تتجه أنظار أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي نحو التحولات التي تشهدها سياسات الدول المنتجة للنفط، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد، علي خلفية قرار دولة الإمارات بالانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك).
تقرير وكالة فيتش
وفي آخر تقرير لها، أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن هذا القرار لن يترك تأثيرًا فوريًا على المؤشرات الاقتصادية للإمارات في المدى القريب، مشيرة إلى أن التداعيات الحقيقية قد تظهر على المدى الأطول، خاصة فيما يتعلق بإيرادات النفط وقدرة الدولة على زيادة صادراتها.
انسحاب الإمارات من أوبك
أوضحت الوكالة أن خروج الإمارات من قيود الإنتاج المرتبطة بمنظمة أوبك يمنحها مساحة أوسع للتحرك في سوق النفط، ما قد يسمح برفع مستويات التصدير مستقبلًا، لا سيما مع عودة الاستقرار الكامل لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الحيوية لنقل النفط عالميًا.
ورغم هذه التوقعات الإيجابية، شددت الوكالة على أن زيادة الإيرادات النفطية لن تكون كافية وحدها لتحسين التصنيف الائتماني للدولة، حيث يظل تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط من العوامل الأساسية في تقييم الجدارة الائتمانية، خاصة في ظل استمرار المخاطر الجيوسياسية التي تؤثر على استقرار المنطقة.
وأشارت إلى أن التحركات المالية الأخيرة للإمارات، ومنها السعي إلى فتح قنوات للتعاون النقدي مع الولايات المتحدة الأمريكية، تعكس توجهًا استباقيًا لتعزيز الاستقرار المالي، رغم ما تمتلكه الدولة من أصول وسيولة كبيرة.
وتعد «فيتش للتصنيف الائتماني» واحدة من أبرز وكالات التصنيف الائتماني على مستوى العالم، وتعنى بتقييم الجدارة الائتمانية للدول والشركات والمؤسسات المالية، أي قدرتها على سداد ديونها والوفاء بالتزاماتها المالية.
وتعتبر من بين أكبر 3 وكالات تصنيف ائتماني عالميًا، بجانب «موديز» و«ستاندرد آند بورز»، حيث تلعب هذه الوكالات دورًا مهمًا في الأسواق المالية، إذ يعتمد المستثمرون والبنوك والحكومات على تقييماتها لاتخاذ قرارات الاستثمار والإقراض.
وتقوم «فيتش» بمنح تصنيفات ائتمانية تتدرج من مستويات مرتفعة جدًا تعكس درجة أمان عالية في سداد الديون، إلى مستويات منخفضة تشير إلى مخاطر مرتفعة. وتؤثر هذه التصنيفات بشكل مباشر على تكلفة الاقتراض، فكلما كان التصنيف أعلى، استطاعت الدولة أو الشركة الحصول على قروض بشروط أفضل وفوائد أقل.














0 تعليق