.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
يتجه الداخل الإسرائيلي نحو مرحلة شديدة الاضطراب، مع تصاعد الخلافات داخل الائتلاف الحاكم بشأن قانون إعفاء الحريديمن من الخدمة العسكرية، وسط توقعات بأن يقدم الائتلاف الحكومي مشروع قانون لحل الكنيست والتصويت عليه بالقراءة التمهيدية الأربعاء المقبل، في خطوة تهدف إلى التحكم بمسار حل البرلمان وتحديد موعد الانتخابات المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في ظل الأزمة المتفاقمة بين رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، والأحزاب الحريدية، التي تصاعد غضبها بسبب تعثر تمرير قانون يعفي طلاب المدارس الدينية من الخدمة العسكرية الإلزامية، وهو الملف الذي بات يهدد استقرار الحكومة بشكل مباشر.
وبحسب تقديرات سياسية إسرائيلية، فإن الأحزاب الحريدية ستؤيد مشروع قانون حل الكنيست الذي سيطرحه الائتلاف، في حين ستمتنع عن دعم مشروع مماثل ستقدمه المعارضة، وذلك في إطار تفاهمات تهدف إلى تنسيق آلية الحل وموعد الانتخابات بما يخدم مصالح الطرفين.
وذكر تقرير عبري أن هناك اتصالات مكثفة بين الائتلاف والأحزاب الحريدية للتوافق على موعد حل الكنيست، في وقت قرر فيه الائتلاف، سحب جميع مشاريع القوانين من جدول أعمال الهيئة العامة، عقب إعلان الأحزاب الحريدية نيتها الدفع نحو حل البرلمان.
وجاء التصعيد بعد تصريحات الزعيم الروحي لحزب "ديغل هتوراة"، الحاخام دوف لاندو، الذي دعا أعضاء حزبه إلى العمل من أجل إسقاط الكنيست، مؤكدًا أن الثقة بنتنياهو لم تعد قائمة بسبب فشله في تمرير قانون الإعفاء من التجنيد.
وعلى إثر ذلك، أوقفت كتلة يهدوت هتوراة تنسيقها البرلماني مع الائتلاف بشأن التصويت على مشاريع القوانين.
ورغم انسحاب الأحزاب الحريدية سابقًا من الحكومة، فإنها كانت قد واصلت دعم مشاريع القوانين المرتبطة بخطة الحكومة لإضعاف جهاز القضاء، وذلك احتجاجًا على العقوبات التي أقرتها المحكمة العليا بحق الحريديين الرافضين للخدمة العسكرية.
المعارضة تسحب مشاريع القوانين
في المقابل، سحبت أحزاب المعارضة أيضًا مشاريع القوانين التي كانت تعتزم طرحها، في خطوة هدفت إلى منع الائتلاف من استغلال التصويت وتحويله إلى ساحة لإحراج خصومه السياسيين.
ومن أبرز مشاريع القوانين التي تم تجميدها، مشروع قانون التعيينات العليا، الذي يمنح الحكومة الجديدة صلاحيات واسعة لتعيين أو إقالة مسؤولين كبار، من بينهم المستشار القضائي للحكومة، ورئيس أركان الجيش، ورئيس جهاز "الشاباك"، والمفتش العام للشرطة.
وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن نتنياهو يسعى إلى تمرير هذا القانون قبل أي انتخابات مقبلة، بالتوازي مع رغبته في إطالة أمد الحرب على غزة، تحت مبرر تحقيق إنجازات عسكرية وسياسية قد تعزز فرصه الانتخابية.
ويلعب حزب شاس دورًا محوريًا في تحديد مصير الحكومة وموعد الانتخابات، إذ إن انضمامه إلى موقف يهدوت هتوراة قد يسرّع الذهاب إلى انتخابات مبكرة في سبتمبر المقبل، بدلًا من موعدها الرسمي المقرر في 27 أكتوبر.









0 تعليق