قال جاك جندو، خبير الابتكار والتحول الرقمي، إن سلاسل التوريد العالمية شهدت تأثرًا ملحوظًا بالأزمات الجيوسياسية، خاصة عقب أزمة مضيق هرمز، حيث برزت ثلاثة مؤشرات رئيسية لقياس هذا التأثير، حيث يتمثل المؤشر الأول في مدة الشحن وزمن وصول المواد، إذ تؤدي الاضطرابات إلى تأخير الإمدادات وارتفاع زمن النقل.
وأضاف جندو، خلال تصريحاته عبر فضائية "إكسترا نيوز"، أن المؤشر الثاني هو تكلفة الشحن والتأمين، حيث ترتفع أقساط التأمين بشكل كبير في أوقات الأزمات، وقد تلجأ بعض شركات الشحن إلى تقليل عملياتها أو رفع أسعارها لمواجهة المخاطر المتزايدة، أما المؤشر الثالث يتمثل في قدرة المصانع على الالتزام بمواعيد التسليم، إضافة إلى ارتفاع تكاليف التخزين، نتيجة الحاجة للاحتفاظ بالبضائع لفترات أطول تحسبًا لأي انقطاع في سلاسل الإمداد.
ونوه خبير الابتكار، بأن هذه المؤشرات تعكس حجم التأثير المباشر للأزمات على كفاءة واستقرار سلاسل التوريد العالمية، لافتا إلى أن التأثير الفعلي لهذه المؤشرات قد ينعكس بزيادة في التكاليف تتراوح بين 30% و40%، إلا أن هذا الارتفاع لم يظهر بشكل كامل حتى الآن على المستهلكين النهائيين أو الشركات.
تراكم الضغوط على مختلف حلقات الإمداد
وتابع: يبدأ التأثير بالظهور تدريجيًا في الأسعار مع مرور الوقت، نتيجة تراكم الضغوط على مختلف حلقات الإمداد، ففي بعض الأسواق، مثل لبنان، يمكن أن يظهر التأثير بشكل أسرع نسبيًا نظرًا لحساسية السوق واعتماده الكبير على الاستيراد، ما يؤدي إلى انتقال الزيادات إلى الأسعار خلال فترة زمنية قصيرة.
وأشار خبير الابتكار، إلى أن سلاسل التوريد تشهد حالة من إعادة التكيّف، حيث تعتمد الشركات الكبرى على نماذج محاكاة لإدارة الأزمات، ويتراوح زمن الشحن حاليًا بين 3 إلى 15 أسبوعًا وفقًا لطبيعة البضائع والظروف اللوجستية، وفي ظل هذه التحديات يتم إعطاء الأولوية للشحنات الطارئة، خاصة المواد الطبية والسلع الغذائية الأساسية، نظرًا لأهميتها الحيوية، في وقت تتزايد فيه الضغوط لتلبية الطلب العالمي وضمان استمرارية الإمدادات.












0 تعليق