هدنة مؤجلة في هرمز.. ترامب يجمد "مشروع الحرية" ويُبقي الحصار ورقة ضغط

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

.

.


.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،

أعلن دونالد ترامب تعليق  "مشروع الحرية"، وهو مشروع أمريكي يهدف إلى إخراج السفن العالقة من مضيق هرمز، وذلك لإتمام اتفاق مع إيران، لكنه أضاف أن الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية سيظل ساريًا.

جاء إعلان ترامب عن هذا التغيير المفاجئ في خطته عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث قال: إنه يعلق الجهود "لفترة وجيزة" لإتاحة المجال أمام الجهود الأمريكية لإبرام تسوية نهائية مع إيران لإنهاء الحرب.

وعلى الرغم من أن "مشروع الحرية" لم ينطلق إلا يوم الاثنين، قال ترامب إنه اتخذ هذه الخطوة بناءً على "طلب باكستان ودول أخرى، والنجاح العسكري الهائل الذي حققناه خلال الحملة ضد إيران، بالإضافة إلى التقدم الكبير الذي أُحرز نحو اتفاق كامل ونهائي مع ممثلي إيران". ولم تُصدر إيران أي تعليق حتى الآن.

وجاء هذا الإعلان بعد أن أكد قادة عسكريون ووزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، على استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، وأنه - رغم عدم حسم النزاع - فقد اختُتمت العملية العسكرية الأمريكية الرئيسية الأولى ضد إيران.

وقال روبيو: "انتهت العملية. عملية الغضب الملحمي - كما أبلغ الرئيس الكونجرس - انتهينا من هذه المرحلة".

وأوضح روبيو في مؤتمر صحفي بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء أنه لتحقيق السلام، يجب على إيران الموافقة على مطالب ترامب بشأن برنامجها النووي، وكذلك الموافقة على إعادة فتح مضيق هرمز.

تناقض الرسائل.. تعليق المشروع يصطدم بتصريحات البنتاجون والخارجية

ويبدو أن تعليق ترامب لمشروع الحرية يتعارض مع تصريحات روبيو ووزير الدفاع الأمريكي، بيت هيجسيث، قبل ساعات فقط.

وفي مؤتمر صحفي بالبنتاجون، قال هيجسيث إن الولايات المتحدة نجحت في تأمين ممر مائي، وأن مئات السفن التجارية تصطف للعبور. وأضاف: "نعلم أن الإيرانيين يشعرون بالحرج من هذا الأمر. لقد زعموا أنهم يسيطرون على المضيق، وهذا غير صحيح".

وقال روبيو لاحقًا إن الولايات المتحدة تعمل على تسهيل مرور السفن عبر المضيق كـ"خدمة للعالم... لأننا الوحيدون القادرون على ذلك". وبينما كان روبيو يُدلي بتصريحاته للصحفيين، أفادت سفينة شحن في المضيق بتعرضها لإصابة من مقذوف مجهول.

وأعرب روبيو عن أمله في أن تُعيد بكين، خلال زيارة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى الصين يوم الأربعاء، التأكيد لطهران على ضرورة رفع حصارها على المضيق.

وقال روبيو: "من مصلحة الصين أن تتوقف إيران عن إغلاق المضيق".

مضيق مشلول.. مئات السفن عالقة و23 ألف بحّار في الانتظار

وحتى الآن، لم يُعرف سوى عبور سفينتين تجاريتين فقط للممر الذي تحرسه الولايات المتحدة، بينما تحاصر مئات السفن الأخرى، التي تحمل ما يصل إلى 23 ألف بحار، في الخليج العربي.

وقد أدى إغلاق إيران الفعلي للمضيق، الذي كان يمر عبره كميات كبيرة من إمدادات النفط والغاز قبل الحرب، بالإضافة إلى الأسمدة وغيرها من المنتجات البترولية، إلى ارتفاع أسعار الوقود بشكل حاد وزعزعة الاقتصاد العالمي. إن كسر قبضة إيران سيحرمها من مصدر نفوذها الرئيسي في ظل مطالبة ترامب بتراجع كبير عن برنامجها النووي المتنازع عليه.

في غضون ذلك، ولليوم الثاني على التوالي، أعلنت الإمارات العربية المتحدة تعرضها لهجوم من طائرات إيرانية مسيرة وصواريخ، وهي مزاعم نفتها طهران.

وصرح هيجسيث والجنرال دان كين، أعلى مسؤول عسكري أمريكي، في مؤتمر صحفي بأن الهجمات الإيرانية المتجددة لم تصل إلى عتبة ما وصفه كين بـ"العمليات القتالية الكبرى". وقال إن يوم الثلاثاء شهد هدوءًا نسبيًا في المضيق.

وقال هيجسيث: "لم ينتهِ وقف إطلاق النار".

وفي البيت الأبيض، قال روبيو إن الاشتباكات مع إيران، المتعلقة بالجهود الأمريكية لإعادة فتح المضيق، كانت "دفاعية بطبيعتها".

وقال روبيو: "لن نطلق النار إلا إذا تعرضنا لإطلاق نار أولًا، حسنًا؟ نحن لا نهاجمهم".

ضغوط سياسية واقتصادية.. مهلة الكونجرس وأسعار الوقود تؤرق واشنطن

تواجه إدارة ترامب ضغوطًا متزايدة بشأن كيفية عرضها للصراع أمام الكونجرس، وذلك بسبب قانون صلاحيات الحرب، الذي يُلزم الرؤساء عادةً بالحصول على موافقة رسمية من الكونجرس على أي نشاط حربي بعد 60 يومًا من بدء العمل العسكري.

عشية انتهاء مهلة الستين يومًا لصلاحيات الحرب الأسبوع الماضي، صرح مسؤول رفيع في إدارة ترامب بأن الولايات المتحدة "أنهت" الأعمال العدائية مع إيران منذ وقف إطلاق النار الهش في 8 أبريل.

كما تُشكل أسعار البنزين المرتفعة معضلةً للجمهوريين مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي. وأظهرت البيانات أن متوسط ​​سعر التجزئة الوطني تجاوز 4.50 دولارًا للجالون يوم الثلاثاء لأول مرة منذ يوليو 2022. وفي الساعات التي تلت إعلان ترامب المفاجئ، استقر سعر خام برنت عند 108 دولارات.

وأشار رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين، محمد باقر قاليباف، إلى أن إيران لم تُقدم بعد ردًا كاملًا على محاولة الولايات المتحدة إعادة فتح الممر المائي.

وصرح في منشور منصة X: "نعلم تمامًا أن استمرار الوضع الراهن غير مقبول بالنسبة لأمريكا، بينما لم نبدأ بعد". ولم يتطرق بيانه إلى المفاوضات مع الولايات المتحدة التي تجري حاليًا عبر تبادل الرسائل من خلال باكستان.

وفي سياق متصل، نفى مسؤول عسكري إيراني مزاعم واشنطن بإغراق ستة قوارب إيرانية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق