واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هجومه الحاد على المستشار الألماني فريدريش ميرتس، على خلفية انتقادات ألمانية لإدارة البيت الأبيض بشأن تعاملها مع الحرب الدائرة مع إيران، في تصعيد جديد يعكس توترًا في العلاقات بين الجانبين.
رسالة ترامب إلى المستشار الألماني
وفي منشور له، دعا ترامب المستشار الألماني إلى التركيز على قضايا بلاده الداخلية، وعلى رأسها الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى جانب ملفات الهجرة والطاقة، بدلًا من توجيه انتقادات للجهود الأمريكية الرامية إلى مواجهة ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني، مؤكدًا أن تلك الجهود تسهم في جعل العالم أكثر أمنًا.
كما أعلن ترامب أن إدارته تدرس إمكانية تقليص عدد القوات الأمريكية المتمركزة في ألمانيا، مشيرًا إلى أن قرارًا نهائيًا قد يُتخذ خلال فترة قريبة.
ويُذكر أن نحو 40 ألف جندي أمريكي ينتشرون في الأراضي الألمانية، حيث تُعد البلاد مركزًا رئيسيًا للقيادة العسكرية الأمريكية في أوروبا، ما يجعل أي خطوة لسحب القوات ذات تبعات لوجستية واستراتيجية معقدة.
وجاءت تصريحات ميرتس المنتقدة خلال زيارة مدرسية في غرب ألمانيا، حيث أشار إلى أن إيران تبدو أقوى مما كان متوقعًا، وأن الولايات المتحدة لا تمتلك استراتيجية مقنعة في إدارة المفاوضات، وفق تقديره.
وفي رد سابق، اتهم ترامب المستشار الألماني بالتساهل حيال امتلاك إيران سلاحًا نوويًا، محذرًا من أن امتلاك طهران لهذا النوع من الأسلحة سيضع العالم بأسره تحت تهديد مباشر، ومؤكدًا أن إدارته تتخذ خطوات حاسمة كان ينبغي اتخاذها منذ وقت طويل.
ويعكس هذا التبادل الحاد في التصريحات تباينًا واضحًا في المواقف بين واشنطن وبرلين بشأن كيفية التعامل مع الملف الإيراني، في وقت يشهد فيه المشهد الدولي توترات متصاعدة بسبب عدم انتهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران.














0 تعليق