.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد محمد صلاح الباحث في الشأن الآسيوي أن ملف تايوان يمثل القضية الأكثر حساسية وتعقيدًا في العلاقات بين الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن بكين تنظر إليه باعتباره “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف، في ظل اعتبارها تايوان جزءًا لا يتجزأ من أراضيها.
وأوضح، خلال مداخلة لاكسترا نيوز، أن الصين تتمسك بما تسميه “مبدأ الصين الواحدة”، والذي يقوم على وجود دولة واحدة فقط هي الصين الشعبية وعاصمتها بكين، باعتبارها الممثل الشرعي والرسمي للصين في المجتمع الدولي، لافتًا إلى أن بكين تعتبر أي دعم أمريكي لتايوان بمثابة تشجيع مباشر على الانفصال.
وأضاف أن الخلاف لا يقتصر فقط على مبدأ الصين الواحدة، بل يمتد إلى تفسير هذا المبدأ نفسه، حيث ترى الصين أن الاتفاقات التاريخية المنظمة للعلاقات مع واشنطن، بما في ذلك الإعلانات المشتركة منذ عام 1979، تؤكد هذا المفهوم بشكل واضح، بينما تختلف الولايات المتحدة في تفسير بعض بنوده.
وأشار إلى أن الإعلانات المشتركة بين البلدين، إلى جانب مجموعة من التفاهمات غير الرسمية التي تم تطويرها لاحقًا، كانت دائمًا محل جدل بين الجانبين، خصوصًا فيما يتعلق بحدود العلاقة مع تايوان، وحجم الدعم السياسي والعسكري الذي تقدمه واشنطن لها.
ولفت إلى أن استمرار توريد الأسلحة الأمريكية إلى تايوان يمثل أحد أكثر الملفات حساسية في نظر الصين، التي تعتبره تدخلًا مباشرًا في شؤونها الداخلية، وتعدّه تهديدًا لمبدأ السيادة ووحدة الأراضي الصينية.
وأكد أن ملف تايوان يظل محور التوتر الأساسي بين بكين وواشنطن، وأنه الأكثر قابلية للتصعيد مقارنة بباقي الملفات الاقتصادية والتجارية، نظرًا لارتباطه المباشر بقضايا السيادة والأمن القومي لكلا الطرفين.


















0 تعليق