.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
تواصل السلطات الصحية الدولية تحقيقاتها بشأن تفشي فيروس هانتا على متن السفينة السياحية المسجلة في هولندا “إم في هوندياس”، والتي شهدت إصابات ووفيات خلال رحلة انطلقت من الأرجنتين باتجاه الرأس الأخضر، وسط ترقب لوصولها إلى جزر الكناري خلال الأيام المقبلة.
تفاصيل انتشار الفيروس
وبحسب البيانات الأولية، بدأت حالات الإصابة بالظهور في أوائل أبريل، عندما أصيب عدد من الركاب بأعراض شملت الحمى واضطرابات الجهاز الهضمي والتهابات رئوية حادة، تطورت في بعض الحالات إلى فشل تنفسي وصدمة صحية، وأكدت التقارير وفاة ثلاثة أشخاص منذ 11 أبريل، من بينهم زوجان هولنديان وسيدة ألمانية، بينما لا تزال حالتها موجودة على متن السفينة.
وسُجلت حتى الآن ثماني حالات مشتبه بها، بينها ثلاث حالات تأكد إصابتها بفيروس هانتا عبر الفحوصات المخبرية، فيما تم نقل عدد من المصابين أو المشتبه بإصابتهم إلى مستشفيات في أوروبا وأفريقيا لتلقي العلاج.
ويعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تنتقل عادة من القوارض مثل الفئران إلى البشر عبر استنشاق ملوثات بيئية تحتوي على لعاب أو بول أو فضلات الحيوانات المصابة، ولا ينتقل في معظم الحالات من إنسان إلى آخر، رغم تسجيل بعض الحالات النادرة لذلك في سلالات معينة.
وأظهرت التحاليل الأولية أن السلالة المرتبطة بالحادث تعود إلى نوع يُعرف بسلالة الأنديز، وهو منتشر في أمريكا الجنوبية، وقد يكون أكثر قابلية للانتقال بين البشر مقارنة بأنواع أخرى من الفيروس.
ولا تزال التحقيقات مستمرة لمعرفة المصدر الدقيق للعدوى، وسط فرضيات تشير إلى احتمال إصابة بعض الركاب خلال رحلة استكشافية سابقة في الأرجنتين قبل صعودهم إلى السفينة، بينما يقوم خبراء الصحة بجمع بيانات السفر لجميع الركاب لتحديد نقطة بداية التفشي.
ومن المتوقع أن تصل السفينة إلى ميناء في جزيرة تينيريفي خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث سيتم نقل الركاب البريطانيين المتبقين إلى بلادهم عبر رحلة خاصة إذا لم تظهر عليهم أعراض، على أن يخضعوا للحجر الصحي لفترة تصل إلى خمسة وأربعين يومًا بسبب فترة حضانة الفيروس الطويلة التي قد تمتد لأسابيع.
وتواصل السلطات الصحية مراقبة الوضع عن كثب لمنع اتساع نطاق العدوى، مع اتخاذ إجراءات احترازية مشددة لضمان عدم انتقال الفيروس خارج نطاق السفينة أو إلى المجتمعات المحلية عند وصولها إلى الميناء.
















0 تعليق