.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
أظهر استطلاع رأي جديد أن غالبية البريطانيين يشعرون بقلق متزايد من تداعيات الحرب المرتبطة بإيران، خاصة فيما يتعلق بارتفاع أسعار المواد الغذائية والسلع الأساسية، وسط مخاوف من انتقال أعباء التكاليف المتزايدة إلى المستهلكين في المملكة المتحدة.
وذكرت صحيفة الجارديان البريطانية، الأربعاء، نقلًا عن استطلاع أجرته مؤسسة “أوبينيوم”، أن أربعة من كل خمسة بريطانيين يخشون أن تؤدي الحرب مع إيران إلى زيادة أسعار الغذاء، في وقت تواجه فيه الأسر بالفعل ضغوطًا معيشية متصاعدة بسبب التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة والنقل.
80% من المشاركين اعربوا عن قلقهم من ارتفاع أسعار البقالة
وبحسب نتائج الاستطلاع، فإن نحو 80% من المشاركين أعربوا عن قلقهم من ارتفاع أسعار البقالة والمواد الغذائية، مع توقعات بأن يقوم تجار التجزئة بتمرير الزيادات في تكاليف الاستيراد والطاقة والشحن إلى المستهلك النهائي.
كما أشار الاستطلاع إلى أن المخاوف لا تقتصر على الغذاء فقط، إذ توقع 73% من المشاركين أن تؤدي الحرب إلى ارتفاع أسعار منتجات وسلع أخرى، في ظل حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، خاصة مع التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط وتأثيرها المباشر على إمدادات النفط والطاقة.
وتأتي هذه المخاوف في وقت تشهد فيه الأسواق البريطانية والأوروبية حالة من الترقب بشأن مستقبل أسعار النفط والغاز، مع تحذيرات من أن أي تصعيد عسكري واسع قد يؤدي إلى اضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، ما ينعكس سريعًا على أسعار السلع الاستهلاكية.
وفي السياق ذاته، نقل التقرير عن شركات ومؤسسات تجارية تحذيراتها للحكومة البريطانية، مؤكدة أن “الوقت ينفد” أمام الوزراء لاتخاذ خطوات عاجلة لخفض تكاليف الطاقة التي تتحملها متاجر التجزئة في البلاد.
وأكدت الشركات أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيزيد من الضغوط الواقعة على قطاع التجزئة، الذي يواجه بالفعل تحديات كبيرة مرتبطة بالتضخم وضعف القدرة الشرائية للمستهلكين، وهو ما قد يدفع مزيدًا من الشركات إلى رفع الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ويرى مراقبون أن المخاوف الشعبية البريطانية تعكس حالة القلق العالمية من تداعيات أي مواجهة طويلة الأمد في المنطقة، خصوصًا أن الاقتصاد العالمي لا يزال يتعامل مع آثار الأزمات السابقة، بما في ذلك اضطرابات سلاسل التوريد وارتفاع أسعار الطاقة بعد الحرب في أوكرانيا.
ويحذر خبراء اقتصاديون من أن استمرار التوترات الجيوسياسية قد يفرض موجة جديدة من التضخم العالمي، وهو ما قد ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين اليومية، بدءًا من أسعار الغذاء والوقود وصولًا إلى تكاليف الخدمات والمنتجات الأساسية.












0 تعليق