مناقشات داخل غرفة العمليات.. هل رفض ترامب مقترح إيران لإنهاء الحرب؟

الدستور 0 تعليق ارسل طباعة تبليغ حذف

كشفت مصادر مطلعة على مناقشات داخل غرفة العمليات في البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أبلغ مستشاريه بعدم رضاه عن المقترح الإيراني الأخير الذي يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب لكنه لم يرفضه بشكل قاطع، وذلك خلال اجتماع عُقد يوم الاثنين لمراجعة تطورات الأزمة، وذلك وفقًا لما نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية.

وبحسب مسؤولين أمريكيين وإيرانيين على دراية بتفاصيل المفاوضات، فإن المقترح الإيراني تضمن دعوة الولايات المتحدة إلى إنهاء الحصار البحري المفروض على طهران، مقابل إعادة فتح الممر المائي الحيوي، لكنه تجاهل بشكل واضح ملف البرنامج النووي الإيراني، وهو ما يُعد أحد أبرز نقاط الخلاف الجوهرية بين الجانبين.

رفض إيراني وناقشات أمريكية لدراسة الخطوة المقبلة

وتواصل إيران رفضها المتكرر للمقترحات الأمريكية التي تدعو إلى تعليق برنامجها النووي وتسليم مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، ما يعقّد فرص التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الأزمة.

ورغم عدم وضوح الأسباب الدقيقة وراء رفض ترامب للمقترح، إلا أنه شدد مرارًا على أن إيران لا يمكن السماح لها بامتلاك سلاح نووي. 

وأشار أحد المسؤولين الأمريكيين إلى أن قبول هذا المقترح قد يُفسر على أنه تنازل لا يحقق للرئيس الأمريكي مكسبًا سياسيًا واضحًا.

من جانبها، امتنعت الإدارة الأمريكية عن التعليق المباشر على موقف ترامب، لكنها أكدت استمرار المناقشات بشأن الحرب وجهود إيران في تخصيب اليورانيوم. 

وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، أن الولايات المتحدة لن تفاوض عبر وسائل الإعلام، مؤكدة أن الخطوط الحمراء الأمريكية واضحة، وأن أي اتفاق يجب أن يخدم مصالح الشعب الأمريكي والعالم.

وأثار المقترح الإيراني جدلًا واسعًا داخل الإدارة الأمريكية حول ميزان القوى الاقتصادية بين الطرفين، ومدى قدرة كل منهما على تحمل التداعيات الاقتصادية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لنقل النفط العالمي.

وجاءت مناقشة ترامب للمقترح بعد أن قام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بنقله إلى باكستان، حيث كانت تُعقد جولة من المحادثات غير المباشرة. وكان ترامب قد رفض مقترحًا إيرانيًا سابقًا الأسبوع الماضي، كما ألغى جولة من محادثات السلام التي كانت مقررة في إسلام آباد.

وأكد مسؤولون أمريكيون أن القيادة الإيرانية لم تمنح مفاوضيها تفويضًا لتقديم تنازلات بشأن البرنامج النووي، ما يُحبط محاولات الوصول إلى تسوية أو اتفاق سلام.

وفي سياق متصل، عبّر ترامب عن استيائه من ما وصفه بعدم قدرة إيران على التفاوض بفعالية، مشيرًا إلى وجود صراع داخلي بين التيار المتشدد، الذي يتكبد خسائر في ساحة المعركة، والتيار المعتدل، الذي بدأ يكتسب بعض القبول، على حد تعبيره.

أخبار ذات صلة

0 تعليق