عقد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اجتماعًا مع اللجنة الفنية الوطنية للتصنيفات الدولية لمؤسسات التعليم العالي المصرية، لمتابعة مستجدات حضور الجامعات المصرية في التصنيفات الدولية والإقليمية، وبحث سبل تعزيز تنافسيتها على المستوى العالمي.
وأكد الوزير الأهمية الاستراتيجية للتصنيفات الدولية، باعتبارها إحدى الأدوات المرجعية التي تعكس جودة الأداء الأكاديمي والبحثي والمؤسسي، مشيرًا إلى ضرورة تكامل جهود اللجنة مع لجان ومكاتب التصنيف بالجامعات، بما يُسهم في تحسين الجاهزية المؤسسية ورفع القدرة التنافسية للجامعات في التصنيفات الدولية المختلفة.
حضور مصري كبير في التصنيفات الدولية
وثمّن الوزير تنامي الحضور المصري في مختلف التصنيفات الدولية المرموقة، من بينها: إدراج 36 جامعة مصرية في تصنيف التايمز العالمي، و47 جامعة مصرية في تصنيف التايمز للمنطقة العربية، و51 جامعة مصرية في تصنيف التأثير لمؤسسة التايمز، إلى جانب 20 جامعة مصرية في تصنيف كيو إس العالمي، و42 جامعة في تصنيف كيو إس للجامعات العربية، و29 جامعة في تصنيف كيو إس للاستدامة.
وأشار الدكتور عبدالعزيز قنصوة، إلى أن التصنيفات الدولية لا تمثل هدفًا عدديًا فحسب، بل تُعد أداة لتحسين سمعة التعليم العالي المصري، ودعم جهود جذب الطلاب الوافدين، وتعزيز فرص الشراكات الدولية، والدرجات المزدوجة، والتوسع الخارجي للجامعات المصرية، بما يتسق مع توجه الدولة نحو ترسيخ مكانة مصر كوجهة تعليمية إقليمية ودولية، وتوظيف ما تتيحه التصنيفات من تعزيز للسمعة المؤسسية، ودعم للتدويل، وتحسين فرص التمويل والتعاون الأكاديمي.
أهمية الارتقاء بترتيب الجامعات المصرية دوليًا
ووجّه الوزير اللجنة بمواصلة تقديم الدعم الفني والاستشاري لمؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يشمل الجامعات الحكومية والأهلية والخاصة والمعاهد، والعمل على رفع جاهزيتها وفق المؤشرات المرجعية الدولية، مع التركيز على تحسين جودة البيانات المؤسسية، وتعزيز السمعة الدولية، والانتقال من مجرد التواجد العددي في التصنيفات إلى الارتقاء بترتيب الجامعات المصرية في المراكز المتقدمة.
كما وجّه الوزير بإعداد تقارير دورية تتضمن متابعة الأداء، ومؤشرات الإنجاز، والتحديات القائمة، وخطط التعامل التنفيذية معها، وتعزيز أداء اللجنة في تقديم الدعم الفني، وإعداد الأطر المرجعية، وتنفيذ برامج بناء القدرات، وتحليل مؤشرات الأداء، واقتراح التدخلات التنفيذية اللازمة لتحسين الجاهزية المؤسسية.
وناقش الاجتماع تقرير الأداء التنفيذي وتأثير المبادرات التدريبية التي نفذتها اللجنة خلال الفترة من سبتمبر 2025 إلى فبراير 2026، حيث تم تنفيذ 12 ورشة عمل تخصصية، بإجمالي حضور بلغ 777 مشاركًا من القيادات والكوادر ومنسقي التصنيف، مع وصول التمثيل المؤسسي في إحدى الورش إلى 66 جامعة مصرية.
وتناولت هذه الورش عددًا من الموضوعات التي تدعم بناء قدرات وطنية مستدامة، من بينها: ذكاء البحث العلمي، وتحليل البيانات البحثية الدولية، وتصنيفات "QS" و"THE"، والاستدامة، والسمعة، وأدوات بنك المعرفة المصري.
كما استعرض الاجتماع أهمية توسيع أثر المبادرات من خلال منهج تدريب المدربين، بما يسهم في توطين الخبرة الفنية داخل الجامعات، وتحويل مراكز تنمية القدرات إلى أذرع تنفيذية مساندة، وتعظيم العائد من استثمارات الوزارة في خدمات التصنيفات الدولية وقواعد البيانات التحليلية.
شارك في الاجتماع: الدكتورة بشرى سالم، أستاذ علوم البيئة والتنمية المستدامة بجامعة الإسكندرية ورئيس اللجنة، والسيدة علا لورنس، مستشار بنك المعرفة المصري، والدكتورة سماء إمام الدق، عميد كلية الدراسات العليا للعلوم المتقدمة ومدير مكتب التصنيف الدولي والتنمية المستدامة بجامعة بني سويف، والدكتور أحمد الشافعي، أستاذ مساعد الكيمياء الحيوية والبيولوجيا الجزيئية بكلية الصيدلة ومدير التصنيف الدولي والامتياز البحثي بجامعة الأزهر، والدكتور أحمد البنا، أستاذ مساعد بكلية طب الأسنان ومدير عام التصنيف الدولي للجامعات بجامعة عين شمس، والدكتور طارق عباس علي الخولي، أستاذ الفيزياء الحيوية ومدير مركز التصنيف الدولي والوحدات البحثية المركزية بجامعة الدلتا للعلوم والتكنولوجيا.
















0 تعليق