اعتبر قائد القيادة المركزية الأمريكية أن اليوم الأول من “مشروع الحرية”، الخطة العسكرية الأمريكية الهادفة إلى إعادة تنشيط حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، حقق نجاحًا، إلا أن محللين مستقلين أبدوا حذرًا بشأن قدرة واشنطن على توسيع نطاق العملية وإعادة حركة الشحن إلى مستوياتها الطبيعية قبل الحرب.
ونقلت شبكة “سي إن إن” الأمريكية عن خبراء أن سفينتين فقط تحملان العلم الأمريكي تمكنتا من عبور المضيق تحت حماية عسكرية أمريكية، معتبرين أن رفع عدد السفن العابرة إلى نحو 120 سفينة يوميًا وهو المعدل الذي كان قائمًا قبل الحرب يبدو هدفًا صعب التحقيق، خصوصًا في حال استمرار الرفض أو التصعيد الإيراني.
القوات الأمريكية استخدمت منظومة دفاعية متعددة الطبقات
وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية، الأدميرال برادلي كوبر، خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف يوم الاثنين، إن القوات الأمريكية استخدمت منظومة دفاعية متعددة الطبقات ضمت مدمرات بحرية ومروحيات وطائرات مقاتلة وطائرات مسيّرة إلى جانب وسائل أخرى لتأمين عبور السفينتين الأمريكيتين عبر المضيق.
وأضاف أن صواريخ كروز إيرانية استهدفت مدمرات أمريكية وسفنًا تجارية خلال العملية، إلا أنه تم إسقاطها، كما قامت مروحيات أمريكية بإغراق ستة قوارب إيرانية صغيرة قال إنها حاولت مهاجمة السفن التجارية.
وأوضح كوبر أن القوات الأمريكية “نجحت في التصدي لكل تلك التهديدات عبر استخدام دقيق للذخائر الدفاعية”.
وبحسب ما اوردته الشبكة الامريكية فإن العملية بالنسبة للسفينتين التجاريتين سارت كما خُطط لها، إذ وفرت القوات الأمريكية حماية متعددة المستويات للسفن أثناء عبورها عبر ممرات بحرية اعتبرتها البحرية الأمريكية آمنة من الألغام.
كما أكد كوبر وجود “حماس كبير” تجاه مشروع الحرية، مشيرًا إلى أن سفنًا أخرى بدأت تتحرك للاستفادة من الحماية الأمريكية في المضيق.
ارتفاع عدد السفن التجارية العابرة
من جانبه، قال المحلل العسكري كارل شوستر، وهو قبطان سابق في البحرية الأمريكية، إنه يعتقد أن عدد السفن التجارية العابرة قد يرتفع قريبًا إلى ما بين 20 و30 سفينة يوميًا إذا استمرت الحماية الأمريكية من دون اختراقات.
لكنه حذر، إلى جانب محللين آخرين، من أن “إيران تظل طرفًا مؤثرًا في المعادلة”، في إشارة إلى قدرة طهران على تعطيل أو تهديد الملاحة.
أما الجنرال الأمريكي المتقاعد كارين جيبسون، فقد وصفت اليوم الأول من العملية بأنه “نجاح تكتيكي”، لكنها شددت في مقابلة مع برنامج “أندرسون كوبر 360” على ضرورة قياس نجاح العملية مقارنة بمستويات الملاحة قبل الحرب.
وأضافت أن إيران لا تحتاج بالضرورة إلى إغلاق المضيق بشكل كامل، بل يكفي أن تُبقي حالة الخطر قائمة من أجل تقليص أعداد السفن العابرة، ما يعني فعليًا إبقاء مضيق هرمز “شبه مغلق”.
وختمت بالقول إن “ثقة شركات الشحن التجارية هي العنصر الحاسم في هذه المعركة”، معتبرة أن المخاوف الأمنية وحدها كافية للتأثير على حركة الملاحة العالمية.














0 تعليق