.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد الدكتور عبدالرحيم ريحان، الخبير الأثري، أن المتحف المصري الكبير لم يعد مجرد صرح لعرض الآثار، بل تحول إلى "قوة ثقافية وسياحية" أبهرت العالم، لافتًا إلى ما ذكرته صحيفة "التايمز" البريطانية في تقريرها الأخير الذي وصف المتحف بأنه "الهرم الرابع" نظرًا لعبقرية التصميم والموقع.
طفرة غير مسبوقة في مؤشرات أداء المتحف خلال العام الجاري
وكشف ريحان، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، عن طفرة غير مسبوقة في مؤشرات أداء المتحف خلال العام الجاري، منها استقبال 1.6 مليون زائر خلال الربع الأول من عام 2026 فقط، وتحقيق إيرادات من الخدمات التجارية والمناطق الاستثمارية تتراوح بين 50 و70 مليون دولار، فضلًا عن المساهمة في زيادة السياحة الوافدة لمصر بنسبة تتراوح بين 10% و15% سنويًا، وتوقعات بوصول العوائد غير المباشرة للمتحف إلى نحو مليار دولار سنويًا.
وأوضح الخبير الأثري، أن تصميم المتحف الذي نفذته شركة "هينجان" الأيرلندية على مساحة 117 فدانًا، خلق علاقة هندسية فريدة مع أهرامات الجيزة، حيث تلتقي الخطوط البصرية عند قمم الأهرامات الثلاثة في كتلة مخروطية تمثل قلب المتحف.
تكنولوجيا المستقبل لإحياء الماضي
وأشار إلى نجاح فريق العمل المصري في محاكاة عبقرية المصريين القدماء من خلال "ظاهرة تعامد الشمس" على وجه تمثال الملك رمسيس الثاني بالبهو العظيم، والتي تحدث يومي 21 فبراير و21 أكتوبر من كل عام، مما يجسد تواصل الحضارة المصرية عبر العصور.
واستعرض الخبير الأثري التقنيات المتطورة التي يوفرها المتحف للزوار، ومنها الذكاء الاصطناعي والواقع الافتراضي ومن ضمنها عروض تفاعلية تمكن الزائر من العيش داخل قصة كنوز توت عنخ آمون، والواقع المختلط الذي يتضمن تجارب لاستكشاف أسرار بناء الأهرامات وتاريخها، وأيضًا تقديم عروض حية مثل "مسرحية حتشبسوت" لإحياء التاريخ أمام الجمهور.
دعوة للوعي والحفاظ على الإرث
واختتم حديثه بتوجيه رسالة للمصريين بضرورة الحفاظ على هذا الإرث الحضاري، مؤكدًا أن حماية الآثار ليست مجرد التزام بقانون «رقم 117 لسنة 1983»، بل هى نابعة من "الحب والشغف" بجذورنا، مشددًا على أهمية التعامل الراقي مع السياح باعتبارهم "ضيوف الدولة المصرية"، والالتزام بالقواعد العالمية داخل المتحف لضمان استدامة هذه الكنوز للأجيال القادمة.















0 تعليق