شهدت العاصمة الإيطالية، اليوم، انعقاد الاجتماع المصغر المعني بمناقشة الخطوتين الأوليين من خارطة الطريق الأممية بشأن ليبيا، في أول لقاء يُعقد تحت رعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وسط مساعٍ حثيثة لإنهاء حالة الانسداد السياسي.
أجواء "بناءة" وضغط شعبي متصاعد
جرت المناقشات في أجواء وُصفت بالبناءة والجدية، حيث شدد المشاركون على ضرورة الاستجابة لإرادة الليبيين، خاصة في ظل تسجيل نحو 2.8 مليون ناخب في السجلات الانتخابية، في مؤشر واضح على التطلع الشعبي لإجراء انتخابات واختيار السلطات عبر صناديق الاقتراع.
كسر الجمود السياسي شرط أساسي
وأكد المجتمعون أن استمرار الانسداد السياسي يمثل العائق الأكبر أمام تقدم المسار الانتخابي، داعين إلى اتخاذ خطوات عملية وسريعة لتجاوز الخلافات القائمة بين المؤسسات السياسية.
إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات
في خطوة اعتُبرت جوهرية، توصل الحاضرون إلى اتفاق بشأن إعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، عبر آلية جديدة تهدف إلى معالجة الخلافات السابقة، خاصة فيما يتعلق بمنصب رئيس مجلس المفوضين.
آلية حسم الخلاف على رئاسة المفوضية
أوصى الاجتماع بأن يقوم النائب العام بترشيح أحد رجال القضاء المعروفين بالكفاءة والنزاهة والحياد لتولي رئاسة المجلس، على أن يتم تعيينه وفق القواعد المعمول بها، في محاولة لإضفاء مزيد من المصداقية والاستقلالية على العملية الانتخابية.
تسمية أعضاء المجلس الجديد
استنادًا إلى مخرجات جلسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة المنعقدتين نهاية 2025 وبداية 2026، تم الاتفاق على تسمية الأعضاء التالية أسماؤهم ضمن مجلس المفوضية الجديد:
- عن مجلس النواب: علي الطايع عبدالجواد، هيثم علي الطبولي، علي أبو صلاح.
- عن المجلس الأعلى للدولة: سناء الليشاني، بديوي محمد بديوي، علي مفتاح المبروك.
نحو قوانين انتخابية توافقية
باشر المشاركون أيضًا مناقشة الإطار القانوني للعملية الانتخابية، واتفقوا على مواصلة المشاورات برعاية أممية، بهدف التوصل إلى قوانين انتخابية توافقية وقابلة للتطبيق، تعكس تطلعات الليبيين لإجراء انتخابات وطنية شاملة.
خارطة طريق أممية من خطوتين
يأتي هذا الاجتماع في إطار المقاربة التي أعلنتها الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة، هانا تيتيه، أمام مجلس الأمن في فبراير الماضي، والتي تقوم على خطوتين رئيسيتين لمعالجة عجز المؤسسات التشريعية عن التوافق بشأن استكمال تشكيل المفوضية وتعديل القوانين الانتخابية.
ويُعد هذا اللقاء الخطوة الأولى في تنفيذ تلك المقاربة، وسط ترقب لما ستسفر عنه المشاورات المقبلة.















0 تعليق