.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أكدت الدكتورة زينة منصور، أستاذة العلاقات الدولية، أن التصعيد الإسرائيلي المتواصل جنوب لبنان يهدف إلى تكريس واقع ميداني جديد قبل المباحثات المرتقبة منتصف الشهر الجاري، مشيرة إلى أن الغارات الإسرائيلية لم تتوقف بل ازدادت كثافة رغم الحديث عن مسار تفاوضي.
وأوضحت خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، أن هذا الواقع يعكس، بحسب وصفها، محاولة لفرض منطقة عازلة تحت السيطرة الإسرائيلية، بما يشبه "حزام أمني" يمتد داخل الأراضي اللبنانية.
مناطق عازلة وسيطرة ميدانية واسعة جنوب لبنان
وقالت إن إسرائيل تعمل على خلق منطقة عازلة غير قابلة للاختراق، في إطار ما وصفته بإعادة تشكيل الواقع الأمني جنوب لبنان، موضحة أن عشرات البلدات باتت تحت سيطرة ميدانية أو شبه سيطرة، مع عمليات تدمير واسعة للبنية السكنية وفتح طرق عسكرية داخل بعض المناطق.
وأضافت أن الوضع الميداني يشير إلى استمرار العمليات العسكرية رغم الإعلان عن تهدئة أو وقف إطلاق نار، مؤكدة أن الواقع على الأرض لا يعكس أي استقرار فعلي.
مفاوضات واشنطن: مستوى منخفض وتعقيد سياسي
وأشارت الخبيرة إلى أن المفاوضات المرتقبة في واشنطن لن تكون على مستوى القادة بل على مستوى السفراء، وهو ما يعكس بطء المسار التفاوضي وتعقيده.
ولفتت إلى وجود رسائل دبلوماسية وصلت إلى بيروت، تتضمن إشارات سياسية مرتبطة بإدارة الحوار مع الجانب الإسرائيلي، في ظل نقاش داخلي لبناني حول طبيعة المشاركة في هذه المفاوضات.
شروط متقابلة وتعقيدات في المسار التفاوضي
وأوضحت منصور أن الجانب اللبناني يتمسك بشروط واضحة تشمل الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية، الإفراج عن الأسرى، وإطلاق مسار إعادة الإعمار.
في المقابل، أشارت إلى أن إسرائيل تطرح مطلب نزع سلاح حزب الله، إلى جانب ترتيبات أمنية طويلة المدى قد تصل إلى اتفاقات سلام أو تفاهمات أمنية.
وأكدت أن هذه الشروط المتقابلة تعكس فجوة كبيرة بين الطرفين، وتُعقّد فرص التوصل إلى اتفاق سريع.
المسار اللبناني مرتبط بالتوازنات الإقليمية
وشددت أستاذة العلاقات الدولية على أن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع، معتبرة أن مسار التفاوض مرتبط بشكل غير مباشر بالتطورات بين إيران والولايات المتحدة في المنطقة.
وأشارت إلى أن الداخل اللبناني يشهد تباينًا في المواقف السياسية، بين مسار رسمي يسعى للتفاوض، وقوى أخرى ترى أن الصراع مرتبط بموازين إقليمية أوسع.
ولفتت إلى أن أي تسوية نهائية لا تزال مرتبطة بتفاهمات إقليمية ودولية أوسع، ما يجعل الوصول إلى اتفاق شامل في لبنان مرهونًا بتطورات المشهد الإقليمي الأوسع في المنطقة.


















0 تعليق