يعقد قادة دول مجلس التعاون الخليجي، اليوم الثلاثاء، قمة تشاورية في مدينة جدة السعودية، وتأتي هذه القمة المرتقبة في ظل حالة الجمود التى تشهدها المفاوضات الإيرانية - الأمريكية ووسط مخاوف بعودة إلى جولة جديدة للنزاع العسكري والذى أثر بشكل كبير على دول الخليج بشكل خاص التى تعرضت لسلسلة من الاعتداءات الإيرانية وأسفر عن ذلك خسائر بشرية ومادية.
مستقبل العلاقات الإيرانية - الخليجية على طاولة المناقشات
وأشارت مصادر إلى أن القمة التى تستضيفها جدة سيتم خلالها مناقشة عدد من الملفات الشائكة والتى تتعلق بشكل رئيسي عن تطورات الأوضاع في المنطقة جراء حرب إيران، فضلاً عن مناقشة استمرار إغلاق مضيق هرمز وتعطيل حركة الملاحة البحرية.
كما كشفت مصادر خليجية أن القمة ستناقش جهود الوساطة الباكستانية، إضافة إلى تبادل وجهات النظر بشأن السياسات الخليجية المستقبلية تجاه إيران، لافتا إلى أن القادة سيشددون على أهمية تعزيز وحدة مجلس التعاون وتماسكه، وتجاوز الخلافات الداخلية، مع التأكيد على الوقوف صفًا واحدًا في مواجهة أي تهديد يستهدف أي دولة عضو في المجلس.
وتشهد المفاوضات الأمريكية - الإيرانية مصير قاتم منذ فشل الجولة الأولى من المباحثات وعدم التوصل حتى الآن إلى اتفاق يجمع الطرفين على طاولة واحدة، وإعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مؤخراً زيارة مبعوثيه، حيث لا تزال كل من إيران والولايات المتحدة ثابتتين على مطالبهما، وخاصة فيما يتعلق ببرنامج طهران النووي والسيطرة على مضيق هرمز.
عراقجي يحمل واشنطن مسؤولية فشل المفاوضات
حمّل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الاثنين، الولايات المتحدة مسؤولية فشل المحادثات. وقال خلال زيارة لروسيا: "تسببت المقاربات الأمريكية في فشل الجولة السابقة من المفاوضات، رغم إحرازها تقدماً، في تحقيق أهدافها بسبب المطالب المفرطة".
أبدت إيران بالفعل ترددها بشأن المشاركة في محادثات مع الولايات المتحدة. وصرح مسؤولون في طهران بأن المحادثات المباشرة غير مجدية في الوقت الراهن، مشيرين إلى الإجراءات الأمريكية، مثل الحصار البحري لمضيق هرمز، باعتبارها انتهاكات لوقف إطلاق النار وعقبات أمام حوار جاد.
ويوم السبت، قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، إن بلاده لن تدخل في "مفاوضات مفروضة" تحت التهديد أو الحصار.
منذ أوائل مارس، أغلقت إيران مضيق هرمز، الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي في العالم . وفي الوقت نفسه، فرضت واشنطن حصاراً بحرياً على الموانئ والسفن الإيرانية بعد أيام من بدء وقف إطلاق النار في 8 أبريل.
وقد أدى ذلك إلى اضطراب إمدادات النفط العالمية وساهم في ارتفاع الأسعار. واضطرت دول العالم إلى البحث عن مصادر بديلة وتطبيق إجراءات تقشفية للحفاظ على اقتصاداتها.
رغم انهيار التواصل المباشر، تستمر الجهود الدبلوماسية عبر قنوات غير مباشرة. وذكرت وكالة أنباء فارس الإيرانية أن إيران أرسلت "رسائل مكتوبة" إلى الولايات المتحدة عبر وسطاء باكستانيين، تحدد فيها خطوطها الحمراء، بما في ذلك مواقفها بشأن القضايا النووية ومضيق هرمز.
وفي الوقت نفسه، انخرط عراقجي في جولة مكثفة من الدبلوماسية الإقليمية، حيث زار باكستان وعُمان وروسيا على مدى الأيام الثلاثة الماضية
ترامب غير راضٍ عن الخطة الإيرانية
أفادت وكالة رويترز للأنباء ووسائل الإعلام الأمريكية بأن ترامب غير راضٍ عن الخطة الإيرانية، التي تقترح تأجيل مناقشة البرنامج النووي لطهران حتى انتهاء الحرب.
قال مسؤول مطلع على اجتماع ترامب مع مستشاريه لوكالة رويترز إن ترامب لم يكن راضياً عن اقتراح إيران لأن الولايات المتحدة تريد معالجة القضية النووية منذ البداية
ذكرت شبكة سي إن إن، نقلاً عن مصدرين مطلعين على الأمر، أن ترامب من غير المرجح أن يقبل المقترح. وأضافت أن رفع الولايات المتحدة حصارها عن الموانئ الإيرانية دون حلّ المسائل المتعلقة ببرنامج طهران النووي "قد يُفقد الولايات المتحدة ورقة ضغط رئيسية في المفاوضات

















0 تعليق