.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اليوم الخميس، إلى العاصمة الهندية دلهي، للمشاركة في اجتماع وزراء خارجية دول مجموعة بريكس، في زيارة تعكس استمرار الحراك الدبلوماسي الإيراني داخل التكتلات متعددة الأطراف، رغم التحديات الإقليمية والدولية التي تواجهها طهران، حسب شبكة ايران انترناشونال.
تعزيز قنوات التواصل السياسي
وكان في استقبال الوزير الإيراني نظيره الهندي وزير الخارجية سوبرامانيام جايشانكار، في لقاء يعكس حرص الجانبين على تعزيز قنوات التواصل السياسي، إضافة إلى التنسيق داخل المنصات الدولية متعددة الأطراف، وعلى رأسها بريكس، التي تضم قوى اقتصادية صاعدة وفاعلة على الساحة العالمية.
وتأتي مشاركة إيران في هذا الاجتماع في وقت تعمل فيه طهران على توسيع حضورها الدبلوماسي والاقتصادي ضمن التكتلات غير الغربية، في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والعقوبات المفروضة عليها، ما يدفعها إلى تعزيز شراكاتها مع دول الجنوب العالمي وتوسيع خياراتها الاستراتيجية.
ومن المتوقع أن يناقش اجتماع بريكس ملفات متعددة تتعلق بالتعاون الاقتصادي، وإعادة هيكلة النظام المالي العالمي، وتعزيز التجارة بين الدول الأعضاء، إضافة إلى قضايا الأمن الإقليمي والتطورات الجيوسياسية في مناطق مختلفة من العالم.
وفي سياق منفصل، أعلنت السلطات الإيرانية عن إجراء عمليات ميدانية في ميناء كنارك الواقع في جنوب شرق البلاد، بهدف التعامل مع ذخائر غير منفجرة في مناطق عسكرية قريبة من الميناء.
وأفادت السلطات، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية، بأنه قد تُسمع أصوات انفجارات محدودة خلال تنفيذ هذه العمليات، مشيرة إلى أن العمل سيتم على مرحلتين خلال فترتي الصباح وبعد الظهر.
وأكدت الجهات المعنية أن هذه الإجراءات تندرج ضمن عمليات إزالة مخلفات عسكرية تهدف إلى تعزيز السلامة العامة في المناطق المحيطة، مع التشديد على أنه “لا يوجد ما يدعو للقلق” للسكان المحليين.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تولي فيه إيران اهتمامًا متزايدًا بإدارة الملفات الأمنية الداخلية في المناطق الحساسة، خصوصًا في الأقاليم الساحلية والحدودية التي تشهد نشاطًا عسكريًا أو لوجستيًا متقطعًا.
ويرى مراقبون أن تزامن الحراك الدبلوماسي الإيراني في الخارج مع إجراءات أمنية داخلية يعكس حالة من التوازن الذي تسعى طهران للحفاظ عليه بين الانخراط في المسارات الدولية من جهة، ومعالجة التحديات الأمنية المحلية من جهة أخرى.
وفي حين لا توجد مؤشرات على ارتباط مباشر بين الحدثين، فإنهما يعكسان في مجملهما صورة المشهد الإيراني الحالي، الذي يجمع بين النشاط الدبلوماسي الخارجي والتحركات الأمنية الداخلية في آن واحد.











0 تعليق