الثلاثاء 05/مايو/2026 - 10:23 ص 5/5/2026 10:23:56 AM
قال منير أديب خبير شؤون الحركات الإسلامية إن جماعة الإخوان، التي تأسست عام 1928، تمر بمرحلة توصف بأنها الأخطر في تاريخها الممتد لما يقرب من قرن، متوقعًا أن يشهد العالم السنوات الأخيرة للتنظيم، في ظل تصاعد غير مسبوق للضغوط الأوروبية والإجراءات القانونية والأمنية التي تستهدف تفكيك شبكاته داخل القارة.
وأوضح، خلال مداخلة لاكسترا لايف، أن التحول في الموقف الأوروبي تجاه الجماعة لم يعد مجرد مراجعة سياسية، بل أصبح توجهًا استراتيجيًا واضحًا، حيث انتقلت دول القارة من مرحلة الاحتواء أو التغاضي إلى مرحلة المواجهة المباشرة، سواء عبر التضييق على الأنشطة أو تشديد الرقابة على مصادر التمويل، وهو ما يعكس إدراكًا متزايدًا بخطورة التنظيم على الأمن الداخلي الأوروبي.
وأضاف أن أوروبا كانت تمثل لسنوات طويلة بيئة حاضنة للتنظيم، من حيث حرية الحركة والعمل، إضافة إلى الاستفادة من مناخ الحريات في بناء شبكات معقدة، إلا أن هذه المعادلة تغيرت بشكل ملحوظ، مع تزايد القلق من استغلال تلك المساحات في أنشطة تهدد الاستقرار.
وأكد أن الدولة المصرية نجحت في المواجهة الأمنية والعسكرية مع التنظيم بنسبة كبيرة، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تعتمد على المواجهة الفكرية، التي تستهدف تفكيك الخطاب الأيديولوجي للجماعة، وهو ما انعكس على تراجع شعبيتها، حتى أصبح اسم التنظيم مثيرًا للرفض لدى قطاعات واسعة من الرأي العام، ما يحد من قدرته على إعادة إنتاج نفسه أو التمدد خارجيًا، خاصة في ظل البيئة الأوروبية الجديدة التي أصبحت أكثر تشددًا.



















0 تعليق