رأى وائل ملاعب، عميد الإذاعة في الحزب السوري القومي الاجتماعي، أن التطورات الأخيرة في الخليج تشير إلى دخول المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة وصفها بـ"حرب المضيق"، مشيرًا إلى أن التوتر الحالي يجمع بين الحرب الباردة والاحتكاك العسكري غير المباشر، رغم الحديث المستمر عن وقف إطلاق النار بين الطرفين.
وأكد ملاعب في تصريحات خاصة لـ"الدستور" أن الساعات الأخيرة شهدت تصعيدًا إيرانيًا تجاه مصالح أمريكية وإماراتية، خاصة المرتبطة بقطاع الطاقة، مشيرًا إلى دور الإمارات في دعم المصالح الإسرائيلية في المنطقة، وهو ما تعتبره طهران تهديدًا مباشرًا ضمن معادلة الصراع الإقليمي.
وأشار إلى أن العلاقات بين أبوظبي وتل أبيب تجاوزت الجانب الاقتصادي والتجاري لتصل إلى مستويات أمنية وعسكرية أعمق، فيما لا تزال إيران تحافظ على تماسك موقفها السياسي والعسكري رغم الضغوط الأمريكية، مؤكدًا أن الرواية الأمريكية بشأن فرض مسارات آمنة للملاحة في مضيق هرمز لا تعكس الواقع بالكامل.
كما اعتبر ملاعب أن جزءًا من الخطاب الأمريكي يهدف إلى إظهار السيطرة على المشهد، بينما التطورات الميدانية تعكس استمرار حالة التوتر وعدم الاستقرار في الخليج، مشيرًا إلى حادثة استهداف سفينة مرتبطة بكوريا الجنوبية، التي اعتبرها محاولة أمريكية لحشد دعم دولي أوسع، رغم تعامل العواصم الأوروبية بحذر مع هذا التصعيد.
وأضاف أن المشهد الإقليمي يشهد تصاعدًا متزامنًا على أكثر من جبهة، سواء في الخليج أو جنوب لبنان، مؤكدًا أن إيران تمتلك بدائل وشبكات تعاون إقليمية تمكنها من الالتفاف على جزء من الضغوط الاقتصادية والملاحية، وأن استمرار الحصار البحري لن يؤدي بالضرورة إلى إضعاف طهران.
وختم ملاعب تصريحه بالتأكيد أن المنطقة تتجه نحو مرحلة أكثر تعقيدًا خلال الأيام المقبلة، مع فرص محدودة للتهدئة ما لم يتم التوصل إلى تفاهمات سياسية تقلل من مستوى التصعيد الحالي.













0 تعليق