الجارديان: تايوان تتنفس الصعداء بعد صمت ترامب في لقائه مع الرئيس الصيني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

نشرت صحيفة الجارديان البريطانية تحليلًا قالت فيه إن تايوان تابعت بقلق بالغ القمة التي جمعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينج، وسط مخاوف من أن يقدم ترامب تنازلات تمس الدعم الأمريكي التقليدي للجزيرة خلال مباحثاته مع بكين.

صفقة سياسية

وقبل انعقاد اللقاء، سادت توقعات بأن الرئيس الأمريكي قد يتعامل مع ملف تايوان بمنطق الصفقات السياسية، خاصة في ظل أسلوبه المعروف بالبراغماتية والسعي لتحقيق تفاهمات مباشرة مع القوى الكبرى، إلا أن الموقف الأمريكي خلال القمة جاء أقل حدة مما كان متوقعًا، وهو ما اعتبرته تايبيه مؤشرًا مطمئنًا.

فعقب انتهاء الاجتماع، وصف ترامب محادثاته مع الرئيس الصيني بأنها "رائعة"، لكنه تجنب بشكل لافت الخوض في ملف تايوان، كما خلا البيان الصادر عن البيت الأبيض من أي إشارة مباشرة إلى الجزيرة، الأمر الذي اعتبره مراقبون أفضل نتيجة ممكنة بالنسبة للحكومة التايوانية في هذه المرحلة.

وخلال القمة، شدد الرئيس الصيني على أن ما وصفه بـ"استقلال تايوان" يتعارض مع السلام والاستقرار في مضيق تايوان، مؤكدًا أن إدارة هذا الملف بصورة خاطئة قد تدفع العلاقات الصينية الأمريكية إلى مرحلة خطيرة من التصادم.

ورأت تحليلات سياسية، أن الرسائل الصينية حملت تحذيرًا مباشرًا لواشنطن، مفاده أن قضية تايوان تمثل أحد الخطوط الحمراء الأكثر حساسية بالنسبة لبكين، وأن أي تغيير في الموقف الأمريكي قد يهدد استقرار العلاقات بين القوتين.

من جانبها، سارعت وزارة الخارجية التايوانية إلى الرد على التصريحات الصينية، مؤكدة أن جمهورية الصين وجمهورية الصين الشعبية لا تخضعان لبعضهما البعض، في تأكيد جديد على رفض تايبيه لمطالب بكين بالسيادة على الجزيرة.

ويرى محللون، أن تايوان كانت تفضل عدم إثارة الملف خلال القمة، خشية أن يؤدي أي نقاش علني إلى تغييرات في السياسة الأمريكية التقليدية تجاه الجزيرة. 

كما رجح خبراء أن يركز ترامب وشي في اجتماعاتهما المقبلة على ملفات التجارة والاستثمار بدلًا من القضايا السيادية الحساسة.

وتواصل الولايات المتحدة تزويد تايوان بالأسلحة ووسائل الدفاع، رغم اعتراض الصين المتكرر على هذه الخطوات، في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بشأن مستقبل الجزيرة وموقعها في الصراع الاستراتيجي بين واشنطن وبكين.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق