.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
بدأت أزمة نقص وقود الطائرات تلقي بظلالها على قطاع الطيران العالمي، بعدما دفعت شركات طيران كبرى إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية وتقليص سعتها التشغيلية، في تطور يهدد باضطرابات واسعة في خطط السفر مع اقتراب موسم العطلات الصيفية.
وأظهرت بيانات شركة “Cirium” أن شركات الطيران ألغت نحو 13 ألف رحلة خلال شهر مايو الجاري، فيما خفضت ما يقرب من مليوني مقعد من جداولها التشغيلية خلال أسبوعين فقط، في محاولة لاحتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الوقود وتراجع الإمدادات.
كما تراجع إجمالي عدد المقاعد المتاحة عالميًا من 132 مليونًا إلى 130 ملايين مقعد خلال النصف الثاني من أبريل، في إشارة إلى تسارع الضغوط على شركات الطيران مع تصاعد أزمة الطاقة.
ومن المتوقع أن تنعكس هذه الاضطرابات بشكل مباشر على المسافرين، لا سيما العائلات التي خططت لعطلات خارجية في نهاية مايو وبداية الصيف، خصوصًا في المملكة المتحدة وعدد من الوجهات الأوروبية.
وشملت موجة الإلغاءات عددًا من كبرى شركات الطيران الأوروبية، من بينها Turkish Airlines وLufthansa وBritish Airways وKLM، في وقت لم تقتصر فيه الإجراءات على إلغاء الرحلات فقط، بل امتدت إلى تقليص السعة التشغيلية، وتشغيل طائرات أصغر حجمًا لتقليل استهلاك الوقود.
وتُعد Lufthansa من بين أكثر الشركات تضررًا، بعد أن ألغت نحو 20 ألف رحلة قصيرة المدى من جدولها الصيفي، في واحدة من أكبر عمليات تقليص السعة داخل أوروبا.
ومنذ تصاعد التوترات الجيوسياسية في فبراير، قفزت أسعار وقود الطائرات إلى أكثر من الضعف، مدفوعة باضطرابات الإمدادات وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وعلى المستوى العالمي، بدأت شركات الطيران في إعادة تسعير التذاكر على الخطوط الأكثر طلبًا، مقابل إلغاء الرحلات الأقل إشغالًا، بالتوازي مع إعادة هيكلة جداول التشغيل لتقليل استهلاك الوقود والحفاظ على الهوامش التشغيلية.
وفي المملكة المتحدة، أعلنت وزيرة النقل Heidi Alexander تعليقًا مؤقتًا للقاعدة التي تُلزم شركات الطيران باستخدام حصصها من مواعيد الإقلاع والهبوط في المطارات، ما يمنح شركات مثل British Airways مرونة أكبر لإلغاء الرحلات دون التعرض لعقوبات تنظيمية.
ومع اقتراب ذروة موسم السفر الصيفي، تواجه شركات الطيران ضغوطًا متزايدة بين احتواء التكاليف والحفاظ على الجداول التشغيلية، في وقت قد يضطر فيه كثير من المسافرين إلى إعادة جدولة رحلاتهم أو تقليص مدة عطلاتهم.















0 تعليق