قال الدكتور وليد جاب الله، الخبير الاقتصادي، إن تراجع معدل البطالة إلى نحو 6.3% يُعد مؤشرًا إيجابيًا يعكس نجاح الجهود الحكومية في تعزيز فرص التشغيل، رغم استمرار التحديات المرتبطة بنمو قوة العمل بوتيرة مرتفعة.
وأوضح جاب الله، خلال مداخلة هاتفية لفضائية "إكسترا نيوز"، أن هذا التحسن يأتي في سياق اقتصادي معقد، إلا أنه يعكس قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص جزء من الداخلين الجدد إلى سوق العمل، مشيرًا إلى أن انخفاض البطالة يجب قراءته بالتوازي مع الزيادة المستمرة في قوة العمل التي تجاوزت 34 مليون فرد.
وأضاف أن الفارق بين انخفاض النسبة وارتفاع الأعداد المطلقة لقوة العمل يمثل أحد أهم التحديات الهيكلية، إذ إن توسع سوق العمل بشكل سريع يؤدي إلى امتصاص جزء كبير من مكاسب خفض البطالة، ما يحد من الانخفاض الحاد في الأرقام الإجمالية للمتعطلين.
وأشار إلى أن تحقيق نتائج أكثر استدامة في سوق العمل يتطلب استمرار التوسع في المشروعات الاستثمارية، وتعزيز دور القطاع الخاص باعتباره المحرك الرئيسي لخلق فرص العمل، إلى جانب دعم سياسات النمو الاقتصادي القائم على الإنتاج والتصدير.
وأكد أن تكلفة خلق فرص العمل لا تزال مرتفعة نسبيًا، وهو ما يفرض ضرورة التركيز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، مثل الصناعة والتكنولوجيا والخدمات الإنتاجية، بدلًا من الاعتماد على التوظيف التقليدي.












0 تعليق