.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
كشفت الشاعرة الدكتورة نجاة علي عن تجربتها مع دار المتوسط للنشر، موضحة تعرضها لما وصفته بـ"تردي أخلاقي وإهانات لفظية" من الناشر خالد سليمان، مؤسس الدار.
وأكدت الدكتورة نجاة علي، في بيان صحفي، أنها لم تدخل يومًا في أي نزاع مع أي ناشر من قبل، وأن تجاربها السابقة مع دور نشر كبرى في مصر ولبنان كانت مليئة بالاحترام والتقدير.
وقالت الدكتورة علي، إن تجربتها مع دار المتوسط جاءت مخيبة للآمال، خاصة بعد أن انخدعت بالصورة التي روّج لها بعض أصدقاء الناشر، وربما كان ذلك بدافع حسن النية.
وأضافت أن هذه القصة بدأت في عام 2019، عندما بحثت عن ناشر لكتابها "الطريق إلى التحرير"، بعد أن نُشرت فصول منه مترجمة إلى الإنجليزية، ورُشحت دار المتوسط لتقديم خدمات النشر.
وتم الاتفاق على النشر على أساس الثقة، على أن يُوقَّع العقد عند حضور الناشر إلى القاهرة بمناسبة حفل توقيع في معرض القاهرة الدولي للكتاب، إلا أنه غادر قبل الموعد ولم يترك سوى نسختين من الكتاب عبر أحد معاونيه.
وعبرت علي عن استغرابها من طريقة التعامل مع الكتاب بعد صدوره، حيث مرت السنوات الأربع الأولى دون توقيع العقد الرسمي، بفعل ظروف متعددة منها جائحة كورونا، وغياب التواصل المباشر مع الناشر.

وأوضحت أنها طالبت مرارًا بتوقيع العقد واستلام مستحقاتها ونسخ الكتاب، مستخدمة وساطات أصدقاء مشتركين، لكن دون جدوى، فيما تم تسليمها جزءًا من مستحقاتها فقط على أن يتم تسوية الباقي لاحقًا، وهو ما لم يحدث.
وأكدت الدكتور نجاة علي أن أسلوب الناشر ردئ ويعكس الفارق بين دار نشر محترمة ودار نشر أشبه بـ"دكان ثقافي متنقل"، مشيرة إلى أهمية احترام الكتب وإبرام عقود واضحة، ومنح المؤلف نسخًا منصوصًا عليها وتقديم كشف حساب سنوي عن المبيعات.

وأضافت أن محاولاتها المتكررة للتواصل خلال العام الخامس قوبلت بالمماطلة والتسويف، بحجة أن الكتاب لا يحقق مبيعات، وهو ما اعتبرته ادعاءً كاذبًا، متناقضًا مع متابعتها المباشرة للمبيعات في معرض الكتاب بالقاهرة، حيث كانت النسخ تُباع بالكامل قبل انتهاء المعرض، كما قامت بشراء نحو سبعين نسخة لتوزيعها على أصدقائها، بالإضافة إلى نسخ اقتنتها صديقة لها كهدية.
وأشارت المترجمة د. نجاة علي إلى استمرار تجاهل الناشر لها في عامي 2025 و2026، موضحة أن أي رد جاء بأسلوب عنيف ورفض صريح لتسوية مستحقاتها، مدعيًا انتهاء مدة استغلال الكتاب، رغم عدم وجود عقد رسمي أصلًا.
وأضافت أن الكتاب يحظى بطلب ملحوظ على تطبيق "أبجد" وحصل على تقييمات مرتفعة وعدد كبير من التحميلات، فيما يستفيد الناشر من عوائد هذه المنصة منذ أربع سنوات.

ولفتت الدكتورة نجاة علي إلى حادثة مؤخرًا، حين تواصل طالب إنجليزي من جامعة كامبردج للحصول على الكتاب لإنجاز أطروحة عن الثورة المصرية، فوجهته للتواصل مع دار المتوسط، إلا أن الأخير أخبره بأن الكتاب "نفد"، وهو ما أثار استغرابها، إذ يتناقض مع الواقع الفعلي للطلب على الكتاب.
وأضافت أنه بعد ذلك حصل الطالب على نسخة من القاهرة عبر أحد الأصدقاء، فيما ظهرت لاحقًا صورة من معرض تونس الدولي للكتاب تُظهر نسخًا من الكتاب معروضة في جناح دار المتوسط، ما يرجح صدور طبعة جديدة دون علمها.
وأوضحت أنها طالبت الناشر بتسوية مستحقاتها وتسليم نسخ من الكتاب، ملوحة باللجوء إلى الإجراءات القانونية في حال استمرار رفضه، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حقوقها. وأشارت إلى وجود حالات مماثلة لمبدعين آخرين تعرضوا للإساءات من نفس الناشر، مما دفع بعضهم إلى مقاطعة دار المتوسط.
وأرفقت المترجمة نجاة بالبيان نسخًا من المراسلات، وصورًا توثق عرض الكتاب في معرض تونس، ونماذج من تقييمات الكتاب على تطبيق "أبجد"، بالإضافة إلى نسخ من الصور والمراسلات المتبادلة مع الناشر وأطراف أخرى، لإثبات صحة ما جاء في بيانها.
«منشورات المتوسط» توضح موقفها من ادعاءات الكاتبة نجاة علي
من جانبها، أصدرت دار منشورات المتوسط بيانًا توضيحيًا بشأن الواقعة الأخيرة، مشيرة إلى أنه في ضوء ما تم نشره مؤخرًا من ادعاءات ومعلومات غير دقيقة تمس الدار وإدارتها، تجد الدار نفسها مضطرة لتوضيح بعض الوقائع للرأي العام الثقافي.

وصدر الكتاب موضوع الجدل عام 2019، وقد جاءت السنوات التالية في ظروف استثنائية فرضتها جائحة COVID-19 وما رافقها من إغلاقات، وتعطل للمعارض، واضطراب واسع في قطاع النشر والتوزيع.
ورغم عدم وجود عقد مكتوب وموقع بين الطرفين، التزمت الدار بما تم الاتفاق عليه شفهيًا وأخلاقيًا، وتحملت كامل تكاليف النشر والإنتاج والتوزيع والتخزين والتسويق.
وبناءً على طلب الكاتبة، قامت الدار خلال عام 2024 بإجراء جرد كامل لمبيعات الكتاب، وتمت مشاركة النتائج معها بشفافية، كما تمت تسوية مالية موثقة، رغم أن التفاهم الأولي عند بداية النشر لم يكن قائمًا على مطالبة مالية مباشرة من الكاتبة، وتم الاستلام بموجب وثائق وإيصالات موقعة ومحفوظة.
كما أُبلغت الكاتبة بانتهاء العلاقة المتعلقة باستثمار الكتاب، وأنها حرة بالكامل في إعادة نشر العمل مع أي جهة أخرى إذا رغبت بذلك.
وفي المقابل، تحتفظ الدار بمراسلات موثقة تتضمن ضغوطًا وتهديدات صريحة بالتشهير والإساءة العلنية، بهدف فرض مطالب مالية خارج أي أساس تعاقدي واضح.
وبناءً على ما سبق، باشرت منشورات المتوسط بالفعل إجراءاتها القانونية تجاه كل ما تم نشره أو تداوله من معلومات مضللة أو مواد تشهيرية تمس المؤسسة وسمعتها المهنية، وكذلك تجاه أي طرف يثبت تورطه في التحريض أو الترويج أو الإضرار المتعمد باسم الدار.
واختتمت دار المتوسط بيانها بالتأكيد على أنه لقد بُنيت منشورات المتوسط عبر سنوات طويلة من العمل الثقافي الجاد، وستواصل الدفاع عن اسمها ومكانتها بكل الوسائل القانونية والمهنية.













0 تعليق