.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
قالت الكاتبة والناقدة صفاء الليثي، إن هناك شرائح متعددة من جمهور السينما، مشيرة إلى أن جمهور سينما "زاوية"، الذي يُوصَف عادة بالنخبوي ويتمتع برفاهية المتابعة، لم يعد بالضرورة معبرًا عن فهم عميق للأعمال المعروضة.
جاء ذلك خلال فعاليات مناقشة كتابها "مخرجون وتجارب.. بحثًا عن البدايات"، حيث ناقشها الناقد عصام زكريا، ضمن أنشطة مهرجان الربيع الثقافي بالدقي، بحضور عدد من المهتمين بالسينما والنقد.
وأوضحت "الليثي"، أن متابعة هذا النوع من السينما أصبحت في الآونة الأخيرة أقرب إلى "الموضة" منها إلى البحث الحقيقي عن الفهم والاستيعاب، مؤكدة أنها لمست ذلك من خلال تجربتها المباشرة في مشاهدة الأفلام والاشتباك مع الجمهور، خاصة عبر ردود الأفعال والمناقشات المصاحبة للعروض، والتي كشفت – بحسب قولها – عن قدر من السطحية.
وفي حديثها عن العلاقة بين المخرج والممثل في العمل الأول، والتي غالبًا ما تتجه إلى تقديم وجوه جديدة أو حتى أشخاص عاديين، أشارت "الليثي" إلى أنها طرحت هذا التساؤل على المخرج يسري نصر الله، مؤكدة أنه أوضح لها أن الأمر لم يكن مقصودًا بشكل مباشر، لكنه جاء ونجح في النهاية.
وأكدت "الليثي" أنها لا تسعى عند الكتابة عن السينما، خاصة الأفلام القصيرة، إلى تتبع الأسماء الراسخة بقدر ما تهتم برصد الطاقات الإبداعية الجديدة، معتبرة أن ذلك هو الفارق الحقيقي بين مخرج يمتلك طاقة إبداعية وآخر يفتقر إليها.
ويتناول كتاب "مخرجون وتجارب.. بحثًا عن البدايات" واحدة من أخطر المراحل في تاريخ السينما المصرية، والتي تصفها "الليثي" بـ"حزام الزلازل"، حيث بدأت مع النجاح الكبير لفيلم "إسماعيلية رايح جاي" عام 1997.
وترصد الكاتبة كيف شكّل الفيلم، رغم بساطة تكلفته، صدمة قوية لمشروعات عدد من كبار المخرجين، من بينهم يوسف شاهين وسيد سعيد، إذ لم تصمد بعض هذه المشاريع أمام التحول الجماهيري الواسع نحو الكوميديا، ما أدى إلى توقف عدد من الأعمال الجادة التي كانت قيد التنفيذ.


















0 تعليق