السفير حاتم تاج الدين: إفريقيا بوابة استراتيجية لنمو صادرات قطاع المقاولات المصري (حوار)

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

الأمين العام للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد شراكات مصرية إفريقية لتعزيز التنافسية وفرص واعدة في الطاقة والبنية التحتية

 

أكد السفير حاتم تاج الدين الأمين العام للاتحاد الإفريقي لمنظمات مقاولي التشييد أن القارة الإفريقية تمثل محورًا استراتيجيًا لتوسع شركات المقاولات المصرية، في ظل تنامي الفرص الاستثمارية واحتياج الأسواق الإفريقية لخبرات متقدمة في البنية التحتية والتنمية المستدامة، مشددًا على أن الاتحاد يعمل على تمكين المقاول الإفريقي وتعزيز قدراته التنافسية إقليميًا ودوليا

وقال فى حواره للدستور إنه تولّى مهام منصبه اعتبار من اجتماع الجمعية العمومية للاتحاد الذي عقد في يونيو 2025، مؤكد  أن الاتحاد يعد منظمة دولية خدمية غير هادفة للربح، ويتخذ من القاهرة مقرًا رئيسيًا له.

ما الهدف الأساسي من الاتحاد، وكيف يتم تعزيز حضوره داخل القارة الإفريقية، وما دور الاتحاد المصري في دعمه

 الهدف الأساسي للاتحاد يتمثل في دعم المقاول الإفريقي وتعزيز قدرات الاتحادات الوطنية الأعضاء مشيرا  إلى أن الاتحاد ممثل في عدد كبير من الدول الإفريقية، مع السعي المستمر نحو استكمال تغطية مختلف دول القارة، إلى جانب تنشيط العلاقات مع الاتحادات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والتطوير المؤسسي.

 فالاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء يُعد من أبرز الداعمين لأنشطة الاتحاد الإفريقي، لما يمتلكه من خبرات واسعة ونشاط مؤثر، وهو ما ينعكس إيجابي على جهود التعاون المشترك.

والمرحلة الحالية تشهد تركيزًا كبيرًا على بناء القدرات، من خلال تدريب الفنيين والمهنيين والمهندسين، إلى جانب العمل على تعزيز استفادة شركات المقاولات من فرص التمويل المتاحة، سواء على المستوى الإقليمي أو الدولي. وفي هذا الإطار، يعمل الاتحاد على توفير منصات تعريفية من خلال تنظيم ندوات بالتعاون مع البنوك والمؤسسات التمويلية، بهدف إتاحة المعلومات حول فرص التمويل المختلفة.

ما أبرز جهود الاتحاد في مجال التدريب وبناء القدرات، وما أهم البرامج التي تم تنفيذها مؤخرًا

 

ركز الاتحاد على توقيع بروتوكولات تعاون مع عدد من مراكز التدريب، حيث تم توقيع اتفاقية مع المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء، وتم خلال الفترة الماضية تنفيذ برنامج تدريبي في مجال الصرف الصحي والشراكات بين القطاع الخاص والعام، استهدف ممثلي عدد من الدول الإفريقية، بالتعاون مع الوكالة المصرية للشراكة من أجل التنمية التابعة لوزارة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن البرنامج حقق نتائج إيجابية وكان له مردود ملموس لدى المشاركين.

 

تم أيضًا تنفيذ برنامج تدريبي بالتعاون مع “إيمند”، وهي شركة يساهم فيها الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء بنسبة 60%، والقطاع الخاص بنسبة 40%، حيث تم تدريب نحو 50 مهندس ومهندسة وفني في زيمبابوي خلال نهاية شهر مارس وبداية أبريل.

وتزامنت الفعاليات مع انعقاد اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي في زيمبابوي، إلى جانب تنظيم مؤتمر استثماري دولى في هراري بمشاركة عدد من المستثمرين الأفارقة، وبحضور مسؤولين حكوميين، من بينهم معالى دانيال جاروي وزير الحكم المحلي والأشغال العامة الزيمبابوى. 

دور الاتحاد في التكامل الأفريقي ؟ 

 دور الاتحاد في دعم التكامل الإفريقي يتحقق من خلال تعزيز التعاون بين شركات المقاولات الإفريقية، خاصة المصرية، ونظيراتها في مختلف دول القارة، بما يسهم في الترويج لإمكانات هذه الشركات وبناء شراكات استراتيجية بينها.

هذه الشراكات تمنح الشركات الإفريقية قوة تنافسية أكبر في مواجهة الشركات الأجنبية، لاسيما عند التقدم للمناقصات الدولية، حيث قد تتطلب بعض المشروعات وجود شركاء من دول إفريقية أخرى فضلا عن  وجود نماذج ناجحة لهذا التعاون، مثل الشراكات القائمة بين شركات مصرية وجنوب إفريقية لتنفيذ مشروعات في عدد من الدول الإفريقية، بما يعزز فرص الفوز بالمناقصات ودعم خطط التنمية بالقارة.

كيف يعمل الاتحاد على المستوى الإقليمي والدولي لتعزيز مكانة المقاول الإفريقي؟

 

الاتحاد يعمل أيضًا على المستوى الإقليمي والدولي من خلال التنسيق مع الاتحاد الإفريقي في أديس أبابا، حيث نجح في فتح قنوات تواصل مع مفوضية البنية التحتية والطاقة، بهدف تعزيز مكانة المقاول الإفريقي. وأسفرت هذه الجهود عن صدور توصيات تدعم أولوية الشركات الإفريقية في المناقصات، مع التأكيد على أنه في حال الاستعانة بشركات أجنبية نتيجة نقص بعض الخبرات، يجب أن يتم ذلك من خلال شراكات مع شركات وطنية داخل الدولة، مع الاعتماد قدر الإمكان على المواد الخام المحلية، وفي حال عدم توافرها يتم اللجوء إلى شركات إفريقية أخرى.

ما هو دور الاتحاد في دعم الشركات الإفريقية للحصول على تمويلات ومعاملة تفضيلية في المناقصات؟

الاتحاد يسعى بالتعاون مع البنوك الإقليمية، إلى توفير معاملة تفضيلية للشركات الإفريقية عند التقدم للمناقصات، لافتًا إلى أن هذه الموضوعات تُناقش بشكل موسع من خلال الندوات وورش العمل التي ينظمها الاتحاد بالتعاون مع شركاء التنمية والمؤسسات التمويلية الدولية والإقليمية.

وتم تنظيم ورشة عمل بالتعاون مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، الذي يتخذ من القاهرة مقرًا له، حيث تم استعراض المبادرات التمويلية التي يتيحها البنك، والتي تقدر بمليارات الدولارات لدعم المشروعات، إلى جانب توضيح آليات استفادة الشركات الإفريقية، خاصة المصرية، من هذه البرامج، في ضوء الميزة النسبية لوجود مقر البنك في مصر.

أبرز محاور ورشة العمل مع البنك الإفريقي للتصدير والاستيراد، وكيف ساهمت في دعم الشركات الإفريقية؟

تم تنظيم الورشة بالتعاون مع الاتحاد المصري لمقاولي التشييد والبناء، وبمشاركة عدد كبير من الشركات المصرية الكبرى والمتوسطة المؤهلة للعمل في إفريقيا، حيث تم عرض نماذج ناجحة لشركات مصرية نفذت مشروعات متميزة في القارة، من بينها المقاولون العرب ومجموعة طلعت مصطفى والسويدي إليكتريك وحسن علام، إلى جانب شركات أخرى تمتلك خبرات وقدرات كبيرة وسجل قويً، كما تم استعراض أبرز التحديات والأخطاء التي قد تواجه بعض الشركات عند العمل في الأسواق الإفريقية، وسبل تلافيها، إلى جانب التعريف بآليات التسجيل لدى البنك والاستفادة من خدماته، بما في ذلك دور مؤسسات ضمان الاستثمار التابعة له، والتي تسهم في تسهيل حصول الشركات على التمويل وتقليل المخاطر.

فالبنك يتيح كذلك تمويل مشروعات خارج القارة الإفريقية لصالح شركات إفريقية، وهو ما يفتح آفاقًا جديدة للتوسع الدولي.

وفي مرحلة لاحقة تم تنظيم ندوة بالتعاون مع مجموعة البنك الدولي، وبمشاركة عدد من أبرز البنوك التنموية، بينها بنك التنمية الإفريقي والبنك الإسلامي للتنمية وبنك التنمية الجديد والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية.

كيف عكست مجموعة البنك الدولي والاتحادات الإقليمية أهمية التعاون في دعم قطاع المقاولات، وما أبرز ملامح المشاركة فيها؟

  هناك شركات مصرية وإقليمية، بينها شركات من لبنان، كما حظيت باهتمام دولي رفيع، حيث شاركت نائبة رئيس مجموعة البنك الدولي بالحضور إلى القاهرة، إلى جانب ممثلين رفيعي المستوى من الحكومة المصرية، ما يعكس أهمية الحدث ومكانته.

ما الدور الذي يقوم به الاتحاد في دعم شركات التشييد والبناء، وكيف يساهم في معالجة التحديات التي تواجهها داخل القارة؟

الاتحاد يضطلع بدور مهم في دعم الشركات العاملة بقطاع التشييد والبناء، خاصة فيما يتعلق بالتحديات والأزمات التي قد تواجهها في مختلف الدول الإفريقية، فالاتحاد، باعتباره ممثلًا لشركات المقاولات الإفريقية، يمتلك القدرة على التواصل المباشر مع الحكومات والجهات المعنية، ونقل شواغل القطاع والتحديات التي تعوق عمله، والعمل على طرحها في الأطر الرسمية المناسبة، بما يسهم في تيسير بيئة الأعمال داخل القارة. ويأتي ذلك في إطار التنسيق المستمر مع الاتحاد الإفريقي، الذي يمثل منصة رئيسية لعرض هذه القضايا على المستوى القاري.

 

ما آلية عمل الاتحاد في دعم مشاركة شركات المقاولات الإفريقية بالفعاليات الإقليمية والدولية؟

 

يحرص الاتحاد، خلال مشاركاته في الفعاليات الإقليمية والدولية، على اصطحاب ممثلين عن شركات القطاع الخاص، وتنظيم لقاءات مباشرة لهم مع نظرائهم من رجال الأعمال في الدول المختلفة، إلى جانب ترتيب اجتماعات مع المسؤولين الحكوميين، سواء في إطار لقاءات ثنائية (B2B) أو حكومية (B2G)، بما يعزز فرص التعاون ويفتح آفاقًا جديدة للاستثمار والعمل المشترك، وهذا النهج يعكس التزام الاتحاد بدعم الحضور الفعلي للشركات الإفريقية في مختلف المحافل، وإتاحة الفرصة لها لعرض خبراتها وطموحاتها، إلى جانب نقل التحديات التي تواجهها بشكل مباشر. ورغم أن الاتحاد لا يتدخل بشكل تنفيذي مباشر في حل النزاعات، فإنه يؤدي دورًا محوريًا في التعبير عن صوت المقاول الإفريقي والدفاع عن مصالحه أمام مختلف الجهات.

كيف نجح الاتحاد في توسيع علاقاته مع الاتحادات العالمية للمقاولين، وما أهمية مذكرات التفاهم الموقعة والفعاليات المشتركة في دعم قطاع المقاولات الإفريقي؟

 نجح الاتحاد في توسيع شبكة علاقاته الدولية، فتربطه علاقات تعاون مع الاتحاد الدولي للمقاولين، وهي منظمة دولية مقرها باريس، مشيرًا إلى مشاركة المهندس حسن عبد العزيز، رئيس الاتحاد الأفريقي، في اجتماعات الاتحاد الدولي، في إطار تعزيز التعاون وتبادل الخبرات.

وهناك مذكرة تفاهم قائمة بين الجانبين، تتيح مشاركة الاتحاد الإفريقي في الاجتماعات والفعاليات الدولية، حيث تم حضور اجتماع الخريف الذي عُقد في باريس خلال نوفمبر الماضي، كما عقد اجتماع الربيع لأول مرة في مصر في نهاية شهر أبريل 2026، وهو ما يمثل حدثًا مهمًا يعكس مكانة مصر المتنامية في هذا القطاع.

 

كيف تقيم مستقبل المقاولات المصرية في السوق الإفريقي، وما حجم الفرص المتاحة أمامها خلال الفترة المقبلة؟

 القارة الإفريقية تمثل بالفعل إحدى أهم البوابات الاستراتيجية لنمو صادرات قطاع المقاولات المصري، خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية التي تشهدها بعض الأسواق التقليدية، فالتطورات السياسية والاقتصادية الراهنة عززت من أهمية التوجه نحو إفريقيا، التي تزخر بفرص متنامية أمام الشركات المصرية، بل أن عدد الشركات العاملة حاليًا في القارة يمكن أن يتضاعف خلال الفترة المقبلة، لينتقل من عشرات الشركات إلى ما يقرب من 200 أو 300 شركة، ما يتطلب تكثيف الجهود لتوفير المعلومات الدقيقة حول الأسواق الإفريقية، وتشجيع الشركات على التوسع الخارجي.

 

أبرز القطاعات التي يركز عليها الاتحاد في دعم الشركات المصرية داخل إفريقيا؟

يركز الاتحاد في اتصالاته الحالية مع الشركات المصرية على القطاعات ذات الأولوية، مثل الطاقة الجديدة والمتجددة، وتمتلك العديد من الشركات المصرية قدرات متميزة في هذا المجال، بجانب التوسع في استخدام مواد البناء المستدامة، بما يعزز فرصها في المنافسة داخل الأسواق الإفريقية،فنحن نسعى لدعم هذه الشركات في الترويج لمنتجاتها وخدماتها داخل القارة، والتواصل مع الجهات الإقليمية، مثل الاتحاد الإفريقي والكوميسا، بما يسهم في تحقيق التكامل الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة، سواء في مجالات التنفيذ أو بناء القدرات.

 

حدثنا عن التعاون الإفريقي مع FIDIC " الفيديك " والصندوق العربي للمعونة لتأهيل المقاول وفق المعايير العالمية؟

 

يعمل الاتحاد حاليًا على تعزيز التعاون مع الاتحاد الدولي للمهندسين الاستشاريين (FIDIC)، لما له من دور مهم في وضع وتطبيق نماذج العقود الدولية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا أكثر فاعلية، يهدف إلى تأهيل المقاول الإفريقي للتعامل مع المعايير الدولية، والاستفادة من برامج التدريب المتخصصة، وبدأ أيضًا في توسيع نطاق التعاون مع المؤسسات العربية، من خلال فتح قنوات اتصال مع جامعة الدول العربية، وبالتنسيق مع الصندوق العربي للمعونة الفنية للدول الإفريقية، حيث تم عقد لقاءات مع قيادات الصندوق، من بينهم السفير محند لعجوزي، الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية ومدير عام الصندوق، لبحث سبل التعاون في مجالات التدريب وبناء القدرات.

وأثمر هذا التعاون أثمر عن مشاركة الصندوق في البرامج التدريبية، منها التدريب الذى تم مؤخرًا في زيمبابوى، بما يعكس تكامل الجهود بين المؤسسات الإفريقية والعربية لدعم قطاع المقاولات، وتعزيز قدراته، وتمكينه من القيام بدور محوري في تحقيق التنمية المستدامة داخل القارة الإفريقية، ونسعى خلال الفترة القادمة لزيادة أطر التعاون والتواصل بين الجهتين بما يسهم في بناء قدرات المقاول الافريقي بشكل مؤسسي.

864.jpg
إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق