الحبيب علي الجفري: الشيخ الشعراوى نموذج عملي في تواضع العلماء ومحاسبة النفس

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

روى الداعية اليمني الحبيب علي الجفري موقفًا مؤثرًا من حياة الإمام محمد متولي الشعراوي، يكشف جانبًا عميقًا من تواضعه الشديد وحرصه على محاسبة النفس، رغم مكانته الكبيرة في قلوب الناس.

وأوضح الجفري، عبر صفحته الرسمية  بموقع التواصل الإجتماعى، أن هذا الموقف رواه الشيخ عبد الرحيم الشعراوي، حيث أشار إلى أنه خلال إحدى زيارات الإمام الشعراوي لقريته، قام أهالي البلدة بحمل سيارته تعبيرًا عن محبتهم وتقديرهم له، في مشهد عفوي يعكس مكانته الشعبية الكبيرة.

وأضاف  الحبيب الجفري أن هذا التصرف أثار قلق الإمام الشعراوي، الذي خشي أن يتسلل إلى نفسه شيء من الكِبر أو العُجب، معتبرًا ذلك ذنبًا يجب أن يُبادر بتصحيحه فورًا. وعلى الفور، توجه إلى أحد المساجد، وقام بخلع جلبابه، وشرع في تنظيف حمامات المسجد بنفسه، في موقف يعكس قمة التواضع وتأديب النفس.

وأشار "الجفري" إلى أن ما فعله الإمام الشعراوي يمثل نموذجًا حيًا لما ينبغي أن يكون عليه العلماء الصالحون، الذين يراقبون أنفسهم باستمرار، ويجاهدونها لتبقى بعيدة عن مظاهر الغرور، مؤكدًا أن "هذه السلوكيات ليست مجرد مواقف عابرة، بل هي ترجمة عملية لمعاني الإخلاص والتزكية".

 

وتابع: "الإمام الشعراوي، رحمه الله، كان من العلماء الذين يجمعون بين العلم والعمل، وكان حريصًا على تهذيب نفسه باستمرار، ولذلك بادر بهذا الفعل مباشرة بعد الموقف، تأديبًا لنفسه وخشية الوقوع في الكبر".

 

وأكد "الجفري" أن استحضار مثل هذه النماذج في الوقت الحالي يمثل أهمية كبيرة، خاصة في ظل حاجة المجتمعات إلى القدوة الصالحة التي تجمع بين العلم والتواضع، مشددًا على أن محاسبة النفس تعد من أهم القيم التي ينبغي ترسيخها في نفوس الدعاة والشباب على حد سواء.

 

ويعكس هذا الموقف جانبًا من السيرة العملية للإمام الشعراوي، الذي ظل رمزًا للاعتدال والعلم والتواضع، وواحدًا من أبرز العلماء الذين تركوا أثرًا عميقًا في الوجدان العربي والإسلامي.

 

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق