.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
وضع مشروع قانون الأسرة الجديد إطارًا تشريعيًا متكاملًا لتنظيم أحكام النسب، في خطوة تستهدف إنهاء النزاعات الممتدة حول إثبات أو نفي البنوة، من خلال الدمج بين الضوابط الشرعية والوسائل العلمية الحديثة، وعلى رأسها تحليل البصمة الوراثية (DNA)، وقد خصص المشروع مواد تفصيلية تحدد بدقة المدد الزمنية والضوابط القانونية التي يُثبت بها النسب، بما يمنع تضارب الادعاءات ويغلق أبواب التلاعب.
فنصت المادة 98 على أن أقل مدة للحمل التي يثبت بها النسب هي ستة أشهر قمرية من وقت الدخول أو الخلوة الشرعية، بينما أقصاها عشرة أشهر قمرية، وهو ما يضع إطارًا زمنيًا واضحًا للفصل في القضايا.
كما حددت المادة 99 الحالات التي لا تُقبل فيها دعوى النسب عند الإنكار، مثل عدم التلاقي بين الزوجين منذ العقد، أو مرور أكثر من عشرة أشهر على الغيبة، أو حدوث الولادة بعد الطلاق أو الوفاة بأكثر من عشرة أشهر.
وأكدت المادة 100 أن النسب يثبت في حالات الزواج الفاسد أو الوطء بشبهة إذا وقعت الولادة خلال ستة أشهر من الدخول، بينما لا يثبت إذا تجاوزت المدة عشرة أشهر بعد الانفصال.
وشددت المادة 101 على أن نسب المولود إلى أمه يثبت بمجرد الولادة، بينما يثبت نسب الأب عبر الفراش أو الإقرار أو البينة أو الوسائل العلمية الحديثة، خاصة في حالات التنازع أو إنكار النسب.
كما نصت المادة 103 على عدم جواز الادعاء بنسب طفل على فراش زوجية الغير، ومنع التبني بشكل كامل، تأكيدًا للضوابط الشرعية.
وأتاحت المادة 104 إثبات النسب عبر الإقرار بشروط محددة، أبرزها أن يكون الطفل مجهول النسب وألا يكذبه العقل أو الفارق العمري، مع إمكانية دعم الإقرار بالدليل العلمي، وفي المقابل، منحت المادة 105 للرجل حق نفي النسب خلال سبعة أيام من الولادة أو العلم بها، بشرط عدم الإقرار المسبق وعدم تعارض النفي مع الأدلة العلمية.
ولم يغفل المشروع دور الأدلة الحديثة، حيث اعتمد تحليل الـDNA كوسيلة حاسمة في الإثبات والنفي، مع اعتبار امتناع المدعى عليه عن الخضوع للفحص دون مبرر طبي إقرارًا ضمنيًا بثبوت النسب، بما يعزز حماية حقوق الطفل في الهوية.
كما نظمت المواد من 109 إلى 111 نظام اللعان كوسيلة شرعية لنفي النسب، مع ترتيبات قضائية تضمن فسخ الزواج ونفي النسب عند ثبوته، مع إلزام صندوق دعم الأسرة بالإنفاق على الطفل والأم في حالات العجز المالي.














0 تعليق