.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قال وكيل وزارة الإعلام اليمني فياض النعمان إن تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية لم يكن مفاجئًا، بل جاء انعكاسًا لما وصفه بـالسلوك الإيراني التقليدي في إدارة الأزمات والتفاوض مع القوى الدولية، معتبرًا أن طهران تتعامل مع أي مسار تفاوضي باعتباره مساحة للمناورة السياسية وكسب الوقت أكثر من كونه منصة لتقديم تنازلات جوهرية.
الرد الايراني الاخير على المقترحات الامريكية
وأوضح النعمان في تصريحات خاصة لـ الدستور أن الرد الإيراني الأخير على المقترحات الأمريكية حمل رسائل واضحة تؤكد تمسك طهران بجوهر مشروعها الاستراتيجي، سواء فيما يتعلق بالبرنامج النووي أو الصواريخ البالستية أو شبكة النفوذ الإقليمي والأذرع المسلحة المرتبطة بها في المنطقة.
وأضاف أن المطالب الإيرانية تركز بصورة أساسية على رفع العقوبات الاقتصادية، والحصول على ضمانات تمنع أي إدارة أمريكية مستقبلية من الانسحاب من الاتفاقات المحتملة، إلى جانب الإبقاء على جزء كبير من القدرات النووية الإيرانية تحت مبررات الاستخدام السلمي للطاقة النووية.
وأشار النعمان إلى أن إيران تحاول باستمرار الفصل بين الملف النووي وبرنامج الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي، في حين ترى واشنطن أن هذه الملفات مترابطة وتشكل منظومة تهديد متكاملة للأمن الإقليمي والدولي، وهو ما يفسر استمرار الخلافات الجوهرية بين الطرفين رغم جولات التفاوض المتعددة.
وأكد أن طهران تمتلك خبرة طويلة في الالتفاف على الضغوط الدولية من خلال استخدام الوسطاء وفتح مسارات تفاوض موازية، بالتزامن مع توظيف التصعيد الميداني عبر حلفائها الإقليميين لتحسين شروط التفاوض وتحقيق مكاسب سياسية.
وأضاف، أن إيران نجحت في مراحل سابقة في الاستفادة من تردد المجتمع الدولي ورغبة بعض القوى الكبرى في تجنب المواجهة المباشرة، إلا أن الظروف الحالية تبدو مختلفة، في ظل تصاعد القناعة الغربية بأن استمرار سياسة المراوغة يمنح طهران وقتًا إضافيًا لتعزيز قدراتها العسكرية والنووية.
ورأى وكيل وزارة الإعلام اليمني أن الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس الامريكي دونالد ترامب تدرك أن أي اتفاق لا يتضمن قيودًا صارمة على البرنامج النووي الإيراني، والصواريخ البالستية، والدور الإقليمي لطهران، سيكون اتفاقًا هشًا وقابلًا للانهيار في أي لحظة.
وختم النعمان تصريحه بالتأكيد على أن خيارات المناورة أمام إيران أصبحت أضيق مقارنة بالسنوات الماضية، خصوصًا مع تزايد الضغوط الاقتصادية والعزلة السياسية، مشيرًا إلى أن البيئة الدولية الحالية تبدو أقل استعدادًا لتقديم تنازلات مجانية لطهران، وأكثر ميلًا لفرض شروط تضمن تقليص مصادر التهديد الإيراني في المنطقة.














0 تعليق