قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت يوم الثلاثاء، إنه ليس من الضروري إزالة جميع الألغام التي زرعتها إيران في مضيق هرمز لكي تستأنف السفن عبورها في الممر الحيوي، معقبا"تحتاج فقط إلى مسار لدخول وخروج السفن"
وقال رايت في مقابلة على هامش قمة ومنتدى أعمال البحار الثلاثة في دوبروفنيك، حسبما نقلت وكالة "بلومبرج": "أعتقد أن ذلك يمكن أن يحدث بسرعة".
وكانت إيران قد أعلنت زرع ألغام على طول الطرق الأكثر استخداما في الممر المائي الضيق. وكان نحو خُمس إمدادات النفط والغاز العالمية يمر عبر هذا الممر قبل أن تشن أمريكا وإسرائيل حربا على الجمهورية الإسلامية.
تداعيات إغلاق المضيق
وظل المضيق مغلقا فعليا منذ أواخر شهر فبراير. وأدى ذلك إلى اضطرابات هائلة في الإمدادات وارتفاع أسعار النفط ومنتجات مثل الديزل والبنزين.
وأبدت شركات الشحن ترددا كبيرا في محاولة الإبحار في هرمز. وتخشى هذه الشركات من الاحتجاز، والألغام، والافتقار إلى ضمانات الأمان الأخرى.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست أن التطهير الكامل للمضيق من الألغام قد يستغرق 6 أشهر. جاء ذلك وفقا لتصريحات مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأمريكية خلال إحاطة سرية للكونجرس الأسبوع الماضي.
وكلما طالت فترة إغلاق مضيق هرمز، استمر الاضطراب التاريخي في مجال الطاقة لفترة أطول. وفي أمريكا، يأتي الارتفاع الكبير في أسعار الوقود قبل أشهر من مواجهة الحزب الجمهوري، الذي ينتمي إليه الرئيس دونالد ترامب، لانتخابات التجديد النصفي.
صفقات تاريخية
وفي مقابلة منفصلة مع تلفزيون بلومبرج يوم الثلاثاء، قال رايت أيضا إن أمريكا تخطط للإعلان عن اتفاقيات "تاريخية" لخطوط الأنابيب. وستؤدي هذه الاتفاقيات إلى زيادة حجم واردات أوروبا من النفط والغاز الطبيعي الأمريكي كجزء من "أجندة خط أنابيب السلام" الخاصة بترامب.
وبسبب الحرب، تحولت الولايات المتحدة تقريبا إلى مُصدر صاف للنفط الخام في مطلع أبريل للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية، إذ قفزت الشحنات قرب أعلى مستوياتها على الإطلاق لتلبية الطلب من المشترين الآسيويين والأوروبيين الذين يسارعون إلى تعويض إمدادات الشرق الأوسط التي توقفت بسبب حرب إيران.
وهرعت شركات التكرير في آسيا وأوروبا التي كانت تعتمد على الإمدادات القادمة من المنطقة للبحث عن شحنات بديلة من أي مصدر متاح، مما أدى إلى زيادة حادة في الطلب على النفط من الولايات المتحدة أكبر منتج في العالم.
ويقول المحللون والمتعاملون إن الولايات المتحدة تقترب بسرعة من بلوغ طاقتها التصديرية القصوى.














0 تعليق