.
.
.
نقدم لكم عبر أقرأ 24 iqraa24.com،
الثلاثاء 05/مايو/2026 - 11:37 م 5/5/2026 11:37:28 PM
تشهد منظومة الأحوال الشخصية في مصر تطورًا لافتًا مع مناقشة مشروع القانون المقدم من الحكومة، والذي يضع إطارًا أكثر توازنًا لتنظيم العلاقة بين الزوجين بعد الطلاق، مع التركيز على حماية الحقوق المالية والمعيشية للزوجة، وضمان استقرار الأبناء.
ويقر مشروع القانون بحقوق مالية ثابتة للزوجة فور وقوع الطلاق، في مقدمتها مؤخر الصداق باعتباره دينًا مستحقًا في ذمة الزوج، إلى جانب نفقة العدة التي تُصرف لمدة العدة الشرعية، ونفقة المتعة التي تُقدّر وفق مدة الزواج والحالة المادية للزوج، بما يوفر تعويضًا مناسبًا للمطلقة، خاصة في حالات الطلاق دون رضاها.
وفي خطوة تستهدف تحقيق العدالة الاجتماعية، يتجه المشروع إلى وضع معايير واضحة لتقدير النفقة الشهرية، بما يضمن حدًا أدنى يكفل حياة كريمة للزوجة والأبناء، مع منح المحكمة سلطة تقدير القيمة وفق ظروف كل حالة.
وعلى صعيد السكن، يمنح المشروع الزوجة الحاضنة حق البقاء في مسكن الحضانة أو توفير مسكن بديل مناسب، بما يحافظ على استقرار الأطفال، مع إلزام الأب بكافة مصاريف الأبناء من تعليم وعلاج ومعيشة، دون تأثرها بالخلافات بين الطرفين.
كما يؤكد المشروع أولوية الأم في حضانة الأطفال، مع استمرار الحضانة حتى بلوغ سن محدد، مع تنظيم حق الأب في الرؤية أو الاستضافة، بما يحقق التوازن بين حقوق الطرفين ومصلحة الطفل الفضلى.
ويتضمن مشروع القانون عددًا من الآليات المستحدثة، من بينها إمكانية الاتفاق على تقاسم الثروة المشتركة الناتجة عن الحياة الزوجية، حال النص عليها في وثيقة الزواج، إلى جانب تفعيل دور صندوق دعم الأسرة لضمان صرف النفقات في حالات تعثر الزوج.
وفيما يتعلق بالتنفيذ، يشدد المشروع على وضع إجراءات حاسمة لمواجهة المماطلة في سداد النفقات، من خلال آليات رقابية وقضائية تضمن سرعة حصول الزوجة على مستحقاتها، بما يعزز من فعالية الأحكام القضائية.
ويعكس مشروع قانون الأحوال الشخصية توجهًا تشريعيًا نحو تحقيق التوازن بين أطراف العلاقة الأسرية، مع إعلاء مصلحة الأبناء، وتوفير مظلة حماية قانونية للمرأة بعد الطلاق، في إطار من العدالة والاستقرار المجتمعي.















0 تعليق