وجهت المبادرة الرئاسية حياة كريمة بوصلتها نحو قلب العملية الإنتاجية؛ من خلال رؤية استراتيجية متكاملة لإنهاء عقود من معاناة المزارعين، عبر تقديم خدمات متطورة وحماية ثرواتهم الحيوانية، لتؤكد الدولة أن عودة الريف للإنتاج هي حجر الزاوية في بناء الجمهورية الجديدة.
إنشاء مجمعات خدمية تضم جمعية زراعية ووحدة بيطرية ومركز إرشاد وتجميع ألبان
في صدارة هذا الدعم غير المسبوق، أنهت المبادرة مشقة الفلاح في التنقل بين القرى وعواصم المراكز لإنهاء أوراقه أو الحصول على مستلزمات الزراعة، عبر إنشاء أكثر من 330 مجمعًا للخدمات الزراعية البيطرية المتكاملة داخل القرى الأم، لتعمل هذه المجمعات كـ"وزارة زراعة مصغرة"، حيث يضم المجمع الواحد (جمعية زراعية، وحدة بيطرية، ومركز إرشاد زراعي، ومركز تجميع ألبان) تحت سقف واحد.
هذا الإنجاز اللوجستي يضمن وصول الأسمدة، والتقاوي، والنصيحة العلمية الحديثة للفلاح بكل سهولة، مما يساهم بشكل مباشر في رفع إنتاجية الرقعة الزراعية.
حماية رأس مال الفلاح أولوية
وعلى صعيد حماية رأس مال الفلاح المتمثل في ثروته الحيوانية، أحدثت المبادرة طفرة في منظومة الرعاية البيطرية، فقد تم تجهيز الوحدات البيطرية الجديدة بأحدث أجهزة السونار وأدوات التلقيح الاصطناعي لتحسين السلالات وزيادة إنتاج اللحوم والألبان.
آلاف القوافل البيطرية المجانية للكشف على ملايين رؤوس الماشية ضد الأمراض الوبائية
وبالتوازي، تم تسيير آلاف القوافل البيطرية المجانية التي نجحت في توقيع الكشف وتقديم العلاج والتحصينات لملايين الرؤوس من الماشية والطيور ضد الأمراض الوبائية، مما شكل حائط صد منيع لحماية الفلاحين من خسائر اقتصادية فادحة كادت أن تعصف بمصادر دخلهم.
تبطين الترع وتوفير المياه المهدرة
ولأن المياه هي شريان الحياة للزراعة، تلاقت جهود "حياة كريمة" مع المشروع القومي لـ"تبطين وتأهيل الترع"، حيث شهدت القرى المستهدفة تبطين آلاف الكيلومترات من الترع والمجاري المائية المتهالكة، بتكلفة تجاوزت العشرات من المليارات من الجنيهات.
توفير ملايين الأمتار المكعبة من المياه المهدرة وضمان وصولها لنهايات الترع
لم يقتصر العائد من هذا المشروع الضخم على توفير ملايين الأمتار المكعبة من المياه المهدرة فحسب، بل حقق عدالة التوزيع بضمان وصول المياه لنهايات الترع، مما أنقذ آلاف الأفدنة من البوار، فضلاً عن القضاء على التلوث البيئي والمظهر العشوائي الذي شوه الريف لسنوات.

















0 تعليق