محمد رشدي و"عيون بهية".. حكاية أغنية رفضها "صوت الحكاية" ولم يندم

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

في ذكرى رحيل الفنان محمد رشدي (20 يوليو 1928 – 2 مايو 2005)، تعود إلى الواجهة واحدة من أكثر المواقف دلالة في مسيرته الفنية، وهي رفضه أداء أغنية "عيون بهية"، رغم أنها تحولت لاحقًا إلى عمل غنائي ناجح ارتبط بصوت مطرب آخر وحقق انتشارًا واسعًا.

 

كان قرار محمد رشدي برفضها لم يكن وليد صدفة أو تردد، بل جاء ضمن رؤية فنية كان يضع فيها حدودًا واضحة لاختياراته، فصاحب الصوت الذي شكل علامة بارزة في الأغنية الشعبية المصرية، لم يكن ينظر إلى النجاح بوصفه مجرد انتشار لحظي، بل كمسار طويل يقوم على التنوع وتجنب التكرار.

 

حين اعتذر محمد رشدي عن "عيون بهية"

تعود القصة إلى فترة ازدهار الأغنية الشعبية المصرية، حين كان محمد رشدي قد رسخ مكانته بصوت مختلف وأداء قائم على تقديم الحكايات الشعبية في قالب غنائي قريب من الناس، وخلال تلك المرحلة، كان قد تعاون مع الشاعر عبد الرحمن الأبنودي والملحن بليغ حمدي في أعمال شكلت نقلة مهمة في مسيرته وكرست حضوره كأحد أبرز رواد الأغنية الشعبية الحديثة.

 

"أغاني الأسماء".. مرحلة أراد تجاوزها بعد نجاحات متتالية

في حوار صحفي بجريدة "الحياة" بتاريخ 23 أغسطس 1999، أوضح محمد رشدي، أنه قدم مجموعة من الأغنيات التي تعتمد على أسماء وشخصيات شعبية مثل "عدوية" و"وهيبة" و"عرباوي"، والتي حققت نجاحًا كبيرًا لدى الجمهور، لكنه بعد هذه المرحلة شعر برغبة في عدم تكرار نفس النمط الغنائي.

 

قرار الرفض.. حين اختار "رشدي" عدم تكرار التجربة

كشف محمد رشدي، عن أنه عندما عُرضت عليه أغنية "عيون بهية" من الشاعر محمد حمزة، كان قد اتخذ قرارًا بعدم العودة إلى فكرة "أغاني الأسماء"، خاصة بعد أن حقق نجاحًا واسعًا في هذا اللون، مفضلًا البحث عن مسارات فنية مختلفة بدلًا من إعادة إنتاج نفس التجربة.

 

"النجاح رزق".. فلسفة محمد رشدي

رغم أن الأغنية حققت لاحقًا نجاحًا مع مطرب آخر، فإن محمد رشدي أكد أنه لم يندم على قراره، معتبرًا أن النجاح "رزق" وأن لكل أغنية نصيبها، وأن الفنان لا يُقاس بما يرفضه، بل بما يختاره في الوقت المناسب وفق رؤيته الفنية.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق