.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أعاد مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد المقدم من الحكومة تنظيم عدد من أحكام النفقة، في إطار تحديث منظومة الأسرة وتقنين إجراءات التقاضي، دون أن يتضمن أي نص صريح يقضي بسقوط أصل الحق في النفقة بمرور عام أو حرمان الزوجة من المطالبة بها نهائيًا، وفق ما ورد في الصياغات التشريعية المتداولة داخل المشروع.
وينص المشروع على أن النفقة الزوجية تظل حقًا قائمًا للزوجة طوال قيام العلاقة الزوجية متى توافرت شروطها القانونية، كما تمتد آثارها إلى نفقة العدة والمتعة في حالات الطلاق وفق الأحكام المنظمة.
غير أن المشروع وضع تنظيمًا زمنيًا للمطالبة بالنفقات المتأخرة، بحيث لا تُسمع الدعوى بشأن النفقة عن مدة سابقة على رفع الدعوى تتجاوز سنة واحدة، إلا إذا وجد اتفاق أو حكم قضائي سابق يقرر خلاف ذلك.
ويعني ذلك أن المقصود من النص ليس منع المطالبة بالنفقة بعد عام، وإنما تقييد نطاق المطالبة بالنفقات المتراكمة عن فترات سابقة، بحيث يقتصر نظر المحكمة على سنة واحدة سابقة على تاريخ إقامة الدعوى، منعًا لتراكم النزاعات المالية لفترات طويلة دون اتخاذ إجراءات قانونية.
ويؤكد المشروع كذلك أن هذا التنظيم لا يمس النفقة المستمرة أو المستقبلية، إذ يظل للزوجة الحق في المطالبة بالنفقة طالما استمرت العلاقة الزوجية وتوافرت شروط الاستحقاق، كما أن نفقة الصغار تبقى مستقلة تمامًا عن نفقة الزوجة ولا تخضع لهذا القيد الزمني، باعتبارها حقًا أصيلًا للطفل لا يسقط بالتقادم.
ويأتي هذا التوجه التشريعي في إطار محاولة ضبط الدعاوى الأسرية وتقليل النزاعات المتراكمة أمام المحاكم، مع الحفاظ على أصل الحقوق المالية للأطراف، بحيث يكون التنظيم إجرائيًا وليس إسقاطًا للحقوق. وبذلك فإن ما أُثير بشأن "منع المطالبة بالنفقة بعد عام" لا يعكس دقة النصوص، التي تفرق بوضوح بين سقوط الحق وبين تنظيم مدة سماع الدعوى.
















0 تعليق