.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
علقت الدكتورة يمن الحماقي، أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس، على موافقة البنك الدولي تقديم تمويل بقيمة مليار دولار لمصر، مؤكدة أن هذا التحرك يعكس نجاح الدولة المصرية في جني ثمار مفاوضاتها ومشاركتها الفعالة في "اجتماعات الربيع" الأخيرة بواشنطن، كما يمثل دعم قوي من البنك الدولي لبرنامج الإصلاح المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي، خاصة مع المؤشرات الإيجابية للمراجعتين الخامسة والسادسة.
وفي تصريحات خاصة، حددت الدكتورة يمن الحماقي أهم محاور توظيف هذا التمويل الدولي المقرر أن يبدأ تحويله في الساعات القليلة المقبلة بهدف دعم تنافسيه القطاع الصناعي وكذلك تعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية في قطاع الأعمال العام من خلال الشراكة مع القطاع الخاص.
محور سد الفجوة بين التعليم وسوق العمل
أكدت الحماقي أن توجيه التمويل لخلق فرص العمل أمر "غاية في الأهمية"، خاصة في ظل عدم التناسب الحالي بين مخرجات المنظومة التعليمية واحتياجات سوق العمل الحقيقية، وحذرت من أن العالم يشهد تحولات جذرية يقودها الذكاء الاصطناعي الذي سيتداخل في كافة المهن، مشيرة إلى أن التحرك المصري في هذا الملف لا يزال بطيء ويحتاج إلى سرعة قصوى لمواكبة المتغيرات الدولية.
محور كفاءة الاستخدام وحوكمة الأموال
شددت الخبيرة الاقتصادية على أن "القصة ليست في الحصول على القرض، بل في حسن استخدام الأموال واختيار التوجهات الاستثمارية الصحيحة".
ودعت إلى ضرورة توجيه هذه الموارد لبناء قدرات الشباب والمرأة، موضحة أن نسبة مشاركة المرأة لا تتعدى 18%، مع انخفاض ملحوظ في نشاطها بالمشروعات الصغيرة، وهو ما يتطلب سياسات تضمن دمجها اقتصاديا.
محور مواجهة "تركز الاستثمارات" ودعم ريادة الأعمال
انتقدت الحماقي ظاهرة "تركز الاستثمارات" وهيمنتها على قطاعات بعينها، مؤكدة على ضرورة وجود سياسات واضحة لزيادة المكون المحلي في الصناعة الوطنية وتوسيع سلاسل الإنتاج والإمداد وفتح آفاق ريادة الأعمال أمام الشباب ومواجهة الاحتكار والحفاظ على استقرار الاستثمارات بعيد عن تقلبات الأموال الساخنة
محور تطوير برامج الحماية الاجتماعية (تكافل وكرامة وحياة كريمة)
أشارت الحماقي إلى أن قواعد بيانات برامج الحماية الاجتماعية متوفرة، لكن المشكلة الأساسية تكمن في غياب المتابعة لأثر هذه الجهود على الأداء الاقتصادي والاجتماعي الفعلي للمواطنين.
ودعت الدولة إلى إجراء دراسات اقتصادية أعمق لقرى "تكافل وكرامة" لتغيير النظام من مجرد "دعم" إلى "خلق فرص عمل" تناسب طبيعة هؤلاء المستفيدين.
محور تمكين القطاع الخاص وإدارة الأصول
وفيما يخص بيئة الأعمال، طالبت الدكتورة يمن بضرورة تفعيل قوانين مكافحة الاحتكار وحماية المنافسة لتمكين القطاع الخاص من مواجهة التحديات.
كما اقترحت التوسع في الشراكات بقطاع الأعمال العام، خاصة في "الأصول غير المستغلة"، وفتح المجال للقطاع الخاص للاستثمار بها، مستشهدة بنجاحات سابقة مثل تجربة "الشرقية للدخان"، مؤكدة أن وضع قوانين ونظام قوي هو السبيل الوحيد لجذب الاستثمارات المستدامة.
واختتمت الحماقي تصريحاتها بأن هذا التمويل يبعث برسالة طمأنة دولية بأن مصر تسير على الطريق الصحيح في تنفيذ برامجها المتكاملة مع المؤسسات الدولية، بشرط تحويل هذه الأموال إلى طاقة إنتاجية حقيقية في شرايين الاقتصاد.
اقرأ أيضا:
تمويل المليار دولار.. شهادة ثقة جديدة من البنك الدولي في الاقتصاد المصري
البنك الدولي يوافق على تمويل بقيمة مليار دولار لدعم الاقتصاد المصري
البنك الدولي: خسائر الحرب لا تنتهي وارتفاع أسعار الطاقة والسلع والتضخم أبرز نتائجها














0 تعليق