ضوابط النفقة في القانون الجديد للأقباط.. تقدر حسب القدرة المالية

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

يأتي قانون الأحوال الشخصية الجديد للأقباط ليضع إطارًا منظمًا للعلاقات الأسرية والحقوق المالية بين أفراد الأسرة، وعلى رأسها أحكام النفقة، باعتبارها التزامًا قانونيًا وإنسانيًا يهدف إلى تحقيق الاستقرار الأسري وضمان الحد الأدنى من المعيشة الكريمة. 

وقد أولى القانون اهتمامًا خاصًا بتنظيم النفقة بين الزوجين، وبين الآباء والأمهات والأقارب، مع تحديد ضوابط تقديرها، وآليات تعديلها، وضمانات استيفائها.

وجوب النفقة وضوابط تقديرها (مادة 50)
تُعد النفقة واجبة بين الزوجين، وكذلك بين الآباء والأمهات والأقارب وفقًا للقانون. ويتم تقدير النفقة إما بالتراضي أو بحكم القضاء، وذلك وفقًا لاحتياجات من تُفرض له النفقة، ومكانته الاجتماعية، بالإضافة إلى القدرة المالية للشخص الملتزم بها.
كما يجيز القانون فرض نفقة مؤقتة لطالبها إذا توافرت شروط استحقاقها قبل الفصل في الدعوى. ويحق للمحكوم عليه بعد صدور الحكم النهائي أن يخصم ما سبق دفعه من النفقة المؤقتة من المبلغ المحكوم به نهائيًا.

طبيعة النفقة وإمكانية تعديلها (مادة 51)
تتميز النفقة بأنها مؤقتة بطبيعتها وقابلة للتغيير وفقًا لتغير الظروف الاقتصادية والاجتماعية لأي من الطرفين، سواء من حيث اليسر أو العسر أو الحاجة.
ويجوز طلب زيادة النفقة أو إنقاصها إذا طرأ تغير في الحالة المالية للملتزم بها، على أن يبدأ أثر هذا التغيير من تاريخ صدور الحكم.

تاريخ استحقاق النفقة وسقوطها (مادة 52)
يحكم بالنفقة للزوجين والأبناء من تاريخ امتناع الملتزم عن السداد، بينما تكون نفقة الأقارب من تاريخ رفع الدعوى. ولا تُقبل دعاوى نفقة الزوجية عن مدة سابقة تزيد على سنة من تاريخ رفع الدعوى.
كما لا يمنع غياب المدعى عليه أو وجوده خارج البلاد من نظر الدعوى أو الحكم فيها.
وتسقط النفقة فقط في حال السداد أو الإبراء المكتوب أو بوفاة المستحق لها.

امتياز دين النفقة (مادة 53)
يتمتع دين النفقة بامتياز قانوني، حيث يتقدم في المرتبة على جميع الديون الأخرى، ويُستوفى قبل المصروفات القضائية وأي مبالغ مستحقة للخزانة العامة، بما يضمن حماية حق المستحقين للنفقة.

يعكس هذا التنظيم القانوني توجهًا واضحًا نحو تعزيز الحماية الأسرية وضمان حقوق النفقة باعتبارها التزامًا أساسيًا داخل الأسرة، مع تحقيق التوازن بين مصلحة المستحق للنفقة وقدرة الملتزم بها، بما يرسخ مبادئ العدالة والاستقرار الاجتماعي.

أزمة الأحوال الشخصية منذ 2008 وتوسيع أسباب الطلاق عام 2016

وتعود أزمة الأحوال الشخصية إلى عام 2008، حين قصر البابا الراحل شنودة الثالث أزمة الطلاق على سببين وهما الزنا وتغيير الملة، بعدما كانت لائحة 1938 تتيح الطلاق لأسباب عديدة، وفي عام 2016 اعتمد المجمع المقدس للكنيسة القبطية الأرثوذكسية مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي وسّع من أسباب الطلاق في الكنيسة الأرثوذكسية لتشمل الهجر والجنون والأمراض المعدية مع الاحتفاظ بحق منح تصاريح الزواج الثاني، كما أيدت المجامع الإنجيلية لائحة الأحوال الشخصية التي تبيح الطلاق لسببين هما الزنا وتغيير الدين.

وكانت الكنيسة الإنجيلية قد أعلنت في عام 2016 عن رفضها للائحة الجديدة للطائفة الإنجيلية، والتي قدمت من اللجنة القانونية، عقب رفض توسيع أسباب الطلاق واقتصارها على تغيير الدين والزنا فقط.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق