واحدة من أهم مواجهات الموسم، عندما يلتقى الأهلى والزمالك فى قمة جديدة، ضمن الجولة الخامسة من منافسات «مجموعة التتويج» ببطولة الدورى. تأتى المباراة وسط ظروف مختلفة عن السنوات الماضية، سواء من حيث شكل المنافسة أو حسابات التتويج.
الزمالك يدخل اللقاء متصدرًا جدول الترتيب برصيد ٥٠ نقطة، رغم تعادله فى الجولة الماضية أمام إنبى. بينما يأتى الأهلى فى المركز الثالث بـ٤٤ نقطة، خلف بيراميدز صاحب المركز الثانى بـ٤٧ نقطة بعد فوزه على «المارد الأحمر» فى الجولة الماضية.
هذه الأرقام تعكس أن القمة هذه المرة لا تحمل فقط طابعًا جماهيريًا، بل قد تكون حاسمة فى تحديد بطل الدورى، بل إن الزمالك قد يجد نفسه أمام فرصة ذهبية للتتويج بشكل رسمى حال تعثر بيراميدز فى مباراته أمام إنبى قبل القمة، ما يمنح المواجهة بُعدًا نفسيًا إضافيًا، ويضع ضغطًا أكبر على الأهلى، الذى لم يعد يملك رفاهية فقدان المزيد من النقاط.
الأهلى تعزيز الدفاع وتجنب الاندفاع والاستعانة بـ«الشناوى وبن رمضان»
يدخل الأهلى مباراة اليوم وهو يحاول تجاوز آثار الخسارة الثقيلة أمام بيراميدز، التى أثرت بشكل واضح على موقفه فى جدول ترتيب الدورى، وأفقدته فرصة دخول القمة وهو ينافس مباشرة على الصدارة، باحثًا عن استعادة التوازن أكثر من المنافسة فى سباق نقاط.
ويحتاج ييس توروب، المدير الفنى للأهلى، إلى إجراء تغييرات واضحة على مستوى التشكيل والأداء، خاصة فى ظل الأخطاء الدفاعية التى ظهرت فى المباريات الأخيرة.
ويفتح غياب محمد هانى فى مركز الظهير الأيمن بسبب تراكم الإنذارات الباب أمام أحمد عيد كخيار منطقى، بينما قد يكون من الأفضل تدعيم الخط الخلفى بلاعب إضافى مثل هادى رياض أو أحمد رمضان «بيكهام»، لضمان قدر أكبر من الصلابة الدفاعية.
التشكيل الأمثل للأهلى قد يعتمد على رباعى دفاعى مكون من هادى رياض أو «بيكهام»، إلى جانب ياسر إبراهيم وياسين مرعى وأحمد نبيل «كوكا»، مع خط وسط يتكون من أليو ديانج ومروان عطية، وأمامهما محمد على بن رمضان كحل فنى لتحسين عملية بناء اللعب. وفى الهجوم، يمثل الثلاثى: حسين الشحات وأشرف بن شرقى ومحمود حسن «تريزيجيه» خيارات مناسبة، بفضل قدرتهم على التحرك والاختراق.
من أهم النقاط التى يجب على الأهلى معالجتها هى الخروج بالكرة تحت الضغط، إذ عانى الفريق بشكل واضح أمام ضغط بيراميدز فى وسط الملعب، ما أدى إلى استقبال ٣ أهداف. لذا، وجود «بن رمضان» قد يمنح الفريق حلولًا إضافية، إلى جانب محاولة الاعتماد على بناء اللعب من الخلف عبر هادى رياض.
كما أن استقبال تسديدات المنافسين من خارج منطقة الجزاء تمثل أزمة واضحة، خاصة مع تراجع مستوى مصطفى شوبير فى بعض الفترات، ما يجعل من الضرورى الاعتماد على محمد الشناوى، لما يمتلكه من خبرة فى مثل هذه المواجهات.
تكتيكيًا، قد يكون من الأفضل للأهلى عدم الاندفاع فى بداية المباراة، وترك الاستحواذ للزمالك، مع الاعتماد على الضغط فى مناطق متقدمة، لاستغلال أى أخطاء فى بناء اللعب، خاصة أن «الفارس الأبيض» يميل للاعتماد على الكرات الطولية.
الزمالك الاعتماد على ثنائية «فتوح والسعيد» واستمرار الثلاثى الهجومى
على الجانب الآخر، يدخل الزمالك اللقاء بأريحية نسبية، مستفيدًا من موقعه فى صدارة ترتيب جدول الدورى، إضافة إلى استقرار نسبى فى التشكيل.
الزمالك يعانى من غياب عمر جابر، لكن يمكن تعويضه بمحمد إبراهيم، مع الحفاظ على الهيكل الأساسى، ليضم التشكيل المتوقع بذلك: المهدى سليمان فى حراسة المرمى، أمامه رباعى دفاعى يتكون من محمد إبراهيم وحسام عبدالمجيد ومحمود حمدى «الونش» ومحمود بنتايج، مع الاستفادة من عودة أحمد فتوح إلى وسط الملعب بجوار محمد شحاتة وعبدالله السعيد.
وتمنح هذه التركيبة الزمالك ميزة فى بناء اللعب، خاصة مع قدرة «السعيد» و«فتوح» على لعب الكرات الطويلة خلف دفاع الأهلى، ما قد يستهدف المساحات خلف الظهيرين، التى تُعد من أبرز نقاط ضعف «المارد الأحمر».
لكن فى المقابل، يعانى هذا الوسط من ضعف فى الجانب الدفاعى، إذ يتحمل «شحاتة» العبء الأكبر فى استخلاص الكرة، ما قد يمنح الأهلى فرصة للسيطرة إذا نجح فى الضغط على هذه المنطقة.
هجوميًا، يعتمد الزمالك على السرعة فى الأطراف، مع وجود شيكو بانزا وخوان بيزيرا، خلف المهاجم ناصر منسى، وهو ثلاثى قادر على استغلال المساحات، خاصة فى التحولات السريعة، التى يمكن أن تكون سلاحًًا فتاكًا أمام الأهلى.
القمة هذه المرة قد تُحسم فى وسط الملعب، حيث الصراع بين ثلاثى الأهلى الدفاعى وثلاثى الزمالك صاحب النزعة الهجومية. قدرة الأهلى على كسر ضغط الزمالك، مقابل قدرة الزمالك على استغلال المساحات، ستكون العامل الحاسم.
كما أن التفاصيل الصغيرة، مثل الكرات الثابتة، وأخطاء التمركز، قد تلعب دورًا كبيرًا فى تحديد النتيجة، خاصة فى ظل تقارب المستوى. فى النهاية، المباراة لا تتعلق فقط بالنقاط، بل بالهيبة واللحظة، الزمالك يبحث عن خطوة أخيرة نحو اللقب، بينما يلعب الأهلى للحفاظ على حظوظه ورد اعتباره، ما يجعل القمة مفتوحة على جميع الاحتمالات.











0 تعليق