سلّط تقرير لصحيفة الجارديان الضوء على الدور المتنامي لنائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس في مسار المفاوضات غير المباشرة بين واشنطن وطهران، مشيرة إلى أن احتمالية توليه دور “رجل الاتصال الرئيسي” في إدارة ملف إنهاء الحرب تضعه أمام اختبار سياسي ودبلوماسي بالغ التعقيد.
وأشار التقرير، إلى أن نجاح أي دور محتمل لـ نائب ترامب سيعتمد على قدرته على بناء قدر من الثقة مع الجانب الإيراني، في ظل تاريخ طويل من الانعدام التام للثقة بين الطرفين، معتبرة أن أي اختراق دبلوماسي في هذه المرحلة سيظل “مهمة شديدة الصعوبة” في ظل استمرار حالة التوتر الإقليمي.
موقف رافض للحروب الخارجية
وذكرت الصحيفة أن فانس، الذي يُعرف بموقفه الرافض للحروب الخارجية، يجد نفسه اليوم في موقع يناقض مواقفه السابقة، إذ بات جزءًا من إدارة يقودها دونالد ترامب الذي يدير واحدة من أكثر الملفات الخارجية حساسية وتشابكًا، في ظل استمرار التوترات مع إيران وتعثر مسارات التفاوض.
وأوضحت أن إيران تنظر إلى فانس باعتباره “قناة محتملة أكثر مرونة” مقارنة بمبعوثين أمريكيين آخرين، وهو ما دفعها بحسب مصادر دبلوماسية إلى الإشارة بشكل غير مباشر إلى تفضيلها التعامل معه في جولات التفاوض المقبلة، في محاولة لتجاوز شخصيات يُعتقد في طهران أنها أكثر انحيازًا لإسرائيل.
وأضاف التقرير أن تعثر المحادثات الأخيرة، إلى جانب استمرار التوتر في مضيق هرمز، زاد من تعقيد المشهد، خاصة بعد تعليق بعض جولات التفاوض وإلغاء زيارات دبلوماسية كانت مقررة إلى إسلام آباد.
وتابعت أن إدارة ترامب تواجه ضغوطًا متزايدة بسبب تداعيات الأزمة على أسواق الطاقة العالمية، في وقت لا تزال فيه الخيارات الدبلوماسية والعسكرية مطروحة بشكل متوازٍ، دون حسم واضح للاستراتيجية النهائية.
كما نقلت الصحيفة عن محللين قولهم إن وضع فانس داخل هذه المعادلة يبدو “شديد الحساسية”، إذ يُطلب منه في الوقت نفسه دعم موقف الإدارة الصارم تجاه إيران، والعمل على فتح قنوات تفاوض قد تتطلب مرونة سياسية أكبر مما تسمح به حسابات واشنطن الداخلية.

















0 تعليق