.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكد قداسة البابا تواضروس الثاني، خلال عظته في عشية عيد القديس مارمرقس الرسول بڤينيسيا، أن هذا اليوم يُعد “يوم فرح ويومًا تاريخيًا”، في ظل حضور الآباء الأحبار القادمين من أمريكا وأستراليا وأوروبا، إلى جانب سكرتارية المجمع المقدس من القاهرة.
وقال قداسته: نتذكر في هذه المناسبة نيافة المتنيح الأنبا كيرلس مطران ميلانو، ونتذكر اهتمامه الكبير ببناء هذه الكنيسة، باعتباره خادمًا أمينًا كان ينظر دائمًا إلى المستقبل.
وأضاف البابا تواضروس: لقد دشنا هذه الكاتدرائية عام 2023، وأصبحت مركزًا للخدمة، واليوم يتحقق حلم جميل بأن يجتمع الآباء في هذا المكان المبارك.
وأشار قداسته إلى أن الكنيسة تحتفل أيضًا باستشهاد القديس مارمرقس الرسول، موضحًا أن هذه المناسبة تدعو للتأمل في معنى القداسة، قائلًا: نحن عندما نخاطب الله نقول: قدوس، قدوس، قدوس، ولذلك نتساءل دائمًا: ما هي القداسة؟.
وتابع: الكتاب المقدس يجيب بوضوح: هذه هي إرادة الله، قداستكم. فالقداسة هي الأصل، أما الخطية فهي الاستثناء، لأن الله خلق الإنسان مستقيمًا ونقيًا، وخلقه في الأصل ليحيا حياة القداسة.
وأوضح البابا تواضروس أن طريق القداسة يبدأ بالتوبة، مضيفًا: طوبى لأنقياء القلب لأنهم يعاينون الله، ولذلك يجب أن يحرص الإنسان على طرد كل خطية من داخله، وألا يسمح لها أن تستقر في قلبه.
ودعا قداسته الأسر إلى تربية أبنائها على النقاوة الروحية، مستشهدًا بقصة طفل جاء ليعترف بأنه يأخذ الشوكولاتة دون إذن والدته، مؤكدًا أن الإنسان ينبغي أن يكون أمينًا حتى في الأمور الصغيرة.
كما شدد البابا على أهمية معرفة وصية الإنجيل، قائلًا: الإنجيل في غاية الجمال، لأنه يجمع كل ما يخص حياة الإنسان، ولذلك يجب أن يكون مفتوحًا دائمًا داخل البيت، نقرأه ونتعلم منه ونعيش بحسب وصيته.
وأضاف: إذا كنت خائفًا فقل: الرب نوري وخلاصي ممن أخاف، وإذا كنت متضايقًا فقل: عند كثرة همومي في داخلي تعزياتك تلذذ نفسي.
وأكد قداسته أهمية الصلاة والتسبيح في حياة الإنسان، موضحًا أن الصلاة تملأ القلب سلامًا، والتسابيح والألحان الروحية تطرد الأفكار الشريرة.
وروى البابا تواضروس قصة فلاح كان يزور أحد الأديرة ويجلس قليلًا أمام أيقونة السيد المسيح، وعندما سأله الرهبان عن سر ذلك، قال: أنا أنظر إليه وهو ينظر إليّ، وكلانا فرحان.
وفي ختام عظته، دعا قداسة البابا الجميع إلى حياة الرحمة والمحبة، قائلًا: “مهما كان عمل الرحمة صغيرًا، فإنه يفرح قلب الله”، مشيرًا إلى إشادة السيد المسيح بالمرأة صاحبة الفلسين لأنها أعطت من أعوازها.
واختتم البابا تواضروس عظته بدعوة الحاضرين إلى السير في طريق القداسة، قائلًا: قف اليوم أمام الله، وقدم له وعدًا أنك ستسير في طريق القداسة.














0 تعليق