"اتحاد التأمين": السوق المصري هو الأقدم في الوطن العربي

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

قال رئيس اتحاد شركات التأمين المصرية، علاء الزهيري، إن سوق التأمين في مصر هو الأقدم في الوطن العربي، ويشهد سنويا زيادة ملحوظة تتراوح من 15 إلى 20%.

وارتفع حجم أقساط التأمين من نحو 22 مليار جنيه في عام 2018 حتى تجاوز 100 مليار جنيه خلال عام 2025، وهو ما يشير إلى أن السوق المصري واعد ومن المتوقع له المزيد من النمو خلال الفترة المقبلة.

جاء ذلك خلال الندوة الافتراضية التي نظمتها الأكاديمية المالية السعودية، الثلاثاء؛ لمناقشة التحولات التي يشهدها سوق التأمين عالميًا وانعكاساتها على الأسواق العربية، بجانب استشراف مستقبل نماذج الأعمال في ظل المتغيرات الدولية المتسارعة.

أضاف الزهيري، في كلمته خلال الندوة، أن هناك العديد من الجهود التي تبذلها مصر للاستفادة من القدرة الشرائية المتاحة في سوق التأمين خاصة مع الحجم السكاني الضخم الذي يتخطى 110 ملايين نسمة، وهو ما تنبه إليه القائمون على قطاع التأمين وبدأوا في سن تشريعات من شأنها زيادة حجم أقساط التأمين ومنها قانون التأمين الموحد وكذلك الاهتمام والتركيز على رفع الوعي لدى المواطن المصري بأهمية التأمين.

وأوضح أن قانون التأمين الموحد الصادر في 2024 يركز على ضرورة رفع حجم الأقساط لاسيما عبر التأمين الإلزامي، مشيرا إلى أنه يوجد في القانون 9 أنواع من التأمينات الإلزامية والتي سيتم تطبيقها تباعا في السوق المصري.

وتابع الزهيري "أن وعي المواطن بأهمية التأمين عنصر رئيسي لنمو حجم الأقساط، ولذلك بدأنا في حملة توعية بالسوق منذ 3 أشهر وتستمر لمدة 18 شهرا، وهى المرة الأولى على الإطلاق التي تستمر فيها حملة التوعية لهذه المدة وذلك بتكلفة تصل لـ100 مليون جنيه.

أشار إلى أن هناك شريحة كبيرة يمكن تغطيتها في سوق التأمين المصري وهى المشروعات متناهية الصغر، ويقدر حجمها بنحو 40 مليون عميل، إلا أنه يتم حاليا تغطية 10 ملايين عميل فقط، وهو ما يشير إلى أن هناك نحو 30 مليون عميل محتمل خلال السنوات المقبلة، خاصة وأن الشركات تتيح منتجات تأمينية ووثائق بأسعار رخيصة تستطيع المشروعات متناهية الصغر من تحملها والالتزام بها.

وحول التحول الرقمي، قال الزهيري "إنه أصبح ضرورة في الأسواق وساهم بالفعل في الوصول إلى شرائح كبيرة من العملاء"، مشيرًا إلى أن شركات التأمين في مصر بدأت في التعاون مع شركات الاتصالات العاملة بالسوق حيث إن هناك نحو 110 ملايين خط محمول، وبالتالي هناك 110 ملايين عميل محتمل.

وأضاف أنه حاليًا أصبح من السهل تواصل العملاء مع شركات التأمين من خلال تطبيق الموبايل، حيث أنه يمكنهم شراء الوثائق وكذلك الحصول على التعويضات من خلال التطبيقات.

من ناحية أخرى، قال "إن التأمين السيبراني ليس رفاهية، حيث يشهد زيادة ملحوظة مثل تأمين الممتلكات لمواجهة الهجمات السيبرانية وبخاصة في شركات الخدمات المالية الغير مصرفية مثل: شركات التمويل العقاري وشركات التمويل والاستهلاكي؛ نظرًا لضخامة حجم بيانات العملاء التي تحتاج إلى تغطية تأمينية ضد المخاطر السيبرانية".

وأكد أن أسواق التأمين العربية تحتاج إلى الاهتمام بأنواع أخرى من التغطيات التأمينية كالتأمين الزراعي والتأمين ضد المخاطر والكوارث الطبيعية، مشيرا إلى أن المغرب وسلطنة عمان قامتا بإنشاء مجمعات تأمينية للأخطار الطبيعية، كما بدأت مصر بالفعل في عمل دراسات في هذا الشأن مع مستشارين متخصصين لإنشاء مجمعات ضد المخاطر الطبيعية والتأمين الزراعي.

وركزت الندوة على عدد من المحاور الرئيسية من بينها التغيرات العالمية في صناعة التأمين، ودور التكنولوجيا كقوة دافعة للتحول داخل القطاع، فضلا عن مناقشة مدى ملاءمة نماذج الأعمال الحالية للتطورات الجديدة.

كما تناولت تأثير التشريعات الحديثة والتكنولوجيا الرقمية على كفاءة الأسواق التأمينية، مع التركيز على جاهزية الأسواق العربية لمواكبة هذه التحولات، واستغلال الفرص الناتجة عنها.

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق