بمشاركة علماء الأزهر.. انطلاق فعاليات مجالس النور العلمية لمحاربة التطرف بالحسين اليوم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

تنطلق فعاليات مجالس النور العلمية، مساء اليوم الاثنين، بمقر مؤسسة "حي على الوداد لعلوم القرآن" في منطقة الحسين بالقاهرة، وتأتي هذه الفعاليات بمشاركة عدد كبير من علماء الأزهر الشريف وشيوخ التصوف، بهدف نشر الوعي الديني الصحيح وتوضيح المفاهيم السليمة للإسلام، بعيدا عن الانحرافات الفكرية التي تروج لها جماعات التطرف، في خطوة هامة نحو محاربة التطرف وتعزيز قيم الوسطية في المجتمع المصري.

و تُعقد مجالس النور العلمية أسبوعيا في منطقة الحسين ، وسط حضور كبير من طلاب الأزهر ومريدي الطرق الصوفية، الذين يعبرون عن التزامهم بنهج الإسلام المعتدل الذي يعزز التعايش السلمي ويُؤكد على الوحدة الوطنية بين أبناء الوطن، وتشرف على هذه المجالس المشيخة العامة للطرق الصوفية ونقابة الأشراف بالتعاون مع مؤسسة حى على الوداد لعلوم القرآن الكريم .

محاربة التطرف وتعزيز الفكر الوسطي

تستهدف الفعاليات نشر الفكر الوسطي ومحاربة الأفكار المتطرفة التي قد تُسهم في تفكيك المجتمعات الإسلامية، وقد أكد القائمون على المجالس أن هذه الفعاليات هي جزء من الجهود المستمرة لإعادة تشكيل الوعي الجمعي تجاه الإسلام، من خلال التأكيد على مبادئ التسامح والتعايش المشترك، كما يسعى المشاركون في هذه المجالس إلى تحفيز الشباب على التمسك بالقيم الإنسانية التي دعا إليها الإسلام الصحيح، والتي ترفض التطرف والانعزال.

بغدادي: التصوف يسهم بشكل كبير في نشر الوسطية الإسلامية

وقال الشيخ جابر بغدادى، وكيل المشيخة العامة للطرق الصوفية، المشرف على فعاليات المجالس لـ"الدستور": "إن التصوف يسهم بشكل كبير في نشر الوسطية الإسلامية، ويُعد من الركائز الأساسية لمحاربة الفكر المتطرف، الذي يفتقر إلى فقه الواقع والمقاصد الشرعية". وأضاف أن شيوخ التصوف يلعبون دورًا مهمًا في غرس قيم التسامح والمحبة في نفوس المسلمين، بما يتماشى مع روح الإسلام السمحة.

تاريخ طويل في إحياء التراث الديني

تُعد مؤسسة حي على الوداد لعلوم القرآن واحدة من المؤسسات الرائدة في إحياء التراث الإسلامي والتصدي للأفكار المغلوطة التي تسعى لتشويه صورة الإسلام. وقال المهندس تامر شمعة، رئيس المؤسسة، أن الفعاليات تأتي في إطار رسالة المؤسسة لتعميق الفهم الصحيح للقرآن الكريم والسنة النبوية، وبهدف محاربة الفكر المتطرف الذي يضر بالدين والمجتمع.

وأضاف شمعة: "نعمل على تعزيز الوعي الديني لدى الشباب من خلال هذه المجالس العلمية، التي تجمع بين الجانب العلمي والجانب الروحي، وهو ما يجعلها منصة مثالية لبث الفكر المعتدل."

وتشهد مجالس النور العلمية تزايدًا ملحوظًا في عدد المشاركين، حيث تشهد الفعاليات حضورًا مكثفًا من طلاب الأزهر الذين يمثلون نخبة من الشباب المتخصصين في العلوم الدينية، إضافة إلى مريدي الطرق الصوفية الذين يحرصون على التفاعل مع العلماء والدعاة في حوارات دينية تهدف إلى تصحيح المفاهيم المغلوطة.

إشادة واسعة من الحضور بالمجالس العلمية

في أجواء من المحبة والاحترام المتبادل، أعرب الحضور من طلاب الأزهر ومريدي الطرق الصوفية عن تقديرهم لهذه الفعاليات التي تُسهم في تصحيح المفاهيم وتوعية الشباب بخطورة الانزلاق نحو الأفكار المتطرفة. وذكر عدد من المشاركين في الفعاليات أنهم يشعرون بالارتياح والطمأنينة إثر الالتقاء بعلماء الدين ومناقشة القضايا الدينية المهمة التي تهم الأمة.

المجالس فرصة عظيمة للانفتاح على الفكر المعتدل

 وفي سياق متصل، أكد الدكتور محمد أبوهاشم عضو مجمع البحوث الإسلامية وشيخ الطريقة الهاشمية أن هذه المجالس هي فرصة عظيمة للانفتاح على الفكر المعتدل، وتُسهم في تنمية الوعي الديني، وتعريفنا بكيفية التفاعل مع التحديات الفكرية التي تواجهنا."

كما أشار إلى أن هذه المجالس تأتي في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى إعادة الروح الصوفية السمحة التي تميزت بها الأمة الإسلامية منذ قرون طويلة.

وأضاف أن مجالس النور العلمية تمثل منصة هامة لنشر الإسلام الصحيح ومحاربة التطرف، وتؤكد على أهمية التربية الروحية والعلمية في بناء جيل قادر على مواجهة التحديات الفكرية التي تهدد وحدة الأمة الإسلامية. وقد أظهرت هذه الفعاليات مدى التلاحم بين علماء الأزهر وشيوخ التصوف في تصحيح المفاهيم ونشر الفكر الوسطي، مع التأكيد على أن مصر ستكون دائمًا حاضنة للفكر المعتدل الذي يرفض التطرف ويعزز من التعايش السلمي بين أبناء الوطن.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق