جدل فساد يحيط بشركة صناعة المسيّرات وسط اتهامات وتأثيرات على قطاع الدفاع الأوكراني

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

قالت صحيفة كييف إندبندنت الأوكرانية إن شركة تصنيع الطائرات المسيّرة الأوكرانية "فاير بوينت" تواجه جدلًا واسعًا بعد دخولها في قلب أكبر قضية فساد في أوكرانيا، والتي تُقدَّر قيمتها بنحو 100 مليون دولار وتتمحور حول صفقات مشتريات دفاعية وشركة الطاقة النووية الحكومية "إنيرجوأتوم".

أساس القضية

وتُعد الشركة، التي تلعب دورًا مهمًا في تزويد الجيش الأوكراني بالطائرات المسيّرة والصواريخ بعيدة المدى، من العناصر الأساسية في جهود كييف العسكرية خلال الحرب، إلا أن التحقيقات الجارية فتحت تساؤلات حول طبيعة ملكيتها وعلاقاتها السياسية.

وبحسب تقارير وتحقيقات صحفية، فإن القضية مرتبطة بشخصيات سياسية واقتصادية بارزة، من بينها رجل الأعمال تيمور مينديتش، الذي تشير مزاعم إلى أنه قد يكون مستفيدًا رئيسيًا أو مالكًا فعليًا للشركة، رغم نفي "فاير بوينت" لهذه الاتهامات.

وتتضمن التحقيقات شبهات حول صفقات ومفاوضات تتعلق ببيع حصص في الشركة لمستثمرين أجانب، إضافة إلى تسريبات صوتية يُزعم أنها تربط مسئولين سابقين في الحكومة الأوكرانية بمناقشات حول تمويل الشركة وإدارتها.

كما يواجه عدد من المسئولين السابقين في الحكومة الأوكرانية اتهامات أو تحقيقات في القضية، من بينهم وزراء ونائب رئيس وزراء سابقون، بينما لم تُوجه إدانات قضائية نهائية حتى الآن.

وفي المقابل، يرى داعمون للشركة أن الحملة الإعلامية والتحقيقات قد تضر بقطاع الدفاع الأوكراني في وقت حساس من الحرب، معتبرين أن التشكيك في الشركة يخدم مصالح روسيا بشكل غير مباشر.

لكن جهات برلمانية ومراقبين لمكافحة الفساد يؤكدون أن التحقيقات ضرورية لضمان الشفافية، محذرين من أن احتكار شركات محددة لصفقات الدفاع قد يفتح الباب أمام ما يُعرف بـ"رأسمالية المحسوبية".

وتنتج الشركة أنواعًا مختلفة من الطائرات المسيّرة والصواريخ، وتدّعي توسعها في مشاريع مستقبلية تشمل أنظمة دفاع جوي وتقنيات فضائية، رغم استمرار الجدل حول حجم إنتاجها الفعلي وقدراتها التشغيلية.

ويشير محللون إلى أن القضية تكشف عن التحدي الذي تواجهه أوكرانيا في تحقيق توازن بين متطلبات الحرب ومكافحة الفساد داخل قطاع الدفاع الحيوي.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق