.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أفاد تقريران أمنيان أُعدّا لصالح الأمم المتحدة واطلعت عليهما وكالة فرانس برس، يوم الإثنين، بمقتل نحو 40 شخصًا في هجمات مسلحة متفرقة وقعت الأحد في شمال نيجيريا، في تصعيد جديد يعكس هشاشة الوضع الأمني في أكبر دولة أفريقية من حيث عدد السكان.
30 قتيلًا في كمين مسلح
بحسب أحد التقريرين، نفذ مسلحون يُشتبه بانتمائهم إلى جماعات "قطاع الطرق" كمينًا عند تقاطع ماغامي-دانسادو في ولاية زامفارا، أسفر عن مقتل 30 شخصًا بينهم مدنيون، إضافة إلى إصابات لم يُحدد عددها بدقة.
وأشار التقرير إلى أن قوات الأمن تدخلت عقب الهجوم واشتبكت مع المسلحين، ما أدى إلى مقتل عدد منهم، دون تقديم حصيلة دقيقة.
12 قتيلًا في هجوم متزامن
وفي حادثة موازية، قُتل 12 شخصًا في ولاية كاتسينا المجاورة، وفق تقرير ثانٍ أُعدّ للأمم المتحدة واطلعت عليه فرانس برس، ما يعزز فرضية تنسيق الهجمات أو تزامنها في أكثر من منطقة بشمال غرب البلاد.
"قتل إرهابيين"في زامفارا
من جهته، أعلن الجيش النيجيري في بيان الإثنين أنه نفذ عمليات في منطقة شينكافي بولاية زامفارا، أسفرت عن "قتل عدد من الإرهابيين"، دون تحديد الأعداد أو تفاصيل إضافية.
كما أعلن لاحقًا تنفيذ ضربات جوية استهدفت "معاقل إرهابية" في ولاية النيجر شمال وسط البلاد، أسفرت بحسب البيان عن مقتل 70 مسلحًا من قطاع الطرق.
ضحايا مدنيون في العمليات العسكرية
ورغم إعلان الجيش تحقيق نجاحات ميدانية، أفاد سكان محليون لوكالة فرانس برس بأن الضربات الجوية أسفرت أيضًا عن سقوط مدنيين.
وقال رئيس مجلس منطقة شيرورو، إسياكو باوا، إن غارة جوية استهدفت قرية كوساسو أدت إلى مقتل نحو 13 مدنيًا عن طريق الخطأ، مضيفًا أن الحادث "غير مقصود"، مع تقديمه تعازي لأسر الضحايا.
صراع موارد يتحول إلى عنف منظم
تعود جذور العنف في شمال نيجيريا إلى نزاعات تقليدية بين الرعاة والمزارعين حول المياه والأراضي، وهي نزاعات تفاقمت بفعل التغير المناخي وشح الموارد.
ومع مرور الوقت، تطورت هذه التوترات إلى شبكات مسلحة منظمة تنفذ عمليات سرقة ماشية وعمليات خطف مقابل فدية، إلى جانب نشاط جماعات جهادية في شمال شرق البلاد ومناطق مجاورة.
عجز أمني مزمن رغم الطوارئ
ورغم نشر القوات العسكرية في ولاية زامفارا منذ عام 2015، وتكثيف العمليات الأمنية مؤخرًا بأمر من الرئيس بولا تينوبو ضمن حالة طوارئ أمنية أُعلنت في نوفمبر الماضي، ما تزال الهجمات مستمرة بوتيرة متصاعدة.
كما لجأت السلطات المحلية في فترات سابقة إلى التفاوض مع بعض الجماعات المسلحة في محاولات لاحتواء الأزمة، إلا أن تلك الاتفاقات لم تنجح في وقف دوامة العنف.
مشهد مفتوح على التصعيد
في ظل استمرار الهجمات المتزامنة وتوسع نطاق العمليات المسلحة، تبدو الأزمة الأمنية في شمال نيجيريا أقرب إلى حالة استنزاف طويلة الأمد، تجمع بين العنف الأهلي والجريمة المنظمة والتدخلات العسكرية، دون حلول حاسمة تلوح في الأفق.

















0 تعليق