.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
نعى الفنان حسام داغر الفنان الراحل عبد الرحمن أبو زهرة عبر حسابه على إنستجرام، في منشور مطول حمل مشاعر حزن عميقة وتقدير كبير لقامة فنية وصفه بأنه أول ممثل حقيقي وقف أمامه على خشبة المسرح القومي.
حسام داغى ينعي عبد الرحمن أبو زهرة بكلمات مؤثرة
وجاءت كلمات داغر لتكشف عن علاقة إنسانية وفنية جمعته بالراحل عام 2003 خلال مشاركتهما معا في مسرحية هاملت، التي كانت نقطة تحول في مسيرة حسام داغر المهنية.
وأوضح حسام داغر في منشور رصده موقع تحيا مصر عبر حسابه الرسمي بموقع انستجرام أنه في عام 2003 كان مجرد ممثل شاب أعجب المخرج الكبير دكتور هاني مطاوع بموهبته المسرحية، فقرر ضمه للمشاركة في مسرحية هاملت. وأسند إليه دور جوكر المسرحية، وقدم من خلالها عدة شخصيات متنوعة، كان من أبرزها دور صاحب الفرقة المسرحية التي أحضرها هاملت، وهو الدور الذي جسده في الأصل النجم فتحي عبد الوهاب. كما قدم شخصية ماتيلدا وهي الشخصية المضافة في الإعداد، والتي تعمل في القصر كوصيفة لأوفيليا وجسدتها النجمة ريهام عبد الغفور في بداياتها. بالإضافة إلى شخصية حفار القبور مع الفنان الراحل محمود عبد العزيز غريب.
حسام داغر يستعيد ذكرياته مع عبد الرحمن أبو زهرة
وكشف داغر أن العرض كان يضم نخبة من كبار النجوم، حيث جسد الفنان القدير رشوان توفيق دور بولونيوس الوزير، وقدمت الفنانة الكبيرة ليلى طاهر شخصية جرترود الملكة الأم والدة هاملت، بينما قدم الأستاذ عبد الرحمن أبو زهرة شخصية الملك العم كلوديوس. وأكد حسام داغر أنه لا يزال يتذكر كواليس العمل حتى الآن، وضحكة أبو زهرة وهزاره الدائم معهم، وحديثه معه عن بداياته المسرحية.
وأشار إلى أن عبد الرحمن أبو زهرة أخبره أنه كان من المضحكين في فترة بداياته المسرحية، لولا أن المخرجين حصروه في أدوار الشر والدراما بعد ذلك، لكنه في الأساس كان يحب التمثيل الكوميدي بشدة. وقال داغر إنه عبر للراحل عن إعجابه الكبير بكل ما قدمه وما كان يقدمه، وأنه كان يشاهد العرض بانبهار وما زال يتذكر كل تفاصيله حتى اليوم.
تصفيق حار من الجمهور
وروى حسام داغر مشهدا لا ينساه من مسرحية هاملت، وهو مشهد المناجاة مع الرب في المحراب، حيث كان يخرج من الكواليس ليشاهده مع الجمهور متخفيا في البنوار العلوي للمسرح. ووصف استمتاعه بمشاهدة الأستاذ وهو يطلب الغفران على قتله لأخيه الملك وزواجه من زوجته الملكة. وأشاد بلياقة أبو زهرة البدنية العالية رغم سنه وقتها، وقال إنه كان يمتلك قدرة جسدية جعلته يقوم بأشياء منتهى الصعوبة على المسرح، ففي مشهد طلب الغفران، كان جسده يرفض الانصياع لأمره بالسجود، وعندما كان يضرب ركبتيه ليسجد كان ينزل في كل مرة بشكل محسوب ومؤثر، حتى أنه في ثالث ضربة كان يجلس راكعا على الأرض طالبا الغفران من ذنبه الأعظم.
وأكد داغر أنه لا ينسى تصفيق الجمهور وانبهارهم ووقوفهم بعد كل ليلة عرض أمام أداء عبد الرحمن أبو زهرة العظيم في الرواية، واختتم منشوره بالدعاء للراحل بالرحمة، وأعلن أنه سيشارك الجمهور بالصور الوحيدة المتاحة عنده للعرض المسرحي هاملت. وودع الأستاذ عبد الرحمن أبو زهرة بكلمات مؤثرة قال فيها: وداعا يا من علمتني الكثير، وداعا الأب الروحي، وداعا الأستاذ الكبير عبد الرحمن أبو زهرة.


















0 تعليق