أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان، أن المرحلة الأولى من برنامج التعاون بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) أسفر عن نتائج ملموسة تدعم الاقتصاد والإصلاحات الهيكلية.
جاء ذلك خلال فعالية ختام المرحلة الأولى من البرنامج القطري لمصر مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والتي نظمتها وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية اليوم بالعاصمة الجديدة، تم خلالها عرض الإنجازات والخطوات المستقبلية، وبحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، والدكتور أحمد رستم وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، والدكتور أحمد كجوك وزير المالية، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي، والدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، وأمل عمار رئيس المجلس القومي للمرأة، وممثلي من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) وقيادات حكومية ودبلوماسية دولية وشركاء التنمية.
المرحلة الأولى من برنامج التعاون القطري أسفر عن عن نتائج ملموسة على مستوى الإصلاحات الاقتصادية
وأوضح "كورمان" أن المرحلة الأولى من برنامج التعاون القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD)، والذي يعد أحد أكثر برامج الدول طموحًا في تاريخ المنظمة، أسفرت بعد خمس سنوات من العمل المشترك عن نتائج ملموسة على مستوى الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز الحوكمة ودعم الابتكار.
البرنامج شمل تنفيذ أكثر من 35 مشروعًا ضمن خمسة محاور استراتيجية
وأشار إلى أن البرنامج شمل تنفيذ أكثر من 35 مشروعًا ضمن خمسة محاور استراتيجية، بالتعاون مع أكثر من 20 جهة حكومية مصرية وبمشاركة واسعة من خبراء المنظمة، ما ساهم في تحقيق إصلاحات فعلية انعكست على الاقتصاد والمواطنين.
وأكد "كورمان" أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعرب عن تقديرها لقيادة الحكومة المصرية والتزامها بتنفيذ برنامج الإصلاح، مشيرا إلى أن مصر تتمتع بموقع استراتيجي فريد، حيث تعد قناة السويس أحد أهم الممرات التجارية العالمية، إلى جانب امتلاكها قاعدة سكانية شابة تُعد من بين الأكبر عالميًا، ما يعزز فرص النمو وريادة الأعمال.
البرنامج القطري ساهم في إعداد أول مسح اقتصادي شامل لمصر
وأضاف أنه في إطار دعم الاقتصاد المصري، ساهم البرنامج القطري في إعداد أول مسح اقتصادي شامل لمصر، والذي صدر عام 2024، وأسهم في دعم برنامج الإصلاحات الهيكلية، وتحسين إدارة المالية العامة، والتخفيف من الضغوط التضخمية، وإنشاء وحدة مركزية لإدارة الشركات المملوكة للدولة، وتطوير نظام "الشباك الواحد" لتسهيل تأسيس وإدارة وخروج الشركات من السوق.
وأشار الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان إلى أن هذا البرنامج استهدف التعاون على دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، التي تمثل نحو 75% من فرص العمل في مصر، إلى جانب تعزيز مشاركة المرأة اقتصاديًا، حيث تشكل النساء نسبة كبيرة من خريجي الدراسات العليا، ما يمثل فرصة اقتصادية واعدة.
المنظمة ساهمت في تطوير نظام الموازنة العامة
وتابع قائلا إنه في مجال الحوكمة، ساهمت المنظمة في تطوير نظام الموازنة العامة، ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد، وتعزيز الشفافية، إلى جانب تطوير النظام الإحصائي الوطني لدعم صنع القرار القائم على البيانات.
وعلى صعيد التحول الرقمي والابتكار، دعمت المنظمة إعداد الاستراتيجية الوطنية للذكاء الاصطناعي 2025-2030، وإنشاء مركز للذكاء الاصطناعي المسؤول، إلى جانب تبني سياسة البيانات المفتوحة وتعزيز الاستثمار في البحث والتطوير، الذي ارتفع بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.
وفي مجال الطاقة والتحول الأخضر، نوه الأمين العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ماتياس كورمان إلى أنه تم إصدار تقارير متخصصة حول الهيدروجين الأخضر، والتي أكدت امتلاك مصر مزايا تنافسية في هذا المجال، بالإضافة إلى دعم سياسات النمو الأخضر وبرامج تحلية المياه.
البرنامج لم يقتصر على الإصلاحات بل ساهم أيضًا في تعزيز مكانة مصر دوليًا
وأشار إلى أن البرنامج لم يقتصر على الإصلاحات، بل ساهم أيضًا في تعزيز مكانة مصر دوليًا، حيث توسعت مشاركتها في عدد من لجان المنظمة، وأصبحت مؤهلة للانضمام إلى عدد من الأدوات القانونية الدولية في مجالات متعددة.
ومع اختتام هذه المرحلة من البرنامج القطري بين مصر ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، أكد الأمين العام للمنظمة أن التعاون سيدخل مرحلة جديدة تستهدف البناء على ما تحقق، وتسريع تنفيذ الإصلاحات، وتعزيز دور مصر كمركز إقليمي للابتكار والتنمية.
يذكر أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) هي منظمة دولية تضم دولا متقدمة اقتصاديًا بهدف تحسين السياسات الاقتصادية والاجتماعية حول العالم، هي منظمة حكومية دولية تأسست سنة 1961، ومقرها في باريس، وتضم حاليًا حوالي 38 دولة من أكبر اقتصادات العالم، وتهدف إلى تحسين النمو الاقتصادي والاستقرار المالي، ودعم التجارة الدولية والاستثمار، وتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد، وتطوير التعليم والابتكار، ورفع مستوى المعيشة والتوظيف.












0 تعليق