جامعة قناة السويس تنظم ملتقى التوظيف السادس للشركات الصينية بحضور دولي واسع

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

 نظم معهد كونفوشيوس بجامعة قناة السويس، الثلاثاء الموافق 5 مايو، فعاليات ملتقى التوظيف السادس للشركات الصينية الاستثمارية العاملة في مصر لخريجي جامعة قناة السويس من مختلف التخصصات العلمية، وذلك بحديقة النجمة أمام مبنى رئاسة الجامعة، بحضور لو تشونشنج الوزير المفوض المستشار التعليمي بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر، وفنغ ياو بقسم الشؤون التعليمية والعلمية بالسفارة الصينية بالقاهرة.

وبمشاركة واسعة من كبرى الشركات الصينية الاستثمارية العاملة في مصر، تحت رعاية الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس، وبإشراف عام الدكتورة دينا أبو المعاطي نائب رئيس الجامعة لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف تنفيذي للدكتور حسن رجب، والدكتور يو مياو المدير مديرا معهد كونفوشيوس بالجامعة.

تفاصيل الفاعليات

وشهدت فعاليات الافتتاح بداية رسمية مميزة بعزف السلام الوطني لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، بحضور الدكتور محمد عبد النعيم نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب، والدكتور محمد سعد زغلول نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتور صفوت عبد المقصود عميد كلية الصيدلة، والدكتور سامي عبد الملك عميد معهد الاستزراع السمكي، والدكتور حسن يوسف مدير مركز الدراسات الإندونيسية، إلى جانب لفيف من القيادات الأكاديمية وأعضاء هيئة التدريس والطلاب.

وتضمن برنامج الفعاليات الافتتاح الرسمي للملتقى في الساعة الحادية عشرة صباحًا، أعقبه إلقاء الكلمات الرسمية، ثم مراسم قص الشريط الافتتاحي والتقاط الصورة الجماعية، لتبدأ بعدها مباشرة فعاليات التوظيف وإجراء المقابلات الشخصية للمتقدمين من الطلاب، في أجواء تفاعلية تعكس جدية الحدث وأهميته.

ويهدف الملتقى إلى دعم جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية الشاملة بإقليم قناة السويس، من خلال توفير فرص توظيف وتدريب حقيقية لطلاب وخريجي الجامعة من مختلف التخصصات، إلى جانب تعزيز الشراكات بين المؤسسات التعليمية وقطاع الاستثمار، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على تلبية متطلبات سوق العمل المتطور.

ويأتي تنظيم هذا الحدث تأكيدًا على التزام جامعة قناة السويس بدورها في خدمة المجتمع، ودعم شباب الخريجين، وخلق بيئة تعليمية تطبيقية تواكب احتياجات سوق العمل، بما يسهم في بناء كوادر وطنية قادرة على قيادة التنمية وتحقيق رؤية مصر المستقبلية.

وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد الدكتور ناصر مندور رئيس جامعة قناة السويس أن هذا الملتقى يمثل منصة حيوية للتلاقي بين مؤسسات التعليم وسوق العمل، حيث يجمع نخبة من الشركات الصينية الرائدة مع شباب الخريجين والطلاب بجامعة قناة السويس من مختلف التخصصات، في خطوة عملية نحو تعزيز فرص التوظيف والتدريب وبناء جسور التعاون المثمر بين الجانبين، مشيرًا إلى أن الجامعة تولي اهتمامًا بالغًا بتأهيل طلابها وخريجيها ليس فقط على المستوى الأكاديمي بل أيضًا على المستوى العملي والتطبيقي، من خلال تطوير البرامج الدراسية والتوسع في التعليم التكنولوجي والتطبيقي وتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصناعية والاستثمارية.

وأضاف أن إعداد كوادر بشرية مؤهلة ومدربة يمثل الركيزة الأساسية لمواكبة متطلبات سوق العمل المتغير، خاصة في ظل الطفرة الاقتصادية التي تشهدها منطقة قناة السويس.

وأشار إلى أن الملتقى يأتي متزامنًا مع الاحتفال بمرور 70 عامًا على العلاقات الدبلوماسية الرسمية بين مصر والصين والتي بدأت عام 1957، إلى جانب الاحتفال بمرور 10 سنوات على الشراكة المصرية الصينية التي شهدت تعاونًا غير مسبوق بين الجانبين بدعم من الرئيسين المصري والصيني، مؤكدًا أن هذه العلاقات تعكس عمق الروابط الاستراتيجية بين البلدين.

كما استعرض الدكتور ناصر مندور عددًا من المشروعات الكبرى التي تتم في العين السخنة والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس والقنطرة والمنطقة الصناعية الحرة بالإسماعيلية، والتي تمثل نماذج حقيقية للتعاون المثمر بين الجانبين، فضلًا عن الشراكة التجارية التي استمرت على مدار 14 عامًا، مشيرًا إلى إطلاق تدريس اللغة الصينية في مدرستي الطائف والسلام كلغة ثانية، بما يعكس عمق العلاقات الثقافية والتعليمية بين البلدين.

وأعرب عن تقديره للتعاون البناء مع الجانب الصيني، مؤكدًا التطلع إلى المزيد من الشراكات التي تتيح لطلاب الجامعة فرص التوظيف والتدريب العملي واكتساب الخبرات، داعيًا الطلاب والخريجين إلى الاستفادة القصوى من هذا الملتقى والتفاعل الإيجابي مع الشركات المشاركة وعرض مهاراتهم وقدراتهم بثقة، باعتبارهم أمل المستقبل وقادة الغد.

كما ألقى لو تشونشنج الوزير المفوض المستشار التعليمي بسفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر كلمة أعرب فيها عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث بجامعة قناة السويس، مؤكدًا أن الملتقى يكتسب أهمية خاصة تزامنًا مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين ومصر، مشيرًا إلى عمق الصداقة التاريخية بين البلدين والتي بدأت منذ أن كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية، موضحًا أن التعاون بين الجانبين شهد تطورًا كبيرًا في السنوات الأخيرة خاصة في ظل التوافق بين مبادرة “الحزام والطريق” ورؤية مصر 2030، حيث أصبحت الشراكة بين البلدين نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولي.

وأكد أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر على مدار أربعة عشر عامًا متتالية، وأن هناك أكثر من ثلاثة آلاف شركة صينية تعمل في السوق المصرية، مشيرًا إلى أن تطبيق سياسة الإعفاء الجمركي الكامل على واردات الدول الأفريقية التي تربطها بالصين علاقات دبلوماسية يمثل فرصة حقيقية لتعزيز التعاون الاقتصادي.

كما استعرض عددًا من المشروعات المشتركة مثل منطقة التعاون الصينية المصرية “تيدا” بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومشروعات الطاقة المتجددة، مؤكدًا أن الموارد البشرية تمثل الجسر الحقيقي للتعاون بين البلدين، وأن هذا الملتقى يوفر فرصًا واسعة للشباب المصري للتدريب والتوظيف والتبادل الدولي، داعيًا الطلاب إلى اغتنام هذه الفرصة والانخراط في مسيرة التعاون الصيني المصري.

ومن جانبه، أعرب الدكتور حسن رجب عن سعادته بافتتاح ملتقى التوظيف السادس للشركات الصينية العاملة في مصر، مؤكدًا أن هذا الحدث أصبح منصة سنوية مهمة لتعزيز التعاون بين مؤسسات التعليم وسوق العمل وتجسيدًا عمليًا للشراكة المصرية الصينية في مجال التنمية البشرية، موضحًا أن تنظيم الملتقى يأتي في إطار رسالة معهد كونفوشيوس في مد جسور التواصل الثقافي والعلمي بين مصر والصين وتعزيز فرص التلاقي بين الكوادر الشابة المؤهلة واحتياجات الشركات الصينية العاملة في السوق المصري، بما يسهم في دعم مسيرة التنمية الاقتصادية المشتركة.

وأشار إلى حرص المعهد بالتعاون مع جامعة قناة السويس وشركائه من المؤسسات الصينية على أن يكون الملتقى مساحة متكاملة للتعارف والتدريب واكتساب الخبرات، حيث يتيح للطلاب والخريجين فرصة مباشرة للتواصل مع ممثلي الشركات والتعرف على متطلبات سوق العمل وإجراء المقابلات المهنية في بيئة واقعية، مؤكدًا أن المعهد يعمل على إعداد وتأهيل الطلاب لغويًا وثقافيًا ومهنيًا بما يعزز من فرصهم في الالتحاق بالعمل داخل هذه الشركات ويؤهلهم للعمل في بيئة دولية متعددة الثقافات، خاصة في ظل التوسع المتزايد للاستثمارات الصينية في مصر وبالأخص في منطقة قناة السويس.

واختتمت الفعاليات بالتأكيد على أهمية استمرار هذا التعاون المثمر بين جامعة قناة السويس والشركاء الصينيين، بما يسهم في دعم خطط التنمية، وتوفير فرص حقيقية للشباب، وتعزيز التكامل بين التعليم وسوق العمل، في نموذج ناجح للشراكة الدولية التي تخدم الاقتصاد الوطني وتفتح آفاق المستقبل أمام الأجيال القادمة.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق