بشير عبد الفتاح: التفاوض أساس النجاح في العمل السياسي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

تحت رعاية الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، شهد معهد الدراسات السياسية والاستراتيجية بالحزب، برئاسة الدكتورة عزة هيكل، عميد المعهد، انطلاق أولى الدورات التدريبية والتي تغطى موضوعات حيوية تشمل، الاتصال السياسي والإعلام، وإدارة الحملات الانتخابية، وقانون المحليات وسياسات حزب الوفد، وسط حضور كبير من أبناء حزب الوفد من مختلف المحافظات، وحاضر في الدورة نخبة من المفكرين والمتخصصين من أساتذة الجامعات.


قال الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، في المحاضرة الثانية من اليوم الثاني من الدورة التدريبية التي ينظمها معهد دراسات الوفد والتي جاءت تحت عنوان «التفاوض السياسي» أن المشاركين يمثلون كوادر سياسية تمتلك خلفيات اجتماعية ومهنية وتعليمية متنوعة، الأمر الذي يعكس حالة من الوعي السياسي والرغبة الحقيقية في خوض تجربة العمل السياسي والاستفادة من الخبرات المختلفة.

وأشار الدكتور بشير عبد الفتاح، الكاتب والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إلى أن حزب الوفد نجح في توفير بيئة مناسبة تسهم في رفع المستوى الثقافي والمعرفي للمشاركين، معربًا عن اعتقاده بأن هذه الوجوه الجديدة سيكون لها دور مؤثر وإسهام مهم في العمل السياسي على المستوى المحلي خلال الفترة المقبلة.

وتناول الدكتور بشير عبد الفتاح خلال المحاضرة مفهوم التفاوض السياسي، مستعرضًا تطبيقاته العملية من خلال عدد من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الحرب الإيرانية الإسرائيلية الأمريكية، موضحًا كيفية الاستفادة من مبادئ التفاوض السياسي في العمل المحلي، خاصة بالنسبة للمرشحين المحتملين للمجالس المحلية، سواء في التفاوض مع الجماهير أو مع أجهزة الدولة من أجل تحقيق الخدمات التي يتطلع إليها المواطنون.

وأكد الكاتب والباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أهمية المحليات باعتبارها حلقة الوصل الأساسية بين الحكومة والمواطن، موضحًا أن التفاوض يمثل جزءًا رئيسيًا من العمل السياسي، حيث يبدأ من داخل الأسرة، ويمتد حتى يصل إلى مستوى العلاقات بين الدول.

وضرب مثالًا بالحرب الدائرة بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، مشيرًا إلى أهمية الدور الذي تقوم به بعض الأطراف الدولية في التفاوض من أجل إنهاء الصراعات وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المختلفة.

التشريع والرقابة

وأوضح عبد الفتاح أن غياب المحليات خلال السنوات الماضية أدى إلى تحميل عضو مجلس النواب أدوارًا خدمية، رغم أن دوره الأساسي يتمثل في التشريع والرقابة على أداء الحكومة، مؤكدًا أن العمل المحلي يعد من أصعب أشكال العمل السياسي، لأنه يعتمد على الاحتكاك المباشر بالمواطنين والتعامل مع مشكلاتهم اليومية.

وأضاف أن نجاح أي عملية تفاوض يرتبط بوجود الثقة بين الأطراف المتفاوضة، إلى جانب أهمية اختيار وسيط يتمتع بالنزاهة والقدرة على نقل وجهات النظر بموضوعية، فضلًا عن امتلاكه القدرة على تقديم مبادرات تساعد في إنهاء الخلافات وتقريب المسافات بين الأطراف المختلفة.

التفاوض والاستماع إلى الرأي الآخر

وأشار إلى أن السياسة في جوهرها تقوم على التفاوض والاستماع إلى الرأي الآخر وتقبل وجهات النظر المختلفة، موضحًا أن نجاح المرشح في انتخابات المحليات يعتمد بشكل كبير على التواصل المباشر مع المواطنين وتقديم برنامج انتخابي واقعي وقابل للتنفيذ، يعبر عن احتياجات الشارع ويلامس مطالب المواطنين بشكل حقيقي.

وأكد أن عضو المجلس المحلي يتميز بقربه الدائم من المواطنين داخل القرية أو المركز الذي يترشح فيه، وهو ما يساعده على بناء قاعدة جماهيرية واسعة قائمة على الثقة والتواصل المستمر مع الناخبين.
 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق