الإمارات وعُمان.. لماذا الآن؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

الزيارتان الأخويتان اللتان قام بهما الرئيس عبدالفتاح السيسى، الخميس، إلى دولة الإمارات وسلطنة عُمان، عكستا، طبعًا، عمق الروابط التاريخية والأخوية، التى تجمع مصر بالدولتين الشقيقتين، وحرصها على تعزيز التضامن العربى فى مواجهة التحديات الراهنة. غير أن توقيت الزيارتين السريعتين، الخاطفتين، فتح الباب أمام أسئلة عديدة، لم تجب عنها البيانات الصادرة عن الدول الثلاث.

فى مطار أبوظبى الدولى، كان الشيخ محمد بن زايد آل نهيان فى استقبال الرئيس السيسى. ولاحقًا، عقد الرئيسان لقاءً ثنائيًا على غداء عمل أقيم على شرف الرئيس، رحّب خلاله رئيس دولة الإمارات بزيارة الرئيس السيسى إلى بلده الثانى، مشيدًا بالعلاقات الأخوية المتميزة بين البلدين الشقيقين وحرص بلاده على مواصلة التنسيق مع مصر. وكالعادة، تناول الرئيسان سبل دفع وتعزيز العلاقات الثنائية، واتفقا على تكثيف التشاور بشأن الأزمات الإقليمية، بما يحافظ على وحدة وسلامة دول المنطقة ومقدرات شعوبها. 

مُجَددًا، أكد الرئيس السيسى التضامن المصرى الكامل مع دولة الإمارات، فى ظل الظرف الإقليمى الراهن، مشددًا على مساندة مصر لأمن واستقرار الدولة الشقيقة ورفضها التام للاعتداءات الإيرانية على سيادتها، مؤكدًا أن «ما يمس الإمارات يمس مصر». كما أوضح الرئيس أن تلك الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولى، وميثاق الأمم المتحدة، وتصعيدًا خطيرًا يهدد أمن واستقرار المنطقة والعالم بأسره، مشيرًا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتسوية الأزمة الراهنة عبر الحوار والمساعى الدبلوماسية. 

من هذا المنطلق، تفقّد الرئيسان مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة فى دولة الإمارات، للاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات. ولعلك تتذكر أن الرئيس السيسى كان قد زار الدولة الشقيقة، فى ١٩ مارس الماضى، فى إطار جولتين خليجيتين شملتا السعودية والبحرين وقطر، وخلال لقائه قادة الدول الأربع، وفى سياقات ومناسبات مختلفة، أكد استعداد مصر لتقديم كل أشكال الدعم اللازم، للحفاظ على أمن واستقرار دول الخليج والدول العربية إجمالًا. 

من أبوظبى، توجّه الرئيس السيسى، فى اليوم نفسه، إلى العاصمة العُمانية مسقط، والتقى أخيه السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان، وعقد الزعيمان جلسة مباحثات موسعة بمشاركة وفدى البلدين، أعقبها لقاء ثنائى مغلق، ثم مأدبة عشاء عمل على شرف الرئيس. وخلال المباحثات، جدّد الرئيس السيسى تأكيد دعم مصر وتضامنها الكامل مع سلطنة عُمان الشقيقة، وحرصها على استقرار السلطنة ودول الخليج والدول العربية إجمالًا، وصون سيادتها وأمنها، ومقدرات شعوبها، فى ظل التطورات الإقليمية الراهنة.

مُرحِّبًا بزيارة الرئيس، أكد سلطان عُمان عمق الروابط التاريخية والوثيقة، التى تجمع بين مصر والسلطنة، وما يربط الشعبين الشقيقين من أواصر المودة والأخوة، مثمنًا الدور المصرى الفاعل فى جهود التهدئة بالشرق الأوسط، معربًا عن تقديره البالغ لموقف مصر الثابت ودعمها المتواصل لأمن واستقرار الدول العربية. ولعلك تعرف أن السلطنة الشقيقة جرى استهدافها إيرانيًا، عدة مرات، مع أنها حريصة على الاحتفاظ بعلاقات جيدة مع إيران ولعبت دورًا مهمًا فى الوساطة وتيسير مفاوضاتها مع الولايات المتحدة!

تتكامل جهود مصر وعُمان للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، عبر التمسك بقواعد القانون الدولى والاحتكام إلى صوت الحكمة والعدالة، وتوظيف كل السبل السلمية المتاحة، لحل الأزمة الراهنة. وتأسيسًا على ذلك، شدّد الزعيمان على أهمية دعم الجهود الرامية إلى تسوية الأزمة عبر المفاوضات، واحتواء التوتر، لتجنيب المنطقة المزيد من عدم الاستقرار، إضافة إلى التداعيات الوخيمة التى سوف تطول الجميع.

.. وتبقى الإشارة إلى أن وزارة الدفاع الإماراتية أعلنت، فى وقت مبكر من صباح أمس الجمعة، عن تعامل الدفاعات الجوية للبلاد مع اعتداءات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران. وقد تكون الإشارة مهمة، كذلك، إلى أن الإمارات تعرضت، الإثنين والثلاثاء، لهجمات إيرانية، أدانتها مصر، بأشد العبارات، وجدّدت تأكيد دعمها الكامل لكل ما تتخذه الدولة الشقيقة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، مشددة على رفضها، القاطع، لأى ممارسات تستهدف ترويع الآمنين أو زعزعة استقرار منطقة الخليج العربى.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق