكلفة مقارنة بتنفيذ ديكورات خاصة بالحكايات الأربع، فضلا عن توافقه مع طبيعة العصر التكنولوجي.
"منازل القمر" شريحة قصر ثقافة الشاطبي، أداء طارق محمود، مروة الشيخ، إيمان الفار، مريم عاطف، سارة عز الدين، لبنى منصور، ندى خيري، أسماء خالد، هبة جمال، منى محمود، وإلهام محمد.
أشعار وأغاني أحمد عواد، موسيقى وألحان هيثم مدحت بسيوني، سينوغرافيا إبراهيم الفرن، فيديو مابينج حسن جمال، غناء فرقة الأنفوشي للموسيقي العربية، كورال الأطفال، ونرمين أبو النور، إضاءة أحمد الفرن، ملابس حسام الشرقاوي، تنفيذ موسيقي باسم رزق، مساعد مخرج مريم عاطف، ومخرج منفذ منى مجدي.
العرض من إنتاج الإدارة العامة للمسرح، التابعة للإدارة المركزية للشئون الفنية، وقدم بالتعاون مع إقليم غرب ووسط الدلتا الثقافي، ومن خلال فرع ثقافة الإسكندرية.



















0 تعليق