استحضر الملك تشارلز الثالث في خطاب حمل رسائل سياسية واستراتيجية واضحة أمام الكونجرس الأمريكي، محطات مفصلية في تاريخ التحالف البريطاني الأمريكي، مؤكدًا أن الشراكة بين البلدين قامت على “تضحيات ومبادئ مشتركة” امتدت لأكثر من قرن.
وأشار تشارلز صحيفة الجارديان البريطانية إلى تداعيات هجمات 11 سبتمبر، مذكرًا بتفعيل حلف شمال الأطلسي “الناتو” للمادة الخامسة الخاصة بالدفاع المشترك، وقال: “استجبنا معًا للنداء، كما وقف شعبانا جنبًا إلى جنب خلال الحربين العالميتين، والحرب الباردة، وفي أفغانستان، وفي كل المحطات التي شكلت أمننا المشترك”.
الإصرار من أجل تحقيق سلام عادل ودائم
وأكد أن العالم اليوم يحتاج إلى “الإصرار نفسه” من أجل تحقيق “سلام عادل ودائم” في أوكرانيا، إلى جانب مواجهة التحديات العالمية المتصاعدة، وعلى رأسها التغير المناخي وذوبان الجليد في القطب الشمالي.
وشدد ملك بريطانيا على أن القدرات العسكرية الأمريكية وتحالفاتها الدولية تمثل “الركيزة الأساسية” لحلف الناتو، الذي يواصل لعب دور محوري في حماية أمن أوروبا وأمريكا الشمالية ومواجهة التهديدات المشتركة.
وفي سياق حديثه عن العلاقات الثنائية، وصف تشارلز التحالف الأمريكي البريطاني بأنه “فريد من نوعه”، موضحًا أنه لا يستند فقط إلى المصالح الاستراتيجية، بل إلى “250 عامًا من القيم والمبادئ المشتركة”.
وقال إن الشراكة العابرة للأطلسي “أكثر أهمية اليوم من أي وقت مضى”، في ظل عالم يشهد اضطرابات متزايدة وتحديات أكثر تعقيدًا مقارنة بما كان عليه الوضع عندما خاطبت الملكة إليزابيث الثانية الكونغرس عام 1991.
وأضاف: “التحديات الراهنة أكبر من أن تواجهها دولة بمفردها”، محذرًا من الركون إلى إنجازات الماضي أو افتراض استمرار المبادئ الأساسية دون العمل على تعزيزها وتطويرها.
كما استشهد بتصريحات رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذي وصف العلاقة بين لندن وواشنطن بأنها “لا غنى عنها”، مؤكدًا ضرورة البناء على أسس التحالف التاريخي الذي حافظ على استقرار الغرب طوال العقود الماضية.












0 تعليق