عثمان ميرغني لـ"الدستور": الرعي والزراعة الجذور الأصيلة للعنف في السودان (خاص)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

ناقشت “الدستور” في حلقة جديدة من بودكاست هنا السودان من القاهرة، مع الكاتب الصحفي عثمان ميرغني رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، كيف تحولت أنماط الحياة المختلفة إلى مصدر احتكاك وصراع، حيث تطرق النقاش إلى أثر التكوينات الاجتماعية المختلفة في السودان على تصاعد النزاعات المسلحة، ودور غياب المؤسسات في إدارة التنوع المجتمعي.

وقال الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، إن فهم الأزمة السودانية يتطلب النظر بعمق إلى طبيعة التكوين المجتمعي داخل البلاد، موضحًا أن السودان يضم أنماطًا اجتماعية متعددة، أبرزها المجتمع الزراعي والمجتمع الرعوي، ولكل منهما خصائصه الفكرية والسلوكية التي تؤثر على طريقة التعامل مع السلطة والصراع.

 الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في بودكاست هنا السودان من القاهرة
 الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في بودكاست هنا السودان من القاهرة

وأوضح رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، خلال استضافته في بودكاست «هنا السودان من القاهرة» أن المجتمع الزراعي بطبيعته أكثر ميلًا للاستقرار والتنظيم، لأن حياة المزارع مرتبطة بمواسم إنتاج واضحة تتطلب الاستقرار والتخطيط والعمل الجماعي.

وأضاف الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، أن هذا النمط من الحياة ينتج تفكيرًا أقرب إلى النمط المدني، حيث تصبح فكرة القانون والتنظيم أكثر حضورًا. في المقابل، أشار إلى أن المجتمع الرعوي يقوم على الحركة المستمرة عبر مساحات جغرافية واسعة، ما يعزز قيم الحرية والاستقلال والاعتماد على القوة الذاتية أو القبلية.

 الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في بودكاست هنا السودان من القاهرة
 الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في بودكاست هنا السودان من القاهرة

وأكد رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أن هذه البيئة الرعوية قد تنتج أحيانًا نزوعًا نحو استخدام القوة والعنف، سواء للدفاع عن الموارد أو لإثبات النفوذ، خاصة في ظل غياب مؤسسات دولة قوية قادرة على تنظيم العلاقة بين المكونات المختلفة.

وأشار "عثمان ميرغني" إلى أن الاحتكاكات بين المجتمعات الزراعية والرعوية ليست ظاهرة جديدة، لكنها تفاقمت مع التغيرات السياسية والاقتصادية، وأصبحت أكثر خطورة مع انتشار السلاح وضعف سلطة الدولة.

وأوضح رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أن غياب العدالة في توزيع الموارد والخدمات ساعد في تعميق الشعور بالغبن لدى بعض المجتمعات، ما جعل بعض النزاعات المحلية تتحول إلى صراعات مسلحة واسعة.

 الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في بودكاست هنا السودان من القاهرة
 الكاتب الصحفي عثمان ميرغني في بودكاست هنا السودان من القاهرة

وأوضح الكاتب الصحفي عثمان ميرغني، أن التحدي الحقيقي لا يكمن في التنوع نفسه، بل في غياب آليات فعالة لإدارة هذا التنوع بشكل عادل ومتوازن، مضيفا أن الدولة السودانية فشلت لفترات طويلة في بناء مؤسسات قادرة على استيعاب الاختلافات الثقافية والاجتماعية وتحويلها إلى عنصر قوة.

وأكد رئيس تحرير صحيفة التيار السودانية، أن استمرار الخطاب القائم على التصنيف والوصم يزيد من حالة الانقسام، ويخلق بيئة خصبة لتنامي الفكر الإجرامي والعنف المجتمعي.

وأكد على أن معالجة الأزمة السودانية تتطلب مشروعًا وطنيًا يعترف بالتنوع، ويعمل على بناء هوية جامعة تتجاوز الانقسامات التقليدية.

الدستور TV

هنا السودان من القاهرة

الصراع على السلطة في السودان حول الدولة إلى ساحة نزاع مفتوح

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق