خبير لـ تحيا مصر: قفزة الاحتياطي الأجنبي إلى 53 مليار دولار تعكس تحولًا هيكليًا في تدفقات النقد لمصر

تحيا مصر 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أكد معتز الجريتلي خبير أسواق المال، أن وصول احتياطي النقد الأجنبي في مصر إلى 53.009 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، لا يمثل مجرد رقم قياسي جديد، بل يعكس تحولًا هيكليًا واضحًا في تدفقات السيولة الدولية إلى الاقتصاد المصري، مدفوعًا بحزمة من العوامل الاقتصادية القوية التي عززت قدرة الدولة على جذب العملات الأجنبية ودعم استقرار السوق.

بيانات البنك المركزي المصري وتقارير المؤسسات الدولية كشفت عن عدة أسباب رئيسية

وأوضح معتز الجريتلي خبير أسواق المال، لـ تحيا مصر، أن بيانات البنك المركزي المصري وتقارير المؤسسات الدولية كشفت عن عدة أسباب رئيسية وراء هذه القفزة التاريخية في الاحتياطي النقدي، على رأسها الارتفاع الكبير في تحويلات المصريين بالخارج، والتي سجلت نموًا قياسيًا بنسبة 28% خلال الفترة من يوليو إلى فبراير من العام المالي 2025/2026، لتصل إلى نحو 29.4 مليار دولار.

استقرار سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية للعملات الأجنبية

وأشار معتز الجريتلي خبير أسواق المال، إلى أن استقرار سعر الصرف والقضاء على السوق الموازية للعملات الأجنبية لعبا دورًا حاسمًا في إعادة الجزء الأكبر من تحويلات العاملين بالخارج إلى القنوات الرسمية، وهو ما عزز من التدفقات الدولارية داخل الجهاز المصرفي المصري بصورة غير مسبوقة.
وأضاف خبير أسواق المال، أن الصادرات غير البترولية سجلت أيضًا أداءً قويًا خلال الفترة الأخيرة، بعدما حققت نموًا بنحو 21%، مدعومة بخطط الدولة لفتح أسواق تصديرية جديدة وزيادة تنافسية المنتج المصري، وهو ما ساهم في توفير تدفقات نقدية تقدر بحوالي 36.6 مليار دولار.

ارتفاع أسعار الذهب عالميًا انعكس بشكل مباشر على قيمة مكونات الاحتياطي المصري

ولفت الجريتلي إلى أن ارتفاع أسعار الذهب عالميًا انعكس بشكل مباشر على قيمة مكونات الاحتياطي المصري، حيث ارتفعت قيمة الذهب المدرج ضمن الاحتياطي لتصل إلى 19.201 مليار دولار بنهاية أبريل 2026، ما وفر دعمًا إضافيًا لقوة الاحتياطي الأجنبي.
كما أشار إلى أن الاستثمارات الأجنبية المباشرة واصلت لعب دور محوري في تعزيز أرصدة النقد الأجنبي، خاصة مع استمرار زخم الصفقات الكبرى، وفي مقدمتها مشروع رأس الحكمة، إلى جانب توسعات قطاع الطاقة، وهو ما ساهم في رفع أرصدة العملات الأجنبية إلى نحو 33.257 مليار دولار.
وحول انعكاسات هذا الارتفاع على الأداء الاقتصادي، أكد الجريتلي أن زيادة الاحتياطي النقدي تحمل آثارًا إيجابية مباشرة على المواطن والمستثمر، أبرزها دعم استقرار سوق الصرف ومنح البنك المركزي أدوات أقوى للسيطرة على التضخم، وهو ما انعكس بالفعل في تراجع معدل التضخم السنوي إلى 14.9% خلال أبريل 2026.
وأضاف أن ارتفاع الاحتياطي يسهم أيضًا في تحسين التصنيف الائتماني لمصر، نتيجة زيادة قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها الخارجية، ما يؤدي إلى خفض تكلفة الاقتراض الخارجي وتعزيز ثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري.
وأشار إلى أن الاحتياطي الحالي يوفر غطاءً قويًا للواردات، إذ يغطي احتياجات مصر الاستيرادية لفترات تتجاوز المعايير الدولية المتعارف عليها، والتي تشترط تغطية 3 أشهر على الأقل، ما يضمن استمرار توافر السلع الأساسية والمواد الخام اللازمة للمصانع والإنتاج المحلي.
واختتم معتز الجريتلي تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار تدفق العملات الأجنبية بهذا الزخم يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والنقدية التي تم تنفيذها خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن الحفاظ على هذا المسار يتطلب استمرار دعم الإنتاج والتصدير وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق